يزيد بن زياد بن ربيعة

يزيد بن زياد بن ربيعة
توفي 69 هـ

أبو عثمان يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ بن ذي العشيرة بن الحارث بن دلال بن عوف بن عمرو بن يزيد بن مرة بن مرثد بن مسروق بن يزيد بن يحصب الحميري. وإنما لقب جده ربيعة مفرغاً، لأنه راهن على أن يشرب عسا من لبن فشربه حتى فرغ فلقب بذلك وقد طعن النسابون في انتسابه إلى حمير، وهو الذي وضع سيرة تبع وأشعاره، وكان يصحب عباد بن زياد فجرت بينهما وحشة فحبسه عباد فكان يهجوه وهو في السجن، فزاد ذلك في غيظ عباد فترك هجوه وأخذ يتلطف له فكان يقول للناس إذا سألوه عن سبب حبسه: رجل أدبه أميره ليقيم من أوده، فبلغ ذلك عباداً فرق له وخلي سبيله، فخرج هارباً إلى البصرة ومنها إلى الشام وجعل يتنقل في مدنها ويهجو زياداً وولده. فطلبه عبيد الله أخو عباد طلباً شديداً وكاد يؤخذ، فجعل يتنقل في قرى الشام ويغلغل في نواحيها، ويهجو بني زياد فترد أشعاره إلى البصرة فتبلغهم، فكتب عبيد الله بن زياد إلى يزيد معاوية: إن ابن مفرغ نال من زياد وبنيه بما هتكه وفضحهم فضيحة الأبد، وتعدى في ذلك إلى أبي سفيان فقذفه بالزنا، وهرب من خراسان إلى البصرة، فطلبته فلفظته الأرض إلى الشام، فهو يتنقل في قراها يمضغ لحومنا بها، فأمر يزيد بطلبه فجعل يتنقل من بلد إلى بلد إلى أن أتى البصرة واستجار بالأحنف بن قيس فأبى أن يجيره على السلطان، فأتى خالد بن أسيد فلم يجره، ثم لاذ بابن معمر وطلحة الطلحات فوعداه ولم يفعلا، فلاذ بالمنذر بن الجارود العبدي وكانت ابنته تحت عبيد الله بن زياد فأجاره، فلم يرع عبيد الله جوار المنذر وأخذ ابن مفرغ وسجنه، وكتب إلى يزيد يستأذنه في قتله فحذره يزيد من الإيقاع به، وأشار إليه بحبسه وتنكيله بما يؤدبه فأمر عبيد الله أن يسقي نبيذاً خلط بشبرم حتى سلح على ثيابه، فأمر أن يطاف به في أسواق البصرة تزفه الصبيان ثم رد إلى السجن، وبقي فيه مدة طويلة إلى أن أطلق بشفاعة قومه اليمنين عند يزيد.

أخباره مع بني زياد طويلة ومن أشعاره التي هجاهم بها قوله في عبيد الله وأخيه عباد من قصيدة طويلة:

ومـا لاقـيت مـن أيام بـؤس          ولا أمر يضيق بـه ذراعـي
ولم تك شيمي عجزاً ولـؤمـاً        ولم أك بالمضلل في المتـاع
سوى يوم الهجين ومن يصاحب   لئام الناس يغض على القـذاع

المرجع: معجم الأدباء/ وفيات الأعيان