قيس بن الخطيم

قيس بن الخطيم
تو. نحو 46 هـ

هو قيس بن الخطيم بن عديّ بن عمرو بن سواد ….بن حارث الغطريف . يُتّم من أبيه وهو صغير . فقد قتل والده رجل من عبد قيس . وكان جده عديّ قد مات قتلاً ايضاً ، فأخذ قيس على نفسه أن يثأر لابيه وجده ، وظل يهيم في طلب قاتليهما حتى ظفر بقاتل ابيه في يثرب وقاتل جده في ذي المجاز .

كان قيس بن الخطيم مقرون الحاجبين ، أدعج العينين ، براق الثنايا ، حسن الصورة . وذُكر انه كان من أحسن الناس وجهاً ، وانه ممن كانوا يتعممون مخافة النساء على انفسهن من جماله . كان شاعر الأوس وبينه وبين حسّان بن ثابت منافسات . وقيل إنه قدم مكة فدعاه الرسول الى الاسلام وتلا عليه القرآن فقال : اني لأسمع قولاً عجباً ، فدعني أنظر في أمري هذه السنة ثم أعود اليك . لكنه مات قبل ان يعود .

يجري قيس في شعره مجرى الجاهليين حيث يستهل بالبكاء على الاطلال ثم ينتقل الى الغزل الوصفي فينظر الى المرأة عضواً عضواً وينهي قصائده بالفخر معدداً مآثره في الفتك بالاعداء والتهديد والنقمة . في شعره وصف للحرب ، يتخلله ذكر الاسلحة وتعداد أسماء الابطال من قبيلته مفاخراً، بينما يهجو الاعداء وفرارهم ، ذاكراً أيام انتصار أهله على الاعداء يوماً يوماً . وهو يعتمد في اسلوبه الفني على المعاني بشكلها الواضح ، وقد يلونها ببعض الخيال الحسي المرهون بجزئيات الواقع ومادته ، فتتلاحق الصور في شعره مترجحة بين الغلو والتقرير ، مشبعة بالحماسة والانفعال حتى العنجهية .

قال أبو الفرج الأصفهاني في “الأغاني“: ((هو قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سود بن ظفر، ويكنى قيس أبا يزيد.
أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا محمد بن موسى بن حماد، قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال: أنشد ابن أبي عتيق قول قيس بن الخطيم:

بين شكول النساء خلقتهـا

حذواً فلا جبلة ولا قضف

فقال: لولا أن أبا يزيد قال: حذوا ما درى الناس كيف يخشون هذا الموضع

وكان أبوه الخطيم قتل وهو صغير، قتله رجل من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج، فلما بلغ قتل قاتل أبيه ونشبت لذلك حروب بين قومه وبين الخزرج وكان سببها.

فأخبرني علي بن سليمان الأخفش قال أخبرني أحمد بن يحيى ثعلب عن أبي الأعرابي عن المفضل قال: كان سبب قتل الخطيم أن رجلاً من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج يقال له مالك اغتاله فقتله، وقيس يومئذ صغير، وكان عدي أبو الخطيم أيضاً قتل قبله، قتله رجل من عبد القيس، فلما بلغ قيس بن الخطيم وعرف أخبار قومه وموضع ثأره لم يزل يلتمس غرة من قاتل أبيه وجده في المواسم حتى ظفر بقاتل أبيه بيثرب فقتله، وظفر بقاتل جده بذي المجاز، فلما أصابه وجده في ركبٍ عظيم من قومه، ولم يكن معه إلا رهط من الأوس، فخرج حتى أتى حذيفة بن بدار الفزاري، فاستنجده فلم ينجده، فأتى خداش بن زهير فنهض معه ببني عامر حتى أتوا قاتل عدي، فإذا هو واقف على راحلته في السوق، فطعنه قيس بحرية فقتله، ثم استمر. فأراده رهط الرجل، فحالت بنو عامر دونه؛ فقال في ذلك قيس بن الخطيم:

