أخبار المخبل ونسبه

أخبار المخبل ونسبه

قال ابن الكلبي: اسمه الربيع بن ربيعة، وقال ابن دأب: اسمه كعب بن ربيعة. وقال ابن حبيب وأبو عمرو: اسمه ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عوف بن قتال بن أنف الناقة بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. شاعرٌ فحل، من مخضرمي الجاهلية والإسلام، ويكنى أبا يزيد. وإياه عنى الفرزدق بقوله:

وهب القصائد لي النوابغ إذ مضوا

 

وأبو يزيد وذو القروح وجـرول

ذو القروح: امرؤ القيس. وجرول: الحطيئة. وأبو يزيد: المخبل. وذكره ابن سلام فجعله في الطبقة الخامسة من فحول الشعراء، وقرنه بخداش بن زهير، والأسود بن يعفر، وتميم بن مقبل. وهو من المقلين، وعمر في الجاهلية والإسلام عمراً كثيراً، وأحسبه مات في خلافة عمر أو عثمان رضي الله عنهما وهو شيخ كبير. وكان له ابن، فهاجر إلى الكوفة في أيام عمر فجزع عليه جزعاً شديداً، حتى بلغ خبره عمر، فرده عليه.

أخبرني محمد بن الحسن بن دريد. قال: حدثنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي عن عمه، وأخبرني به هاشم بن محمد الخزاعي عن أبي غسان دماذ، عن ابن الأعرابي قال: هاجر شيبان بن المخبل السعدي، وخرج مع سعد بن أبي وقاص لحرب الفرس، فجزع عليه المخبل جزعاً شديداً، وكان قد أسن وضعف، فافتقر إلى ابنه فافتقده، فلم يملك الصبر عنه، فكاد أن يغلب على عقله، فعمد إلى إبله وسائر ماله فعرضه ليبيعه ويلحق بابنه، وكان به ضنيناً، فمنعه علقمة بن هوذة بن مالك، وأعطاه مالاً وفرساً، وقال: أنا أكلم أمير المؤمنين عمر في رد ابنك، فإن فعل غنمت مالك. وأقمت في قومك، وإن أبي استنفقت ما أعطيتك ولحقت به، وخلفت إبلك لعيالك. ثم مضى إلى عمر – رضوان الله عنه – فأخبره خبر المخبل، وجزعه على ابنه، وأنشده قوله:

أيهلكنـي شـيبـان فـي كـل لـيلة

 

لقلبي من خوف الـفـراق وجـيب

أشـيبـان مـا أدراك أن كـل لـيلة

 

غبقتك فيها والـغـبـوق حـبـيب

غبقتك عظماها سنـامـاً أو انـبـرى

 

برزقـك بـراق الـمـتـون أريب

أشيبان إن تأبى الجـيوش بـحـدهـم

 

يقاسـون أيامـاً لـهـن حـطـوب

ولا هم إلا الـبـز أو كـل سـابـح

 

عليه فتًى شاكي السـلاح نـجـيب

يذودون جند الهـرمـزان كـأنـمـا

 

يذودون أوراد الـكـلاب تـلــوب

فإن يك غصني أصـبـح الـيوم ذاوياً

 

وغصنك من ماء الشبـاب رطـيب

فإني حنت ظهري خطوبٌ تتابـعـت

 

فمشي ضعيفٌ في الرجـال دبـيب

إذا قال صحبـي يا ربـيع ألا تـرى

 

أرى الشخص كالشخصين وهو قريب

ويخبرني شيبان أن لمـن يعـقـنـي

 

تعق إذا فـارقـتـنـي وتـحـوب

فلا تدخلن الـدهـر قـبـرك حـويةً

 

يقوم بها يومـاً عـلـيك حـسـيب

يعني بقوله حسيب الله عز ذكره.
قال: فلما أنشد عمر بن الخطاب هذه الأبيات بكى ورق له، فكتب إلى سعد يأمره أن يقفل شيبان بن المخبل ويرده على أبيه، فلما ورد الكتاب عليه أعلم شيبان ورده فسأله الإغضاء عنه، وقال: لا تحرمني الجهاد. فقال له: إنها عزمةٌ من عمر، ولا خير لك في عصياته وعقوق شيخك. فانصرف إليه، ولم يزل عنده حتى مات.

