نزار قباني

نزار قبانـي
1923- 1998م

نزار قباني من كبار المجدّدين في الأدب العربي المعاصر. تغزل بالمرأة، وأمسك بيدها إلى عالم الإنطلاق والتّحرر، حتى غدا شاعر المرأة من دون منازع. يحمل قلبه بين يديه، ويقدمه خبزًا يوميًا على مذبح الحب بصورٍ فيها الكثير من الجرأة التي لم يعتد مثلها شعر الغزل قبل ذلك.

في دمشق، ومع ولادة الربيع، ولد نزار قباني، وحصّل علومه في سوريا متخرجًا في الجامعة السورية بإجازةٍ في الحقوق سنة 1945. خدم بلاده في السّلك الدبلوماسي ما بين سنة 1945 و1966، مُؤْثرا بعد ذلك الشعر على الوظيفة التي استقال منها ليستقر في بيروت، مؤسسًا فيها دارًا للنّشر تحمل اسمه.

الأسلوب النزاري أو “اللغة النزارية” هما في الغالب نمط فذّ يمتاز بالعاطفة الخالصة، شعرًا ونثرًا، ويتموّج رقّة وعذوبة، يكسو الكلام الدارج عفوية أخّاذة ولحنًا جميلاً‍‍‍..

له في النقد الأدبي “الشعر قنديل أخضر”. أما مجموعاته الشعرية فهي: ” قالت لي السمراء”، “طفولة نهد”، “سامبا”، “أنت لي”، “قصائد”، “حبيبتي”، “الرسم بالكلمات”، “يوميات امرأة لا مبالية”، “قصائد متوحشة”، “كتاب الحب”.

تأثر قباني في الشعر بأستاذه الكبير الشاعر خليل مردم بك، الذي قال عنه نزار في كتابه “قصتي مع الشعر”: “واستمرّ خليل مردم بك يقطف لنا من شجرة الشعر العربي عشر زهرات جديدة في كل درس من دروسه، حتى صارت ذاكرتنا الشعرية في نهاية العام، بستانًا يموج بالأخضر والأصفر والأحمر.. إنني أدين لخليل مردم بك بهذا المخزون الشعري الراقي الذي تركه على طبقات عقلي الباطني”.

ثم يتحدث نزار عن قراءاتٍ لبنانيةٍ أثّرت فيه وغذته بثقافة جيدة.. منها “مفكرة أمين نخلة الريفية”، وبساتين بشارة الخوري وإلياس أبي شبكة وصلاح لبكي وسعيد عقل..

لم تقتصر ثقافة نزار قباني على العربية قط. فقد تعلم الفرنسية وأطل من خلالها على الأدب الفرنسي والفكر الأوروبي.

سعى نزار إلى أن يكون شاعر العشق، يرسم خطوطه ويعاني أحواله، ويتغنى به ويدعو إلى ممارسته فيقول: “فأنا ما زلت أقول لكم لا شيء سيبقى إلا العشق”

وقد استأثر العشق بمعظم أعماله الشعرية.

لكن لنزار أشعارا أخرى كثيرة في السياسة والإجتماع وشؤون الإنسان، مبثوثةً في تضاعيف دواوينه.

من قصائده:..