عمر الخيام

عمر الخَيَّـام
تو. 1123م

هو عمر بن إبراهيم الخيّام.

وُلِدَ بنَيْسابور. كان عالِماً بكلّ ما في كلمة “العالِم” من معنى عصريٍّ. فقد جاوز حدّ الإحاطة بما وصل إليه العلماء من قبله إلى درجة الإرتياد والإكتشاف. فهو أوّل من حلّ المعادلة التّكعّيبية، وهو الذي عهد إليه السّلطان ملكشاه السّلجوقي بإنشاء الرّصد لإستطلاع حركات أجرام السّماء.

تعمّق في علوم الدّين واللّغة، مِن فقهٍ وحديثٍ وكلامٍ ومنطقٍ وقراءاتٍ وسِيَرٍ ونَحْوٍ وصرفٍ ومحفوظٍ كثيرٍ من منظوم ومنثور، وتضلّعٍ من علوم الطّبيعة على اختلاف فروعها المعروفة يومئذٍ.

وكان طبيباً ماهراً. بلغ من حذقه وبَعُدَ صيته إلى أن دعوه لمعالجة السُّلطان “سنجر” حين أُصيب بالجدري في صباه.

كان عالماً في الفلسفة، عارفاً بقديمها وحديثها، إسلاميها وغير إسلاميها، وعالماً في كل فنٍّ كان معروفاً في زمانه.

من تصانيفه بالعربيّة: “شرح ما يُشكّل من مصادرات إقليدس في الجبر والمقابلات”، “ميزان الحكمة”، “رباعية”، “رسالة في الموسيقى”، و”مسائل نجوميّة”.

كان زميلاً وصديقًا لنظام الملك وابن الصّباح. فالأوّل أصبح الوزير الأبرز في الدّولة السُّلجوقية، والثاني أسّس الفرقة الرّهيبة المعروفة بإسم “الحشّاشين” والتي اغتالت العديد من الزّعماء والقاعدة، ومن بينهم “نظام الملك نفسه”.

ذاع صيته كشاعرٍ في المنظومة المعروفة “الرُّباعيّات” التي أبدع فيها وأجاد في وصف الخمرة وعالمها. فتُرجِمَت إلى معظم اللّغات العالمية، ونالت شهرةً واسعةً.