محمود أبو الوفا

محمود أبو الوفا
1900-1980م

ولد الشاعر محمود أبو الوفا في قرية درس بمصر. درس في المعهد الديني في دمياط وانتقل إلى الأزهر بالقاهرة ولكنه لم يكمل دراساته بسبب الفقر. كان بائع سجائر لا مهنة له حتى فتحت له مجلة المقتطف أبوابها فعمل فيها، ومنها انتقل إلى جريدة الأهرام. توظف في دار الكتب المصرية وفي وزارة الإعلام وفي مجلس الوزراء. أسس جمعية الأدب الجديد في مصر. عاش نهاية حياته في القاهرة مجهولاً ومغموراً.

يقول أبو الوفا إنه: “أبعد خلق الله عن كل تبعية أو انتمائية.. فما هممت بشاعر قط ولا انجذبت لمدرسة ولا تعلقت بقدوة”، ويضيف “إن الشعر ينبغي أن يتجدد ثم يتجدد حتى يبلغ من النمو والتطور إلى نفس المستوى الذي يستطيع به أن يجيد التعبير عن أمته”. ويقول عن التجديد “إنه ينبغي للشعر أن يخترق القشرة البشرية الجلدية حتى يصل إلى النقطة الحساسة الجوهرية التي متى خرج منها التعبير فإنه حينئذ لا يمكن إلا أن يكون مشحوناً بكل ما في صاحب هذا التعبير من إخلاص وصدق ووجدان وضمير. هذا هو الشعر كما أعرفه”. فهو القائل:

لم أقل غير ما حسبت مفيداً                ليت شعري هل قلت شيئاً مفيداً
فإذا عشت.. عشت حراً ضميري            مستريح لما صنعت سعيداً

كره الوظيفة وتمرد عليها طيلة حياته. “رفضت الوظيفة حتى لا أكون تحت رحمة قيد أو سلطان”. قبل رغم ذلك وظائف عديدة وتقلب فيها بين وظيفة أحبها موقتاً كما في دار الكتب وأخرى كرهها منذ أول يوم كالوظيفة التي التحق بها في بنك مصر.

أصيب بمرض مزمن فأرسلته الدولة في مصر على نفقتها إلى باريس حيث بترت ساقه. وقضى هناك زهاء سنة يتعرف إلى الأدب والشعر الفرنسي فتأثر بكبار شعراء الغرب ولكنه “لم يستسغ تلك الإباحية المطلقة تحت عنوان الحرية والتحضر”.

لأبي الوفا مؤلفات شعرية عديدة منها: الحرية 1919، جمال المرأة في القصيدة اليتمية 1922، أنفاس محترقة 1939، الأعشاب 1933، أناشيد وطنية ودينية 1937، أشواق 1941، إنسان الفصل الخامس 1954، شعري 1962، أشعاري في الحب 1981 (نشرت بعد وفاته). كما جمعت الهيئة المصرية العامة شعر أبو الوفا في مجموعة كاملة.