ثأرت عديا والخطيم فلـم أضـع

ولاية أشياخ جعـلـت إزاءهـا

ضربت بذي الزجين ربقة مالـك

فأبت بنفس قد أصبت شفـاءهـا

وسامحني فيها ابن عمرو بن عامرٍ

خداش فأدى نـعـمة وأفـاءهـا

طعنت ابن عبد القيس طعنة ثـائرٍ

لها نفذ لولا الشعـاع أضـاءهـا

ملكت بها كفي فأنهرت فتقـهـا

يرى قائم من دونها مـاوراءهـا

هذه رواية ابن الأعرابي عن المفضل. وأما ابن الكلبي فإنه ذكر أن رجلاً من قريش أخبره عن أبي عبيدة أن محمد بن عمار بن ياسر، وكان عالماً بحديث الأنصار، قال: كان من حديث قيس بن الخطيم أن جده عدي بن عمرو قتله رجل من بني عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة يقال له مالك، وقتل أباه الخطيم بن عدي رجل من عبد القيس ممن يسكن هجر؛ وكان قيس يوم قتل أبوه صبياً صغيراً، وقتل الخطيم قبل أن يثأر بأبيه عدي؛ فخشيت أم قيس على ابنها أن يخرج فيطلب بثأر أبيه وجدك، فكان قيس لايشك أن ذلك على ذلك. ونشأ أيداً شديد الساعدين، فنازع يوماً فتى من فتيان بني ظفر، فقال له: ومن قاتل أبي وجدي؟ قال: سل أمك تخبرك؟ فأخذ السيف ووضع قائمة على الأرض وذبابة بين ثدييه وقال لأمه: أخبريني من قتل أبي وجدي؟ قالت: ماتا كما يموت الناس وهذان قبراهما بالفناء؛ فقال: والله لتخبرينني من قتلهما أو لأتحاملن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري؛ فقالت: أما جدك فقتله رجل من بني عمرو بن عامر بن ربيعة يقال له مالك، وأما أبوك فقتله رجل من عبد القيس ممن يسكن هجر؛ فقال: والله لأنتهي حتى أقتل قاتل أبي وجدي؛ فقالت: يا بني إن مالكاً قاتل جدك من قوم خداش بن زهير، ولأبيك عن خداش نعمة هو لها شاكر، فأته فاستشره في أمرك واستعنه يعنك؛ فخرج قيس من ساعته حتى أتى ناصحه وهو يسقي نخله، فضرب الجرير بالسيف فقطعه، فسقطت الدلو في البئر، وأخذ برأس الجمل فحمل على غرارتين من تمر، وقال: من يكفيني أمر هذه العجوز؟ (يعني أمه) فإن مت أنفق عليها من هذا الحائط حتى تموت ثم هو له، وإن عشت فمالي عائد إلي وله منه ما شاء أن يأكل من تمره؛ فقال رجل من قومه: أنا له، فأعطاه الحائط ثم خرج يسأل عن خداش بن زهير حتى دل عليه بمر الظهران، فصار إلى خبائه فيم يده، فنزل تحت شجرة يكون تحتها أضيافه، ثم نادى امرأة خداش: هل من طعام؟ فأطلعت إليه فأعجبها جماله، وكان من أحسن الناس وجهاً؛ فقالت: والله ما عندنا من نزلٍ نرضاه لك إلا تمراً؛ فقال: لا أبالي، فأخرجي ما كان عندك؛ فأرسلت إليه بقباع فيه تمر، فأخذ منه تمرة فأكل شقها ورد شقها الباقي في القباع، ثم أمر بالقباع فأدخل على امرأة خداش بن زهير، ثم ذهب لبعض حاجاته. ورجع خداش فأخبرته امرأته خبر قيس، فقال: هذا رجل متحرم. وأقبل قيس راجعاً وهو مع امرأته يأكل رطباً؛ فلما رأى خداش رجله وهو على بعيره قال لامرأته: هذا ضيفك؟ قالت: نعم؛ قال: كأن قدمه قدم الخطيم صديقي اليثربي؛ فلما منه قرع طنب البيت بسنان رمحه واستأذن، فأذن له خداش فدخل إليه، فنسبه فانتسب وأخبره بالذي جاء له، وسأله أن يعينه وأن يشير عليه في أمره؛ فرحب به خداش وذكر نعمة أبيه عنده، وقال: إن هذا الأمر مازلت أتوقعه منك منذ حينٍ. فأما قاتل جدك فهو ابن عم لي وأنا أعينك عليه، فإذا اجتمعا في نادينا جلست إلى جنبه وتحدثت معه، فإذا ضربت فخذه فثب إليه فاقتله. فقال قيس: فأقبلت معه نحوه حتى قمت على رأسه لما جالسه خداش، فحين ضرب فخذه فثب إليه فاقتله. فقال قيس: فأقبلت معه نحوه حتى قمت على رأسه لما جالسه خداش، فحين ضرب فخذه ضربت رأسه بسيف يقال له: ذو الخرصين، فثار إلي القوم ليقتلوني، فحال خداش بينهم وبيني وقال: دعوه فإنه والله ما قتل إلا قاتل جده. ثم دعا خداش بجمل من إبله فركبه، وانطلق مع قيس إلى العبدي الذي قتل أباه، حتى إذا كانا قريباً من هجر أشار عليه خداش أن ينطلق حتى يسأل عن قاتل أبيه، فإذا دل عليه قال له: إن لصاً من لصوص قومك عارضني فأخذ متاعاً لي، فسألت من سيد قومه فدللت عليك، فانطلق معي حتى تأخذ متاعي منه؛ فإن اتبعك وحده فستنال ما تريد منه، وإن أخرج معه غيره فاضحك، فإن سألك مم ضحكت فقل: إن الشريف عندنا لايصنع كما صنعت إذا دعي إلى اللص من قومه، إنما يخرج وحده بسوطه دون سيفه، فإذا رآه اللص أعطى كل شيء أخذ هيبة” له، فإن أمر أصحابه بالرجوع فسبيل ذلك، وإن أبى إلا أن يمضوا معه فأتني به، فإني أرجو أن تقتله وتقتل أصحابه. ونزل خداش تحت ظل شجرة، وخرج قيس حتى أتى العبدي فقال له ما أمره خداش فاحفظه، فأمر أصحابه فرجعوا ومضى مع قيس، فلما طلع على خداش، قال له: اختر يا قيس إما أن أعينك وإما أن أكفيك؛ قال: لا أريد واحدة منهما، ولكن إن قتلني فلا يفلتنك؛ ثم ثار إليه فطعنه قيس بالحربة في خاصرته فأنفذها من الجانب الآخر فمات مكانه، فلما فرغ منه قال له خداش: إنا إن قررنا الآن طلبنا قومه، ولكن ادخل بنا مكاناً قريباً من مقتله، فإن  قومه لا يظنون أنك قتلته وأقمت قريباً منه، ولكنهم إذا افتقدوه اقتفوا أثره، فإذا وجدوه قتيلاً، فخرجوا يطلبونهما في كل وجه ثم رجعوا، فكان من أمرهم ما قال خداش. وأقاما مكانهما أياماً ثم خرجا، فلم يتكلما حتى لآتيا منزل خداش، ففارقه عنده قيس بن الخطيم ورجع الى أهله. ففي ذلك يقول قيس:

