المثقب العبدي

ألمثقب العبدي
587-553م

أسمه ألعائد بن محصن بن ثعلبة، من ثعلبة ، من ربيعة من أهل البحرين.

أتصل بالملك عمرو بن هند ومدحه كما مدح النعمان ابن المنذر . ولد وعاش في اسنين الأولى للهجرة ولكنه لم يسلم لذلك يصنفه المؤرخون كشاعر جاهلي.

في شعره حكمة ورقة فهو مثلا ضيفاً ضلّ في مجاهل الصحراء المترامية الأطراف فأخذ يتخبط في غياهب باردة مظلمة، في ليلة شاتية قاسية، فهو يعاني من شدة الجوع وألم البرد ما لا يعلمه إلا الله، فما كان منه إلا أن طلب إلى موقدي ناره أن يشباها ويرفعا سناها،ـ وأن يحشا فيها الحطب الجزل، وزاد من توهج النار ريح عاصفة هبت في تلك الليلة، حتى بدت النار لذلك الضال كأنها كوكب يلمع في السماء، فأكذب نفسه، وما كاد يصدق أنها نار بشر، وبهذا صور الشاعر الحال التي كان عليها الضيف من شدة الحاجة إلى الطعام، وحاجة أقوى وأشد إلى الدفء والأمان، فلما تيقن أنها نار حقيقية أخذ عزمه يشتد، ونشاطه يتجدد حتى بلغها، فوجد عندها من يستقبله أحسن استقبال ويقريه أطيب قرى، يقول ِشاعرنا:

وسار تعناه المبيت فلم يدع               له طامس الظلماء والليل مذهبا
رأى ضوء نار من بعيد فخالها               لقد أكذبته النفس, بل رأى كوكبا
فلما استبان أنها إنسية                    وصدّقَ ظناً بعد ما كان كذبا
رفعت له بالكف ناراً تشبُّها                 شآمية نكباء أو عاصف صبا
وقلت ارفعاها بالصعيد كفى بها            مناد لسار ليلة إن تأوبا
فلما أتاني والسماء تبله                    فلقّيتُه أهلاً وسهلاً ومرحبا

من قصائده:..

أفاطمُ! قبلَ بيتكِ متِّعينى
ألاَ إنَّ هتداً أمسِ رثَّ جديدها
وسارٍ تعنَّاهُ المبيتُ فلمْ يدعْ