محمد الفيتوري

محمد الفيتوري
1930م-

ولد الشاعر محمد مصباح الفيتوري في الاسكندرية بمصر حيث تعلم في المدرسة الابتدائية ثم انتقل إلى الثانوية في الأزهر في القاهرة، وتابع تحصيله الجامعي في الأزهر وجامعة القاهرة.

عمل الفيتوري في الصحافة فكان المحرر الثقافي لمجلة آخر ساعة القاهرية، ثم رئس تحرير الثقافة العربية في بيروت. وأسس داراً للنشر في بيروت عام 1981 عاشت سنة واحدة لأنه ترك بيروت سنة 1982 وأغلق داره.

ظل الشعر رفيقه و”وظيفته” الأولى والأخيرة. كان شاعر الصوفية أو “صوفية الشاعر” أو “شاعرية الصوفي” كما وصف نفسه. إنه الصوفي الثوري “وليس أبداً ذلك الصوفي التقليدي المتهالك المهزوم”.

ولد قصيراً نحيلاً، بشرته أميل إلى السواد. لم يسبب له هذا الوضع الجسماني عقدة نقص رغم كرهه للأضواء والضوضاء والشهرة. أحب زيارة القبور وصلاة الفجر وكره حفلات الأعراس ومواسم الأعياد. كان بطله الأول عنترة بن شداد الفارس العربي الأسود، هذا الأسود مثله الذي عرف كيف يفرض ذاته وأن يؤكد “وجوده في مجتمع الجاهلية المتعصب الذي لا سيادة فيه إلا للأقوى والأشرف والأغنى”، فأصبح فارساً عظيماً وشاعراً أسطورياً علقت معلقاته المكتوبة بماء الذهب على أستار الكعبة.

أكمل الفيتوري رحلته مع الشعر والشعراء فأعجب بالنابغين منهم أمثال المعري والمتنبي وابن الرومي وأبو تمام ولكنه رفض البحتري وأبو العتاهية وأبو نواس. أحب جبران خليل جبران وقال عنه: “قد يجيء اليوم الذي أصبح فيه شاعراً ذا فلسفة ووجهة نظر في الكون وفي الحياة مثله… جبران ذلك النبي الضائع. إن حبي له لا يعادله حب”.

كتب الفيتوري أول تجربته الشعرية عام 1955، عندما أصدر ديوانه “أغاني أفريقيا” مع مقدمة لمحمود أمين العالم. ثم تتابعت الإصدارات فكان “عاشق من أفريقيا” (1964)، “أذكريني يا أفريقيا” (1966)، “النجوم تغتسل في العاصفة” (1985)، “شرق الشمس غرب القمر” (1985)، “يأتي العاشقون إليك” (1982). وكانت له مسرحيات شعرية بينها: “سقوط عمر المختار” (1974)، “أحزان أفريقيا”، “سُلارا” (1969).