تذكر ليلى حسنهـا وصـفـاءهـا

وبانت فما إن يستطيع لـقـاءهـا

ومثلك قد أصبيت ليسـت بـكـنةٍ

ولاجارة أفضت إلي خـبـاءهـا

إذا ما اصطبحت أربعاً خط مئزري

وأتبعت دلوي في السماح رشاءها

ثأرت عدياً والخطيم فـلـم أضـع

وصية أشياخ جعـلـت إزاءهـا

وهي قصيدة طويلة.

أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثني يعقوب بن اسرائيل قال حدثنا زكريا بن يحيى المنقري قال حدثنا زياد بن بيان العقيلي قال حدثنا أبو خولة الأنصاري عن أنس بن مالك قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس ليس فيه إلا خزرجي ثم استنشدهم قصيدة قيس بن الخطيم، يعني قوله:

أتعرف رسماً كاطراد المذاهب

لعمرة وحشاً غير موقف راكب

فأنشده بعضهم إياها، فلما بلغ إلى قوله:

أجالدهم يوم الحديقة حـاسـراً

كأن يدي بالسيف مخراق لاعب

فالتفت إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ” هل كان كما ذكر”؛ فشهد له ثابت بن قيس بن شماس وقال له: والذي بعثك بالحق يا رسول الله، لقد خرج إلينا يوم سابع عرسه عليه غلالة وملحفة مورسة فجالدنا كما ذكر. هكذا في هذه الرواية.

وقد أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عمي مصعب قال: لم تكن بينهم في هذه الأيام حروب إلا في يوم بعاث فإنه كان عظيماً، وإنما كانوا يخرجون فيترامون بالحجارة ويتضاربون بالخشب.

قال الزبير وأنشدت محمد بن فضالة قول قيس بن الخطيم:

أجالدهم يوم الحديقة حـاسـرا

كأن يدي بالسيف مخراق لاعب

فضحك وقال: ما اٌقتتلوا يومئذ إلا بالرطائب والسعف قال أبو الفرج: وهذه القصيدة التي استنشدهم إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم من جيد شعر قيس بن الخطيم، ومما أنشده نابغة بني دبيان فاستحسنه وفضله وقدمه من أجله.

أنشد النابغة من شعره فاستجاده أخبرنا الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير بن بكار قال قال أبو غزية قال حسان بن ثابت: قدم النابغة المدينة فدخل السوق فنزل عن راحلته، ثم جثا على ركبتيه، ثم اعتمد على عصاه، ثم أنشأ يقول:

