علي بن أبي طالب

الإمام علي بن أبي طالب
تو.661م

هو الإمام علي بن أبي طالب ابن عم النبي وربيبه، والمجاهد تحت رايته، وصهره المُقيم إلى جنبه، ورابع الخلفاء الراشدين وأول الأئمة الشيعة. وهو من أبطال معارك بدر وأُحد وخيبر والخندق وحُنَين، وأنهى عصيان البصرة في معركة الجمل.

لما توفي الرسول كان علي يأمل أن تؤول الخلافة إليه، إلا أنه حيل بينه وبينها، فصبر وبايع أبا بكر دفعًا للفتنة ثم بايع عمر وبعده عثمان.

حتّى إذا قُتِلَ عثمان نهض الإمام بالأمر ونودِيَ به خليفة، فثارت في وجهه عائشة ومعها طلحة والزبير. وحاربه معاوية ومعه أهل الشام. ثم خرج عليه بعد ذلك جماعة من أصحابه الخوارج بعد معركة صفّين حين قبل ما عرضه معاوية من التحكيم، واضطر إلى أن ينفق آخر أيامه في حربٍ، كانت الهزيمة فيها شر والفوز فيها شر أيضًا، لأنّها حرب أهلية بين المسلمين، حتى اغتاله ابن ملجم وهو أحد الخوارج سنة 40 للهجرة.

عُرف علي بالشجاعة والبأس أيّام النبي، وبالعلم وجودة الرأي أيام الخلفاء الثلاثة، وبالخطابة في أيام خلافته القصيرة. وأكثر ما صحّ من خطَبه مُتّصلٌ بالسياسة. فقد كان يتحدث إلى أصحابه محرّضًا إياهم على قتال عدوهم، مُظهرًا حقّه في الخلافة، مُبيّنًا ضلال خصومه عن سواء السّبيل.

جمع الشّريف الرّضي في أواخر القرن الرابع للهجرة آثار الإمام في كتابٍ سمّاه نهج البلاغة، وضمّنه بالإضافة إلى الخطب، طائفةً كبيرةً من المواعظ والرسائل والحِكَم.

عُرف الإمام عليّ بالتّقوى التي لازمته طوال حياته، وهو القائل: “لولا التُّقى لكنتُ أدهى العرب”.

ومن حِكَم الإمام علي المشهورة: “إعمل لدنياك كأنّك تعيش أبدًا ولآخرتك كأنّك تموت غداً”.

ومن خطبه الفريدة، خطبته الخالية من النقاط وهي:

الحمد لله الملك المحمود ، المالك الودود مصور كل مولود ، مآل كل مطرود ساطع المهاد وموطد الأوطاد ومرسل الأمطار ، ومسهل الأوطار وعالم الأسرار ومدركها ومدمر الأملاك ومهلكها ومكور الدهور ومكررها ومورد الأمور ومصدرها عم سماحه وكمل ركامه وهمل وطاوع السؤال والأمل أوسع الرمل وأرمل أحمده حمدا ممدودا وأوحده كما وحد الأواه وهو الله لا إله للأمم سواه ولا صادع لما عدله وسواه ، أرسل محمدا علما للإسلام ، وإماما للحكام ، ومسددا للرعاع ومعطل أحكام ود وسواع أعلم وعلم ، وحكم وأحكم ، واصل الأصول (أصل الأصول) ومهد وأكد الموعود وأوعد ، أوصل الله له الإكرام ، وأودع روحه السلام ورحم آله واهله الكرام، ما لمع رائل وملع دال ، وطلع هلال وسمع إهلال

إعملوا رعاكم الله أصلح الأعمال ، وإسلكوا مسالك الحلال واطرحوا الحرام ودعوه ، واسمعوا أمر الله وعوه وصلوا الأرحام وراعوها وعاصوا الأهواء واردعوها وصاهروا أهل الصلاح والورع وصارموا رهط اللهو والطمع ، ومصاهركم أطهر الأحرار مولدا ، وأسراهم سؤددا وأحلاهم موردا وها هو أمكم وحل حرمكم ، مملكا عروسكم المكرمة وماهر لها كما مهر رسول الله أم سلمة وهو أكرم صهر أودع الأولاد ، وملك ما أراد ، وما سها مملكه ولا وهم ولا وكس ملاحمه ولا وصم

أسأل الله لكم احماد وصاله ودوام إسعاده ، وألهم كلا إصلاح حاله والإعداد لمآله ومعاده وله الحمد السرمد والمدح لرسوله أحمد صلى الله عليه وآله وسلم

من قصائده:..