وأخبرني بهذا الخبر أحمد بن عبيد الله بن عمارٍ والجوهري، قالا: حدثنا عمر بن شبة أن شيبان بن المخبل كان يرعى إبل أبيه، فلا يزال أبوه يقول: أحسن رعية إبلك يا بني، فيقول: أراحني الله من رعية إبلك، ثم فارق أباه وغزا مع أبي موسى، وانحدر إلى البصرة، وشهد فتح تستر، فقال: فذكر أبوه الأبيات، وزاد فيها قوله:

إذا قلت ترعى قال سوف تريحني

 

من الرعي مذعان العشي خبوب

قال: أبو زيد وحدثناه عتاب بن زيادٍ: قال: حدثنا ابن المبارك، قال حدثنا مسعودٌ عن معن بن عبد الرحمن فذكر نحوه، ولم يقل: شيبان بن المخبل، ولكنه قال: انطلق رجلٌ إلى الشام، وذكر القصة والشعر.

أخبرنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثني عمي عبيد الله، عن ابن حبيب، قال: خطب المخبل السعدي إلى الزبرقان بن بدرٍ أخته خليدة، فمنعه إياها، ورده لشيء كان في عقله، وزوجها رجلاً من بني جشم بن عوفٍ، يقال له: مالك بن أمية ابن عبد القيس، من بني محارب.

فقتل رجلاً من بني نهشلٍ يقال له الجلاس بن مخربة بن جندل بن جابر بن نهشل اغتيالا، ولم يعلم به أحدٌ، ففقد ولم يعلم له خبر، فبينما جار الزبرقان الذي من عبد القيس قاتل الجلاس ليلةً يتحدث إذ غلط، فحدث هزالاً بقتله الرجل، وذلك قبل أن يتزوج هزالٌ إلى الزبرقان، فأتى هزال عبد عمرو بن ضمرة بن جابر بن نهشل فأخبره، فدعا هزالٌ قاتل الجلاس فأخرجه عن البيوت، ثم اعتوره هو وعبد عمرو فضرباه حتى قتلاه، ورجع هزالٌ إلى الحي وضرب عبد عمرو حتى لجأ إلى أخواله بني عطارد بن عوفٍ.
فقالت امرأة مالك بن مية المقتول:

أجيران ابن أمية خبرونـي

 

أعينٌ لابن مية أم ضمـار

تجلل خزيها عوف بن كعب

 

فليس لنسلهم منها اعتـذار

قال: فلما زوج الزبرقان أخته خليدة هزالاً بعد قتله جاره عيب عليه، وعير به، وهجاه المخبل، فقال:

لعمرك إن الزبـرقـان لـدائم

 

على الناس تعدو نوكه ومجاهله

أأنكحت هزالاً خليدة بـعـدمـا

 

زعمت بظهر الغيب أنك قاتله

فأنكحته رهواً كأن عجـانـهـا

 

مشق إهابٍ أوسع السلخ ناجله

يلاعبها فوق الفراش وجاركـم

 

بذي شبرمان لم تزيل مفاصلـه

قال: ولج الهجاء بين المخبل والزبرقان حتى تواقفا للمهاجاة واجتمع الناس عليهما فاجتمعا لذلك ذات يوم، وكان الزبرقان أسودهما، فابتدأ المخبل فأنشده قصيدته:

أنبئت أن الزبرقـان يسـبـنـي

 

سفهاً ويكره ذو الحرين خصالي

قال: وإنما سماه ذا الحرين لأنه كان مبدناً، فكان له ثديان عظيمان، فسبه بهما وشبههما بالحرين. ويقال: إنه إنما عيره بأخته وابنته، ولم يكن للمخبل ابن في الجاهلية، قال:

أفلا يفاخرني ليعلم أينـا

 

أدنى لأكرم سوددٍ وفعال

فلما بلغ إلى قوله:

وأبوك بدر كان مشترط الخصى

 

وأبي الجواد ربيعة بن قـتـال

فلما أنشده هذا البيت، قال:

وأبوك بدرٌ كان مشترط الخصى

 

وأبي ……………………

ثم انقطع عليه كلامه، إما بشرق أو انقطاع نفس، فما علم الناس ما يريد أن يقوله بعد قوله: وأبي. فسبقه الزبرقان قبل أن يتم ويبين، فقال: صدقت، وما في ذاك إن كان شيخانا قد اشتركا في صنعةٍ. فغلبه الزبرقان، وضحكوا من قوله وتفرقوا، وقد انقطع بالمخبل قوله.
أخبرنا اليزيدي، قال: حدثني عمي عن عبيد الله عن ابن حبيب، قال: كان زرارة بن المخبل يليط حوضه، فأتاه رجلٌ من بني علباء بن عوف، فقال له: صارعني، فقال له زرارة، إني عن صراعك لمشغولٌ، فجذب بحجزته وهو غافلٌ فسقط، فصاح به فتيان الحي: صرع زرارة وغلب. فأخذ زرارة حجراً، فأخذ به رأس العلباوي، فسأل المخبل بغيض بن عامر بن شماس أن يتحمل عن ابنه الدية، فتحملها وتخلصه، وكسا المخبل حلةً حسنةً، وأعطاه ناقة نجيبةً، فقال المخبل يمدحه:

