الشاب الظريف

الشاب الظريف
661 – 688 هـ / 1263 – 1289 م

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين، الشاب الظريف.

شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه الذي عرف بالعفيف التلمساني وكان شاعراً أيضاً.

ولد بالقاهرة، وكان أبوه صوفياً فيها بخانقاه سعيد السعداء.

من قصائده: ..

وَافِي الرَّبِيعَ فَسِرْ إلى السَرَّاءِ
صدودكَ هَلْ لهُ أمدٌ قريبٌ
أضحى لهُ في اكتئابه سببُ
لا غَرْوَ إنْ هَزَّ عِطْفي نَحْوَكَ الطَّرَبُ
إنْ دَامَ هَذا التَّجَنِّي مِنْكَ والغَضَبُ
دَعَاهُ وَرَقْمُ اللَّيْلِ بالبَرْقِ مُذْهَبُ
لي من هواكَ بعيدهُ وقريبُهُ
صبَا وهزَّتهُ أيدي شوقه طَربا
صَدَقْتُمْ قَدُّه يَحكي القَضِيبا
غَرَاميَ فِيكمْ مَا أَلَذّ وأَطْيَبَا
يا حبَّذَا نَهرَ القَصِيرِ وَمَغْرِبَا
أَرْض الأحبّة ِ مِنْ سَفْحٍ وَمِنْ كُثُبِ
تَحَرَّشَ الطَّرْفُ بَيْنَ الجِدّ واللَّعِبِ
قف بالركائبِ أو سُقْها بترتيبِ
حَموا بِكُعُوبِ السّمْرِ بِيضَ الكَواعِبِ
عَذَابِي مِنْ ثَنَايَاكَ العِذَابِ
بِعَيْنَيْكَ هَذِي الفَاتِرَاتِ التي تَسْبِي
يا دَهْرُ قَدْ سَمَحَ الحَبِيبُ بِقُرْبِهِ
أبداً بذكرك تنقضي أوقاتي
أَلينُ فَيَقْسُو ثُمَّ أَرْضَى فَيحْقِدُ
تداركه قبل البين فاليوم عهدُهُ
مَتَى يَعْطِفُ الجانِي وَتُقْضَى وَعُودُهُ
فَضَحْتَ جِيدَ الغَزَالِ بالجَيَدِ
حُيِّيتَ يا رَبْعَ الحِمَى بِزَرُودِ
وِصَالُكَ أَنْهَى مَطْلَبِي وَمُرَادِي
أَمَا وَلآلٍ مِنْ شَتِيتِ ابْتِسَامِهِ
أأخافُ صرفَ الدَّهرِ أمْ حدثانهِ
لَمَا حَدَا بِالأَيْمَنِينَ يَسَارُ
جَيْشُ المَلاَحَة ِ مَقْرُونٌ بِهِ الظَّفَرُ
خذ مِنْ حَديثي ما يُغْنِيكَ عَنْ نَظَرِي
رَأى الحُسْنَ في العُشَّاقِ مُمْتَثَلَ الأَمْرِ
جَادَتْ عَلَيْكَ مِنَ السَّحَابِ سَوَارِي
أَهْلاً بِوَجْهِكَ لا حُجِبْتَ عَنْ نَظَرِي
أَرَاكُ الحِمَى لما شَدتْهُ السَّواجِعُ
رَكَائِبُ سُهْدِي مِنْ قَراها المَدامِعُ
نَمَّتْ بِمَا تَحْنُو عَلَيْهِ ضُلُوعُهُ
ما كنتُ أندُبُ رامة ً وطويلِعاً
طرفٌ تعرَّض بعدَكُمْ لِهجوعِ
كفَى شرفاً أنّي بحُبّكَ أَعرِفُ
اتراك بالهجرانِ حين فتكتَ في
بالغت بالإعراضِ في إتلافي
لا تُخْفِ ما صَنَعَتْ بِكَ الأَشْواقُ
من لي به رق معنى فيه رونقه
بتثني قوامك الممشوقِ
لَمَّا رَأَتْ عُشّاقَهَا قَدْ أَحْدَقُوا
بلا غَيْبَة ٍ للبدرِ وجْهُكَ أَجْمَلُ
حللتَ بإحْشَاءٍ لَهَا مِْنكَ قاتِلُ