 هي حالان شدة ورخاءِ
أمن بعدِ تكفين النبي ودفنه
ما غاض دمعي عند نازلة
فَرْضٌ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَتُوُبوا
تَرَدَّ رِدَاْءَ الصَّبْرِ عِنْدَ النَّوَائِبِ
و أفضل قسم الله للمرءِ عقلهُ
أَيُّها الفَاجِرُ جَهْلاً بِالنَّسَبْ
مالي وقفت على القبور مسلماً
سَتَشْهَدُ لِي بِاْلكَرِّ وَالطَّعْنِ رَايَة
الأَزْدُ سَيْفِي عَلَى الأَعْدَاءِ كُلِّهِمُ
عَجِبْتُ لجَازِعٍ باكٍ مُصابِ
قريح القلب من وجع الذنوب
فلم أرَ كالدنيا بها اغتر أهلها
لَوْ صِيْغَ مِنْ فِضَّة ٍ نَفْسٌ عَلَى قَدَرٍ
سَيَكْفِيْنِي المَلِيْكُ وَحَدٌّ سَيْفٍ
صَرَمَتْ حِبَاْلَكَ بَعْدَ وَصْلِكَ زَيْنَبُ
أَنا أَخُو المُصْطَفَى لاَ شَكَّ في نَسَبي
يا مؤثر الدنيا على دينه
مَضَى أَمْسُكَ الباقي شَهيدا معدَّلا
ذهب الذين عليهم وجدي
ما وَدَّنِي أَحَدٌ إِلاّ بَذَلْتُ له
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى
للناس حرص على الدنيا بتدبير
حرّض بنيك على الآداب في الصغر
أُغَمِّضُ عَيْنِي فيْ أُمُوْرٍ كَثِيْرَة
سَلاَمٌ على أَهْلِ القُبْوُرِ الدَّوَارِسِ
العلم زين فكن للعلم مكتسباً
دَعِ الحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا
اصبرن يا بني فالصبر أحجى
فَمَا طَمَعِي في صَالِحٍ قَدْ عَمِلْتُه
لك الحمد يا ذا الجود و المجد والعلا
قدم لنفسك في الحياة تزوداً
إِنَّ المَنِيَّة َ شَرْبَة ٌ مَوْرُوْدَة ٌ
أَلاَ فَاصْبِرْ على الحَدَثِ الجَلِيْلِ
ألم ترَ أن الله أبلى رسوله
يُمَثِّلُ ذو العَقْلِ في نَفْسِهِ
رأيت المُشْرِكَيْنَ بَغَوْا عَلَيْنَا
صن النفس واحملها على ما يزينها
لنقلُ الصخر من قلل الجبال
فإن تكن الدنيا تعدُّ نفيسة ً
فَأَهْلاً وَسَهْلاً بِضَيْفٍ نَزَلْ
الحَمْدُ للِه الجَمِيْلِ المُفْضِلِ
إذا قربت ساعة يالها
أعينيَّ جواداً بارك الله فيكما
أَلاَ باعَدَ اللُه أَهْلَ النِّفاقِ
لَنا الرَّايَة ُ الحَمْرَاءُ يَخْفِقُ ظِلُّها
وَلَمَّا رَأَيْتُ الخَيْلَ تُقْرَعُ بالقَنَا
أفاطم هاكِ السيف غير ذميم
إذا كنت في نعمة فارعها
جَزَى اللُه عَنِّي عُصْبَة ً أَسْلَمِيَّة
يا عَمْرُو قَدْ لاقَيْتَ فارِسَ هِمَّة ٍ
اللُه أَكْرَمَنا بِنَصْرِ نَبِّيهِ
تنزه عن مجالسة اللئام
أما والله إنَّ الظُلم شؤمُ
سلِ الأيام عن أمم تقضت
لاَ تَخْضَعَنَّ لِمَخْلَوقٍ عَلى طَمَعٍ
قد عرف الحرب العوان أني
هذا زمان ليس إخوانه
إلَهي لا تُعَذّبْني، فَإنّي
ومن كرمت طبائعه تحلى
فلا تصحب أخا الجهل
إن المكارم أخلاق مطهرة
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
لا تعتبنَّ على العباد فإنما
ألا طرق الناعي بليلٍ فراعني
إذا أظمأتك أكفُّ الرجال
وكم لله من لطفٍ خفيٍّ
ومحترس من نفسه خوف ذلة
لا تطلبنَ معيشة ً بمذلة ٍ