عرفت منازلاً بعريتنـات

فأعلى الجزع للحي المبن

فقلت: هلك الشيخ ورأيته قد تبع قافية منكرة. قال ويقال: إنه قالها في موضعه، فما زال ينشد حتى أتى على آخرها، ثم قال: ألا رجل ينشد؟ فتقدم قيس بن الخطيم فجلس بين يديه وأنشده: “أتعرف رسماً كاطراد المذاهب” حتى فرغ منه؛ فقال: أنت أشعر الناس يابن أخي. قال حسان: فدخلني منه، وإني في ذلك لأجد القوة في نفسي عليهما، ثم تقدمت فجلست بين يديه؛ فقال: أنشد فو الله إنك لشاعر قبل أن تتكلم، قال: وكان يعرفني قبل ذلك، فأنشدته؛ فقال أنت أشعر الناس. قال الحسن بن موسى: وقالت الأوس: لم يزد قيس بن الخطيم النابغة على: “أتعرف رسماً كاطراد المذاهب” -نصف البيت-حتى قال أنت أشعر الناس

أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير قال قال سليمان بن داود المجمعي: كان قيس بن الخطيم مقرون الحاجبين أدعج العينين أحمر الشفتين براق الثنايا كأن بينهما برقا، ما رأته حليلة رجل قط إلا ذهب عقلها.

أخبرني الحسن قال حدثنا محمد قال حدثنا الزبير قال حدثني حسن بن موسى عن سليمان بن داود المجمعي قال: قال حسان بن ثابت للخنساء: أهجي قيس بن الخطيم؛ فقالت: لا أهجو أحداً أبداً حتى أراه. قال: فجاءته يوماً فوجدته في مشرقةٍ ملتفاً في كساء له، فنخسته برجلها وقالت: قم، فقام؛ فقالت: أدبر، فأدبر؛ ثم قالت: أقبل، فأقبل. قال: والله لكأنها تعترض عبداً تشتريه، ثم عاد إلى حاله نائماً؛ فقالت: والله لا أهجو هذا أبداً.

 قال الزبير وحدثني عمي مصعب قال: كانت عند قيس بن الخطيم حواء بنت يزيد بن سنان بن كريز بن زعوراء فأسلمت، وكانت تكتم قيس بن الخطيم إسلامها، فلما قدم قيس مكة عرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، فاستنظره قيس حتى يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؛ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، فاستنظره قيس حتى يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؛ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجتنب زوجته حواء بنت يزيد، وأوصاه بها خيراً، وقال له: إنها قد أسلمت؛ ففعل قيس وحفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ رسول صلى الله عليه وسلم؛ فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ” وفي الأديعج” قال أبو الفرج وأحسب هذا غلطاً من مصعب، وأن صاحب هذه القصة قيس بن شماس، وأما قيس بن الخطيم فقتل قبل الهجرة.

قتله الخزرج بعد هدأة الحرب بينهم وبين الأوس: أخبرني علي بن سليمان الأخفش النحوي عن أبي سعيد السكري عن محمد بن حبيب عن ابن الأعرابي عن المفضل: أن حرب الأوس والخزرج لما هدأت، تذكرت الخزرج قيس بن الخطيم ونكايته فيهم، فتوامروا وتواعدو قتله؛ فخرج عشية من منزله في ملاءتين يريد مالاً له بالشوط حتى مر بأطم بني حارثة، فرمي من الأطم بثلاثة أسهم، فوقع أحدها في صدره، فصاح صيحة سمعها رهطه، فجاؤوا فحملوه الى منزله، فلم يروا له كفئاً إلا أبا صعصعة يزيد بن عوف بن مدرك النجاري، فاندس إليه رجل حتى اغتاله في منزله، فضرب عنقه واشتمل على رأسه، فأتى به قساً وهو بآخر رمق، فألقاه بين يديه وقال: يا قيس قد أدركت بثأرك؛ فقال: عضعضت بأير أبيك إن كان غير أبي صعصعة! فقال: هو أبو صعصعة، وأراه الرأس! فلم يلبث قيس بعد ذلك أن مات)).

المرجع: كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهانمن قصائده:..

تذكرَ ليلى حسنَها وصَفَاءها
أنّى سَرَبْتِ وكنتِ غيرَ سَرُوبِ
أجدَّ بعمرة َ غنيانُها
أتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرَادِ المَذاهبِ
ردَّ الخليطُ الجمالَ فانصرفوا
معاقلهمْ آجامهم ونسائهمْ
صرمتَ اليومَ حبلكَ منْ كنودا
بَعْضُ القَوْلِ لَيْسَ لهُ عِيَاجٌ
ردَّ الخليطُ الجمالَ فانقضبا
ألَمَّ خَيَالُ لَيْلى أُمِّ عَمْرِو
لأُصَرِّفَنّ سِوَى حُذَيْفَة َ مِدْحتي
إذَا قَبِيلٌ أرَادُونا بمُؤذِيَة ٍ
فَما ظَبْيَة ٌ مِنْ ظِباء الحِسا
ألَمَّ خَيَالٌ مِنْ أُمَيْمَة َ مَوْهِناً
مأوى الضَّريك إذا الرياحُ تناوحتْي