لعمر أبيك لا ألقـى ابـن عـمٍّ

 

على الحدثان خيراً من بغـيض

أقـل مـلامة وأعـز نـصـراً

 

إذا ما جئت بالأمر الـمـريض

كساني حلةً وحبـا؟ً بـعـنـس

 

أبس بها إذا اضطربت غروضي

غداة جنى بني علـى جـرمـاً

 

وكيف يداي بالحرب العضوض

فقد سد الـسـبـيل أو حـمـيد

 

كما سد المخاطبة ابـن بـيض

أبو حميد: بغيض بن عامرٍ. وأما قوله: كما سد المخاطبة ابن بيض، فإن ابن بيض: رجل من بقايا قوم عاد، كان تاجراً، وكان لقمان بن عادٍ يجيز له تجارته في كل سنة بأجرٍ معلوم، فأجازه سنة وسنتين، وعاد التاجر ولقمان غائبٌ، فأتى قومه فنزل فيهم، ولقمان في سفره، ثم حضرت التاجر الوفاة فخاف لقمان على بنيه وماله فقال لهم: إن لقمان صائر إليكم، وإني أخشاه إذا علم بموتي على مالي، فاجعلوا ماله قبلي في ثوبه، وضعوه في طريقه إليكم، فإن أخذه واقتصر عليه فهو حقه، فادفعوه إليه واتقوه، وإن تعداه رجوت أن يكفيكم الله إياه. ومات الرجل، وأتاهم لقمان وقد وضعوا حقه على طريقه، فقال: سد ابن بيضٍ الطريق، فأرسلها مثلاً، وانصرف وأخذ حقه. وقد ذكرت ذلك الشعراء، فقال بشامة بن عمروٍ:

كثوب ابن بيضٍ وقاهم به

 

فسد على السالكين السبيلا

قال ابن حبيب: ولما حشدت بنو علباء للمطالبة لدم صاحبهم، حشدت بنو قريع مع بغيض لنصر المخبل، ومشت المشيخة في الأمر، وقالوا: هذا قتل خطأ، فلا تواقعوا الفتنة، واقبلوا الدية. فقبلوها وانصرفوا، فقال زرارة بن المخبل يفخر بذلك:

فاز المخالس لما أن جرى طلقاً

 

أما حطيم بن علباء فقد غلـبـا

إني رميت بجلمود على حـنـق

 

مني إليه فكانت رميةً غـربـاً

ليثاً إلي يشق الناس منـفـرجـاً

 

لحياه عنانةٌ لا يتقي الخـشـبـا

فأورثتني قتيلاً إن لـقـيت وإن

 

أفلت كانت سماع السوء والحربا

ثم أخذ بنو حازم جاراً لبني قشير، فأغار عليه المنتشر بن وهب الباهلي، فأخذ إبله، فسأل في بني تميم حتى انتهى إلى المخبل، فلما سأله قال له: إن شئت فاعترض إبلي فخذ خيرها ناقةً، وإن شئت سعيت لك في إبلك. فقال: بل إبلي. فقال المخبل:

إن قشيراً من لقاح ابـن حـازم

 

كراحضة حيضاً وليست بطاهر

فلا يأكلها الباهلي وتـقـعـدوا

 

لدى غرضٍ أرميكم بالنواقـر

أغرك أن قالوا لعزة شـاعـر

 

فناك أباه من خفيرٍ وشـاعـر

فلما بلغهم قول المخبل سعوا بإبله، فردها عليهم حزن بن معاوية بن خفاجة بن عقيل، فقال المخبل في ذلك:

تدارك حزنٌ بالقـنـا آل عـامـر

 

قفا حضنٍ والكر بالخيل أعـسـر

فإني بذا الجار الخفـاجـي واثـقٌ

 

وقلبي من الجار العبـادي أوجـر

إذا مـا عـقـيلـيٌّ أقـام بــذمة

 

شريكين فيها فالـعـبـادي أوجـر

لعمرك لقد خارت خفاجة عـامـراً

 

كما خير بيتٌ بالعراق المـشـقـر

وإنك لو تعطي العبادي مشقـصـاً

 

لراشي كما راشى على الطبع أبخر

راشى من الرشوة أخبرني هاشم بن محمدٍ الخزاعي، قال: حدثنا الرياشي، قال: حدثنا الأصمعي، قال: مر المخبل السعدي بخليدة بنت بدرٍ، أخت الزبرقان بن بدرٍ، بعد ما أسن وضعف بصره، فأنزلته وقربته وأكرمته، ووهبت له وليدة وقالت له إني آثرتك بها يأبا يزيد فاحتفظ بها. فقال: ومن أنت حتى أعرفك وأشكرك؟ قالت: لا عليك، قال: بلى والله أسألك. قالت: أنا بعض من هتكت بشعرك ظالماً، أنا خليدة بنت بدرٍ. فقال: واسوأتاه منك، فإني أستغفر الله عز وجل، وأستقيلك وأعتذر إليك. ثم قال:

