أنسي لويس الحاج

أنسي لويس الحاج
1937م-

ولد الشاعر والصحفي أنسي لويس الحاج في بيروت بلبنان من عائلة أساسها من بلدة قيتولي بجنوب لبنان. كان والده لويس الحاج صحفياً لامعاً رئس تحرير جريدة النهار مدة طويلة.

تلقى أنسي الحاج علومه في مدرستي الليسيه الفرنسية والحكمة في بيروت. بدأ ينشر قصصه وأبحاثه في المجلات الأدبية وهو بعد على مقاعد الدراسة. عمل بدءاً من 1956 محرراً في جريدة النهار البيروتية ثم رئيساً للقسم الثقافي في الجريدة نفسها وفي ملحقها الثقافي. شارك في تأسيس مجلة شعر إلى جانب الشاعر يوسف الخال.

أنسي الحاج أحد أركان مجموعة “شعر” التي أحدثت ضجة كبيرة في عالم الشعر العربي بفضل توجهها نحو القصائد النثرية والشعر الحر. ساهم في الستينات من القرن الماضي في إطلاق الحركة المسرحية الطليعية في لبنان عن طريق الترجمة والاقتباس. وكانت ترجمته لمسرحية “كوميديا الأغلاط” لشكسبير ملفتة بلغتها الحية والمتحركة. وترجم عام 1965 مسرحية “الملك يموت” لأوجين يونسكو. كما ترجم أعمالاً كثيرة للفرق المسرحية اللبنانية منها مسرحيات: العادلون لألبير كامو، القاعدة والاستثناء لبرشيت، الآنسة جوليا لسترندبرغ وسواها. تُرجمت بعض قصائده إلى الفرنسية والإنكليزية، كما استوحى بعض الموسيقيين قصائد له في أعمال موسيقية، واقترنت رسومٌ لفنانين كبار مثل بول غيراغوسيان ورفيق شرف وجان خليفة ووضاح فارس بقصائد له. وفي هذا المجال كان أنسي الحاج قد أصدر قصيدة طويلة في كتاب هي “الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع”. ضمّ الكتاب رسوماً للفنان الراحل غيراغوسيان.

أنسي الحاج من أبرز طليعيي الشعر العربي الحديث، افتتح طريقاً لم تكن موجودة من قبل. فهو رائد قصيدة النثر. أسس اتجاها شديد الخصوصية في الشعر الحديث، مستوحياً قدراته وطاقاته الروحية سواء عن يأس أو حلم أو حب.

من مؤلفاته: لن 1960، الرأس المقطوع 1963، ماذا فعلت بالذهب ماذا فعلت بالوردة 1970، كلمات كلمات كلمات 1987، خواتم 1991.

من قصائده..

شتاء الحاج
غيوم
ماذا صنعتَ بالذّهب ، ماذا فعلتَ بالوردة
أغار
كلُّ قصيدة ، كلُّ حبّ
أخافُ أن أعرف
الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع
خواتم
لي حبيبة . . .
ذهبَ المجوس ورجَعوا وقالوا
هويّة
خلّصني، خلّصني
على سحابة رجليك
حان للثعلب العاشق
عسَلُ الرّاعي الصّالح
إذهبي اذهبي ولتتبارك الأرض
النّوم كان قطافاً
أجمل القارئات
مرَّ إعصار فلم يقتلع شجرة
صاح الأولاد “يا! يا!”