أخبار الكميت بن معروف ونسبه

أخبار الكميت بن معروف ونسبه

اسمه ونسبه هو الكميت بن معروف بن الكميت بن ثعلبة بن رباب بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.

شاعر من شعراء الإسلام بدوي، أمه سعدة بنت فريد بن خيثمة بن نوفل بن نضلة.

أسرته ما بين شعراء وشواعر والكميت أحد المعرقين في الشعر، أبوه معروف شاعر، وأمه سعدة شاعرة، وأخوه خيثمة أعشى بني أسد شاعر، وابنه معروف الكميت شاعر.
فأما أبوه فهو القائل لعبد الله بن المساور بن هند:

إن مناخي أمس يا بن مـسـاور

 

إليك لمن شرب النقاخ المصـرد

تباعدت فوق الحق من آل فقعس

 

ولم ترج فيهم ردة اليوم أو غـد

وقلت غنى لا فقر في العيش بعده

 

وكل فتى للنائبات بـمـرصـد

كأنك لم تعلم محـل بـيوتـكـم

 

مع الحي بين الغور والمتنـجـد

فلولا رجال من جذيمة قصرة

 

عددت بلائي ثم قلت له اعدد

أمه تؤنبه وترثيه وأمه سعدة القائلة له، وقد تزوج بنت أبي مهوش على مراغمة لها، وكراهة لذلك، فغضبت سعدة وقالت فيه:

عليك بأنقاض العراق فقد علت

 

عليك بتخدين النساء الـكـرائم

لعمري لقد راش ابن سعدة نفسه

 

بريش الدنا بي لا بريش القوادم

بنى لك معروف بناء هدمـتـه

 

وللشرف العادي بـان وهـادم

وهي القائلة ترثي ابنها الكميت:

لأم البلاد الويل ماذا تضمـنـت

 

بأكناف طوري من عفاف ونائل

ومن وقعات بالرجال كـأنـهـا

 

إذا عنت الأحداث وقع المناصل

يعزي المعزي عن كميت فتنتهي

 

مقالته والصدر جم الـبـلابـل

أخوه يرثيه وأعشى بني أسد أخو الكميت، واسمه خيثمة، الذي يقول يرثي الكميت وغيره من أهل بيته:

هون عليك فإن الدهر مـنـجـدب

 

كل امرئ عن أخيه سوف ينشعب

فلا يغرنك من دهـر تـقـلـبـه

 

إن الليالي بالفتـيان تـنـقـلـب

نام الخلي وبت الليل مـرتـفـقـا

 

كما تزاور يخشى دفه الـنـكـب

إذا رجعت إلى نفسي أحـدثـهـا

 

عمن تضمن من أصحابي القلـب

من إخوة وبنـي عـم رزئتـهـم

 

والدهر فيه على مستعتب عتـب

عاودت وجداً على وجـد أكـابـده

 

حتى تكاد بنات الصدر تلـتـهـب

هل بعد صخر وهل بعد الكميت أخ

 

أم هل يعود لنا دهر فنصطحـب؟

لقد علمت ولو ملـيت بـعـدهـم

 

أني سأنهل بالشرب الذي شربـوا

ابنه معروف يتغزل ومعروف بن الكميت القائل:

لقد كنت أحسبني جلداً فهيجنـي

 

بالشيب منزلة من أم عـمـار

كانت منازل لا ورهاء جافـية

 

على الحدوج ولا عطلاً بمقفار

وما تجاورنا إذ نحن نسكنـهـا

 

ولا تفرقـنـا إلا بـمـقـدار

صوت

أرقت لـبـرق دونـه شـذوان

 

يمان وأهوى البرق كل يمانـي

فليت القلاص الأدم قد وخدت بنا

 

بواد يمان ذي رباً ومجـانـي

الشعر ليعلى الأحول الأزدي، وجدت ذلك بخط أبي العباس محمد بن يزيد المبرد في شعر الأزد، وقال عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه: هي ليلعى الأحول، كما روى غيره، قال: ويقال: إنها لعمرو بن أبي عمارة الأزدي من بني خنيس، ويقال: إنها لجواس بن حيان من إزد عمان.
وأول هذه القصيدة، في رواية أبي عمرو، أبيات فيها غناء أيضاً وهي: صوت

أويحكما يا واشي أم معمـر

 

بمن وإلى من جئتما تشيان؟

بمن لو أراه عانياً لفـديتـه

 

ومن لو رآني عانياً لفداني

لعريب في هذين البيتين ثقيل أول، ولعمرو بن بانة فيهما هزج بالوسطى من كتابه وجامع صنعته، وقال ابن المكي: لمحمد بن الحسن بن مصعب فيه هزج بالأصابع كلها.