ابن قيس الرقيات

ابن قيس الرقيات
تو. 85 هـ/ 704 م

هو عبيد الله بن قيس أحد بني عامر بن لؤي. شاعر قريش في العصر الأموي، كان مقيماً في المدينة. خرج مع مصعب بن الزبير على عبد الملك بن مروان ثم انصرف إلى الكوفة بعد مقتل ابني الزبير، عبد الله ومصعب، وقصد الشام ولجأ إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فشفع له عند عبد الملك.

أكثر شعره الغزل وله قصائد في الفخر والمدح، لقب بالرقيات لأنه شبب بثلاث نسوة يقال لكل منها رقية.

وهو القائل في مصعب بن الزبير:

انما مصعب ليس فيه            جبروت يخشى ولا كبرياء
يتقي الله في الأمور وقد       أفلح من كان همه الاتقاء

ولما قتل مصعب وصار الأمر لعبد الملك سار إلى عبد الله بن جعفر يستشفع به إليه فقال له: إذا دخلت معي فكل أكلاً يستشنعه ففعل، فقال له من هذا يا ابن جعفر قال: هذا أكذب الناس، قال ومن هو؟ قال، الذي يقول:

ما نقموا من بني أمية           إلا أنهم يحملون إن غضبوا
وانهم معدن الملوك ولا           تصلح إلا عليهم العرب

قال قد عفونا عنه.

وفيه يقول:

تعدت بي الشهباء نحو ابن جعفر         سـواء عـليها لـيلها ونـهارها
ووالله لولا تزور ابن جعفر                     لكـان قـليلاً فـي دمشق قرارها
أتيناك نثني بالذي أنت أهله                عليك كما أثني على الروض جارها

اتصل بالأمويين خلفائهم وولاتهم ومدحهم. كذلك مدح الهاشميين مدحه للزبيريين من قبل ووجد عذراً لنفسه أنهم جميعاً قرشيون، وهو متحزب لقريش يرى أن الملك فيها.

إلا أن خيرة شعره السياسي ما كان في الزبيريين ولا سيما مصعب.

وشعر ابن قيس أميل إلى السهولة في غير ضعف، ترق معانيه في الغزل الذي سلك فيه مسلك الحضريين. وفي رثائه لوعة دون تميع، وقد تعنف معانيه في الهجاء ولكن دون تفحش.