أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ
488- 584 هـ

أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري الملقب مؤيد الدولة مجد الدين، من اكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر وعلمائهم وشجعانهم، له تصانيف عديدة في فنون الأدب.

ذكره أبو البركات ابن المستوفي في تاريخ إربل وأثنى عليه وعده في جملة من ورد عليه وأورد له مقاطيع من شعره.

وذكره العماد الكاتب في الخريدة وقال بعد الثناء عليه: سكن دمشق ثم نبت به كما تنبو الدار بالكريم، فانتقل إلى مصر فبقي بها مؤمراً مشاراً إليه بالتعظيم إلى أيام الصالح بن رزيك. ثم عاد إلى الشام وسكن دمشق، ثم رماه الزمان إلى حصن كيفا، فأقام به حتى ملك السلطان صلاح الدين دمشق، فاستدعاه وهو شيخ قد جاوز الثمانين.

وقال غير العماد: إن قدومه مصر كان في أيام الظافر بن الحافظ والوزير يومئذ العادل بن السلار، فأحسن إليه وعمل عليه حتى قتل حسبما هو مشروح في ترجمته.

قال العماد الكاتب: وكنت أتمنى أبداً لقياه وأشيم على البعد حياه حتى لقيته في صفر سنة إحدى وسبعين وسألته عن مولده، فقال: يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. قلت: بقلعة شيزر. وتوفي ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة اربع وثمانين وخمسمائة بدمشق، رحمه الله تعالى؛ ودفن من الغد شرقي جبل قاسيون ودخلت تربته وهي على جانب نهر يزيد الشمالي، وقرأت عنده شيئا من القرآن وترحمت عليه.

وتوفي والده أبو أسامة مرشد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.

المرجع: وفيات الأعيان

 من قصائده:..

أدعو على ظالمي فيغضب من
أَطِع الهَوى ، واعصِ المُعاتِبْ
مَن زيَّن الأقحوانَ الرطبَ بالشَّنبِ
بَأبِي شَخصُكَ الذي لا يَغيبُ
وقائلٍ رابه ضلالي عن
باح بشكوى ما به فاستراح
حتّام أرغب في مودَّة زاهد
إن خان عهدك من توده
أيرجعُ لي شرخُ الشباب وعصره
ما هاج هذا الشوق غير الذكر
أَطَاعَ ما قَالُه الوَاشي وما هَرَقَا
باحت بسرك أدمع تكف
حتى متى يا قلب لا تستفيق
غَادَيتَنِي حين عاديتُ الورَى فِيكَا
أما في الهوى حاكم يعدل
ما خَطَر السُّلوانُ في بَالِى
وَلُوا، فلَّما رَجَوْنَا عدلَهم ظلمُوا
أقصِرْ، فَلومِي في حُبّهم لمَمُ
ما أنصفوا في الحب إذ حكموا
مُحيًّا ما أَرَى ، بَدرُ دَجن
ألمياء إن شطت بنا الدار عنوة ً
لم ينهه العذل لكن زاده لهجا
كتم الجوى القلب القريح
يا دار إن بخلت على
أتظن صبرك منجداً إن أنجدوا
أيُلامُ مسلوبُ الفؤادِ فقيدُه
أتْهَم فيكُم لائمي، وأنجَدا
لا غَروَ إن هجرَ الخيالُ الزَّائرُ
تناءوا وما شطت بنا عنهم الدار
ما أنتَ أوّلُ من تنَاءتْ دَارُه
أطاعَ الهَوى من بَعدهم، وعَصى الصَّبرُ
أجيرة َ قَلبي، إن تَدانَوْا، وإن شَطُّوا
ما أنكروا من عزمتي وزماعي
أذكرهم الود إن صدوا وإن صدفوا
ما منهم لك معتاض ولا خلف
لو أحسنوا في ملكنا أو أعتقوا
ماذا يروعك من وجدي ومن قلقي
ما استجهلتك معالم ورسوم
ما يريدُ الشَّوقُ من قلبِ مُعنَّى
يا ناق شطت دراهم فحني
أعَلِمتَ ما فَعلتْ به أَجفانه
بُكاءُ مِثلِي مِن وَشْكِ النَّوى سَفَهُ
أيا غائباً يدنيه شوقي على النوى
أيا مُنقذِي، والحادثاتُ تَنوشُنِي
أأحبابَنَا، خطبُ التَّفرِق شاغلُ
وابتزني رأي عز الدين مستلباً
يابن الأُلَى جمعَ الفخارَ لِبيتهمْ
إيهاً، بحقَّكَ مجدَ الدّين تعلَمُ أنَّ