اسبوع منظمة الصحة العالمية في الكويت

اسبوع منظمة الصحة العالمية في الكويت

 لقاء مع رئيس شعبة الارشاد والتثقيف الصحي الدكتور سعيد النجار

نشرت وقائع اللقاء في تموز / يوليو 1962 ، العدد الواحد والعشرون ، الرائد العربي

عقدت الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية اولى اجتماعاتها في سنة 1948 بحضور جميع وفود الدول الاعضاء في الامم المتحدة البالغ عددهم آنذاك واحداً وخمسين دولة ، وأصبح دستور المنظمة ساري المفعول بصورة رسمية في السابع من ابريل / نيسان 1948 . واحتفالاً بسريان مفعول دستور منظمة الصحة العالمية ، فقد اختير 7 ابريل / نيسان من كل عام يوم الصحة العالمية . وبهذه المناسبة ، تعين منظمة  الصحة العالمية احد المواضيع الصحية وتطلب الى جميع اغضائها بأن يحتفلوا بالطرق التي يرونها مناسبة بهذا اليوم العالمي ، مركزين جهدهم على الموضوع الصحي الذي اختارته المنظمة . وقد بدء الاحتفال عالمياً بهذا اليوم الصحي منذ سنة 1950 .

في التاسع من شهر مايو / ايار سنة 1960 ، تمت الموافقة على انضمام الكويت الى عضوية منظمة الصحة العالمية ، وأصبحت منذ ذلك التاريخ عضواً عاملاً في هذه المنظمة العالمية . وكان من نتائج انضمام دولة الكويت الى هذه المنظمة العالمية ان بدأت المنظمة بتقديم العون الفني للكويت عن طريق المشاريع الصحية ، مثل مشروع مكافحة السل الذي بديء بتنفيذه منذ شهر كانون الثاني / يناير 1962 . وبهذه المناسبة ، قام مندوب مجلة ” الرائد العربي ” باجراء مقابلة صحفية مع رئيس شعبة الارشاد والتثقيف الصحي في وزارة الصحة العامة الكويتية ، الدكتور سعيد النجار ، وأجرت معه الحديث التالي :

من المعروف ان يوم الصحة العالمية يكون في السابع من نيسان / ابريل في كل عام ، فما هي الاسباب التي أدت الى تأجيله حتى السابع والعشرين من هذا الشهر ؟ .

يعود سبب تأجيل اسبوع الصحة حتى 27 ابريل / نيسان الى اهتمامنا بالهدف أكثر منه بالمناسبة. فقد جرى تأجيل الاحتفال باليوم العالمي للصحة حتى هذا التاريخ بسبب انه اسبوع المرور ، كي يكون اكثر ايجابية وفائدة، ولكي تشترك فيه وزارات الخدمات العامة كلها ، التي من ضمنها وزارات التربية والتعليم والارشاد والانباء والشؤون الاجتماعية والعمل والدخلية والبلديات والكهرباء والاشغال والاوقاف ، وكذلك ليتسنى لشركات القطاع الاهلى الاشتراك هي الاخرى .

ما هي الطريقة التي استعملت لبحث اسباب كف البصر وطرق الوقاية خلال هذا الاسبوع الاحتفالي ؟.

بحثت كل الاسباب التي تؤدي الى الاصابة بهذا المرض وتم تعميمها بكل الطرق الايضاحية الممكنة ، سواء باللافتات او اللوحات المكتوبة والمرسومة او بالنشرات والكتيبات او بالشرائح السينمائية والافلام السينمائية في اماكن العرض او في المدارس والمؤسسات والميادين ودور العرض العامة والتلفزيون ، وسواء بالمحاضرات والاحاديث والنصائح والتمثيليات الاذاعية وغيرها ، الى جانب تركيز نشر الوعي الصحي خلال هذا الاسبوع بصورة خاصة .

بوصفك رئيساً لشعبة الارشاد والتثقيف الصحي في وزارة الصحة العامة ، هل لك ان تعطينا فكرة عن اعمال هذه الشعبة؟ .

تأسست هذه الشعبة سنة 1960 . وكان الهدف من تأسيسها نشر الوعي الصحي بين مختلف فئات الشعب والدعوة الى العادات الصحية حتى تصبح تقاليد ، الى جانب تركيز الجهود الداعية الى الالتزام بالطرق الوقائية، وبالاخص الدعوة الى تلقيح الناس والوقاية من الاويئة . وتعتمد الشعبة على بعض الوسائل الاعلامية لنشر هذا الوعي الصحي مثل مجلة طبيب المجتمع والنشرات واليافطات والملصقات والافلام السينمائية ، كما ان لها برنامجاً اسبوعياً اذاعياً وتلفزيونياً مختص بشؤون الصحة وطرق الوقاية ، بالاضافة الى المشاركة في المناسبات الصحية كاسبوع الصحة ويوم الصحة العالمية . وعند تفشي مرض معين ، ندعو الى مكافحته ، كما فعلنا منذ اشهر قريبة عندما انتشرت حالة الجدري ، فدعونا الى تعميم التلقيح ضده وتجاوب الجمهور معنا بشكل كبير جداً ، مما حمى الناس من حدوث وفيات . واذا قارنا نتائج هذه الحالة المرضية بين الكويت ولندن  لوجدنا ان في لندن ادى تفشي الجدري الى وفاة خمسة اشخاص ، بينما لم تسفر الحالة في الكويت عن اي وفاة ، مما يدل على عمق الوعي الصحي لدى مواطنينا .

ما هو الهدف من اسبوع الصحة ؟ .

جرت العادة ان نحتفل باسبوع الصحة كل عام . وتشترك وزارات الخدمات العامة مع وزارة الصحة العامة في هذه الاحتفالات . وقد تشكلت هذا العام ، لهذا الغرض ، لجنة ضمت ممثلين عن وزارات مختلفة لاعداد النشاطات المقررة . وكانت احتفالات هذا العام ناجحة جداً . وكان من ابرز ما تجلى في الاحتفالات اقامة معرض صحي مصور ، ومشاركة تلفزيون دولة الكويت في بث برامج تثقيفية صحية ، كما اصدرت وزارة الصحة العامة كتيبات عن امراض العين وعن الصحة العامة . ولا بد من الاشارة الى مشاركة وزارات عديدة بالاضافة الى البلديات في الاحتفالات مما يشير بجزم الى هذا الوعي الصحي لدى الكويتيين وهو ما نعتبره مظهراً طليعياً من مظاهر التقدم والرقي .