عامر بن الطفيل

عامر بن الطُفيل
تو. نحو. 11 هـ

هو عامر بن الطُفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن قيس عيلان بن معد بن عدنان. كان فارساً شجاعاً اشتهر بالشدة والبأس . إشتهر بركوب الخيل وكان له فرس يسمى المزنوق، أكثر عامر من ذكره في يوم ” فيف الريح ” ، مظهراً اعجابه وشغفه به . وعلى الوجه الآخر ، كان الشاعر عامر صاحب خصال مذمومة منها جفاء طبعه وعنجهيته وظلمه وبخله . إلا ان قومه سودوه عليهم بعد أن شاخ عمه أبو البراء الملقب بملاعب الأسنة لشدة بأسه . وقد أدرك عامر من العنجهية حداً لم يبلغه احد ، إذ وفد على الرسول مع أربد، شقيق لبيد ، متوافقين على الغدر به . ولما تخلف أربد عن طعن النبي ، ساومه عامر على اعتناق الاسلام شرط ان يقتسم السلطة معه. ولما انكر النبي عليه ذلك ولى متوعداً ، لكن الموت أدركه في طريق عودته بداء الطاعون . وكذلك اصابت صاعقة أربداً وقتلته .

غلبت على شعر عامر بن الطفيل نزعة الفخر . تكثر اسماء الاسلحة في شعره ، كالسيوف والرماح والدروع ، يتغنى بها غناء شغف ونشوة. يذكر الخيل والنياق المشاركة بالقتال ، وتتعدد معاني الثأر والبطش . وفي قصائده ذكر للقبائل التي أوقع بها وثأر منها ، وأسماء الاماكن التي تواقع معهم فيها .

عبارته الشعرية صافية الاديم قلما تتخللها الحواشي ، تفيض فيضاً عن طبعه . أما معانيه فذاتية شائعة يضفي عليها القليل من ذاتيته كي تبدو ذات طابع خاص ، وإن كانت مطروقة .

من قصائده:..

إنّي إذا انْتَتَرَت أصِرّة ُ أُمّكُمْ
ألا مَنْ مُبْلِغٌ عَنّي زِياداً
تَقُولُ ابنَة ُ العَمريّ ما لَكَ بَعْدَما
نَحْنُ قُدْنَا الجِيادَ حَتى أبَلْنَا
للمُقْرَباتِ غُدُوٌّ حِينَ نُحْضِرُهَا
هَلاّ سَألْتِ بِنا وأنْتِ حَفِيَّة ٌ
لَقَدْ تَعْلَمُ الخَيْلُ المُغِيرَة ُ أنّنَا
لَتَسْألَنْ اسْمَاءُ وَهْيَ حَفِيّة ٌ
لقد عَلمِتْ عُليا هَوازنَ أنَّنِي
تَجَنّبْ نُمَيراً ولا تُوطِهَا
رَهِبْتُ وما مِنْ رَهبة ِ الموْتِ أجزَعُ
صَبَحْنا الحَيَّ مِن عَبسٍ صَبوحاً
قُلْ لزَيْدٍ قد كنتَ تُؤثَرُ بالحِلْـ
عَرَفْتَ بِجَوّ عَارِمَة َ المُقَامَا
وَفَدْنَا فَآوَيْنَا بأشْرافِ دارِمٍ
لَقَدْ تَعْلَمُ الحَرْبُ أنّى ابنُها
فإنْ تَنْجُ مِنْها يا ضُبَيْعَ فإنّني
ألَسْنَا نَقُودُ الخَيْلَ قُبّاً عَوَابِساً
للَّهِ غارَتُنا والمَحْلُ قَدْ شَجِيَتْ
عَجَباً لِواصِفِ طَارِقِ الأحْزانِ