سعيد عقل

سـعيد عقل
1912م ـ

ولد سعيد عقل في زحلة، لبنان، وتعلّم في الكلية الشرقية للفرير ماريست.

كانت طفولته مليئة بالوَرْد في ظِلّ أمّ مَلاكٍ وفي كَنَفِ والد كان نَهراً من نخوة ومن كرم . فنشأ على كثير من الحبّ والدلال، آخذاً عن أمُّه الطَّهارة ، وعن أبيه روح العطاء . اما عن تاريخ بلدته زحله فاخذ النخوّة والبطولة.

قرأ روائع التُّراث العالميّ شعراًُ ونثراً ، فلسفةً وعلماً وفناً ولاهوتاً فغدا طليعة المثقَّفين في هذا الشرق. وتعمّق في اللاّهوت المسيحيّ حتّى اصبحَ فيه مرجعاً. وأخذ عن المسيحيّة في جملة ما اخذ، المحبّة والفرح، والثَّورة أوانَ تقتضي الحال ثورةً تكون وسيلة للسَّلام. ودرس تاريخ الإسلام وفِقْهَهُ، فحبَّبه الإسلام ببعض ما أتى به

وكان الله قد وهبه إطلالةً فريدةً، ونبوغاً أكيداً، فتمَّت له النعمّة، وَبَرَز متفوقاً في مدرسة الإخوة المريِّـميين في زحله حيث بدأ دراسته حتّى أتمَّ قسماً من المرحلة الثانوية. وكان يعتزم التخصُّص في الهندسة، إلاّ انَّه وهو في الخامسة عشرة من عمره خَسِرَ والده خَسارة ماليَّة كبيرة، فاضطرَّ الفتى أن ينصرف عن المدرسة ليتحمّل مسؤولية ضخمة وأعباء بيتٍ عريق. فمارس الصِّحافة والتعليم في زحله. لكنّه استقر في بيروت منذ مطلع الثلاثينَّيات وكَتَبَ بجرأة وصراحة في جرائد «البرق» و«المعرض» و«لسان الحال» و«الجريدة» وفي مجلَّة «الصَّيّاد ». ودرّس في مدرسة الآداب العليا، وفي مدرسة الآداب التابعة للأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، وفي دار المعلمين، والجامعة اللبنانيّة. كما درّس تاريخ الفكر اللُّبناني في جامعة الرُّوح القُدُس وألقى دروساً لاهوتيَّةً في معهد اللاّهوت في مار انطونيوس الأشرفية.

شاعر، خطيب، وزير المعارف السّابق ووزير الإقتصاد السابق في الحكومة اللبنانية.

يمتاز سعيد عقل بفلسفته الخاصة التي تنطوي على تكبر وتعجرف يفسره بأنه فخر ليس أكثر. كما إنّه متعصب للقومية اللبنانية المجتزأة عن القومية العربية حتى أنه دعا إلى استبدال الحرف العربي بالحرف اللاتيني، لكن دعوته هذه لم تلق أذانًا صاغية، فلم تنجح.

سعيد عقل أديب غزير الإنتاج، ذو خيال مجنح في شعره. ترك نتاجًا أدبيًا غنيًا. من آثاره الشعرية: “بنت يفتاح في المجدلية، “قدموس” “رندلى” (1950)، “يارا” (1960)، “أجراس الياسمين” (1971) إلخ..

ومن آثاره النثرية: “لبنان إن حكى”، و”كأس الخمر”. وللأديب دراسات ومحاضرات وخطب كثيرة لم يُنشَر معظمها.

من قصائده:..

غنيت مكة أهلها الصيدا
كُن أنتَ للبِيضِ، وكُنّ للسُّمْرْ
أبكيك؟… دعْ، زار التواضعُ باليا
قرأتُ مجدَكِ في قلبي و في الكُتُـبِ
شامُ يا ذا السَّـيفُ لم يَِغي
يا شَـامُ عَادَ الصّـيفُ
مر بي