لقد ضل حلمي في خليدة إنني

 

سأعتب نفسي بعدها وأموت

فأقسم بالرحمن إني ظلمتهـا

 

وجرت عليها والهجاء كذوب

والقصيدة التي فيها الغناء المذكور بشعر المخبل وأخباره يمدح بها علقمة بن هوذة ويذكر فعله به وما وهبه له من ماله، ويقول:

فجزى الإله سراة قومي نضرةً

 

وسقاهم بمشـارب الأبـرار

قومٌ إذا خافوا عثـار أخـيهـم

 

لا يسلمون أخاهم لـعـثـار

أمثال علقمة بن هوذة إذ سعى

 

يخشى علي متالف الأبصـار

أثنوا علي وأحسنوا وترافدوا

 

لي بالمحاض البزل والأبكار

والشول يتبعها بنات لبونـهـا

 

شرقاً حناجرها من الجرجار

أخبرنا أبو زيد، عن عبد الرحمن، عن عمه، وأخبرنا محمد بن العباس اليزيدي قال: حدثني عمي عبيد الله، عن ابن حبيب. وأخبرني عمي، قال: حدثنا الكراني، قال: حدثنا العمري، عن لقيطٍ قالوا: اجتمع الزبرقان بن بدر والمخبل السعدي وعبدة بن الطبيب وعمرو بن الأهتم قبل أن يسلموا، وبعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فنحروا جزوراً، واشتروا خمراً ببعير، وجلسوا يشوون ويأكلون، فقال بعضهم: لو أن قوماً طاروا من جودة أشعارهم لطرنا. فتحاكموا إلى أول من يطلع عليهم، فطلع عليهم ربيعة بن حذار الأسدي، وقال اليزيدي: فجاءهم رجلٌ من بني يربوع يسأل عنهم، فدل عليهم وقد نزلوا بطن وادٍ وهم جلوس يشربون، فلما رأوه سرهم، وقالوا له: أخبرنا أينا أشعر؟ قال: أخاف أن تغضبوا، فآمنوه من ذلك، فقال: أما عمرو فشعره برودٌ يمنية تنشر وتطوى، وأما أنت يا زبرقان فكأنك رجل أتى جزوراً قد نحرت، فأخذ من أطايبها وخلطه بغير ذلك.

وقال لقيط في خبره، قال له ربيعة بن حذار: وأما أنت يا زبرقان فشعرك كلحم لم ينضج فيؤكل، ولم يترك نيئاً فينتفع به، وأما أنت يا مخبل فشعرك شهبٌ من نار الله يلقيها على من يشاء، وأما أنت يا عبدة فشعرك كمزادةٍ أحكم فليس يقطر منها شيء.

أخبرنا اليزيدي، عن عمه، عن ابن حبيب، قال: كان رجل من بني امرىء القيس يقال له روقٌ مجاوراً في بكر بن وائل باليمامة، فأغاروا على إبله وغدروا به، فأتى المخبل يستمنحه، فقال له: إن شئت فاختر خير ناقة في إبلي فخذها، وإن شئت سعيت لك. فقال: أن تسعى بي أحب إلي. فخرج المخبل فوقف على نادي قومه، ثم قال:

أدوا إلى روح بـن حـس

 

ان بن حارثة بن مـنـذر

كومـاء مـدفـاةً كـــأ

 

ن ضروعها حماء أجفـر

تأبى إلى بـصـص تـس

 

ح المحض باللبن الفضنفر

فقالوا: نعم ونعمة. فجمعوا له بينهم الناقة والناقتين من رجلين حتى أعطوه بعدة إبله.
وقال ابن حبيب في هذه الرواية: كان رجل من بني ضبة.

اسل عن ليلى علاك المشيب

 

وتصابي الشيخ شيءٌ عجيب

وإذا كان النسيب بسلـمـى

 

لذ في سلمى وطاب النسيب

إنما شبهتـهـا إذ تـراءت

 

وعليها من عـيون رقـيب

بطلوع الشمس في يوم دجنٍ

 

بكرةً أو حان منها غـروب

إنني فاعلم وإن عز أهلـي

 

بالسويداء الغـداة غـريب

الشعر لغيلان بن سلمة الثقفي، وجدت ذلك في جامع شعره بخط أبي سعيد السكري، والغناء لابن زرزورٍ الطائفي، خفيف ثقيلٍ أول بالوسطى، عن يحيى المكي، وفيه ليونس الكاتب لحن ذكره في كتابه، ولم يجنسه.