جحظة البرمكي

جحظة البرمكي
224 – 324 هـ / 838 – 935 م

أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد البرمكي أبو الحسن.

شاعر عباسي. كان قبيح المنظر، ناتئ العينين، فلقب بجحظة.

وكان طنبوريّاً حاذقاً يصوغ اللحن ويجود الغناء .

وقد عمر طويلاً ، له (ديوان شعر) وقد ضاع أكثره.

وجاء في “وفيات الأعيان” لابن خلكان: هو أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك المعروف بجحظة البرمكي النديم؛ كان فاضلاً صاحب فنون وأخبار ونجوم ونوادر ومنادمة، وقد جمع أبو نصر ابن المرزبان أخباره وأشعاره، وكان من ظرفاء عصره، وهو من ذرية البرامكة، وله الأشعار الرائقة، فمن شعره قوله:  

أنا ابن أناس مول الناس جودهـم

 

فأضحوا حديثاً للنوال المشهـر

فلم يخل من إحسانهم لفظ مخبر

 

ولم يخل من تقريظهم بطن دفتر

وله أيضاً:

فقلت لها بخلت علي يقظـى

 

فجودي في المنام لمستهـام

فقالت لي وصرت تنام أيضا

 

وتطمع أن أزورك في المنام

وله أيضاً:

أصبحت بين معاشرٍ هجروا الندى

 

وتقبلوا الأخلاق من أسلافـهـم

قوم أحاول نيلهـم فـكـأنـمـا

 

حاولت نتف الشعر من آنافهـم

هات اسقنيها بالكبير وغـنـنـي

 

ذهب الذين يعاش في أكنافـهـم

وله أيضاً:

يا أيها الركب الـذي

 

ن فراقهم إحدى البليه

وصيكم الصب المقي

 

م بقلبه خير الوصيه

وله أيضاً:

وقائلة لي كيف حالك بـعـدنـا

 

أفي ثوب مثرٍ أنت أم ثوب مقتر

فقلت لها لاتسألينـي فـإنـنـي

 

أروح وأغدو في حرامٍ مقتـر

وله ديوان شعر أكثره جيد، وقضاياه مشهورة، ومن أبياته السائرة قوله:

ورق الجو حتى قيل هـذا

 

عتاب بين جحظة والزمان

ولابن الرومي فيه، وكان مشوه الخلق:

نبئت جحظة يستعير جحوظـه

 

من فيل شطرنج ومن سرطان

وارحمتا لمنادميه تحـمـلـوا

 

ألم الـعـيون لـلـذة الآذان

وتوفي سنة ست وعشرين وثلثمائة، وقيل: سنة أربع وعشرين، بواسط، وقيل: حمل تابوته من واسط إلى بغداد، رحمه الله تعالى.

جاء ذكره في ” جمع الظواهر في الملح والنوادر” للحصري قوله: وكان أبو الحسن جحظة البرمكي أطيب الناس غناء، وأحسنهم مجالسة، وأمتهم مؤانسة، وكان قبيح المنظر جداً جاحظ العينين.