أبو عبد الرحمن محمد العتبي

أبو عبد الرحمن محمد العتبي
توفي 228 هـ

ورد في “سير أعلام النبلاء” للذهبي:

” العلامة الأخباري الشاعر المجود أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب الأموي ثم العتبي البصري.

روى عن بن عيينة وأبي مخنف ووالده.

وعنه أبو حاتم السجستاني وإسحاق بن محمد النخعي.

وكان يشرب وله تصانيف أدبيات وشهرة.

مات سنة ثمان وعشرين ومئتين”.

وجاء في “وفيات الأعيان” لابن خلكان:

” أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي المعروف بالعتبي، الشاعر البصري المشهور؛ كان أديبا فاضلا شاعرا مجيدا، وكان يروي الأخبار وأيام العرب، ومات له بنون، فكان يرثيهم، وروى عن أبيه وعن سفيان بن عيينة ولوط بن محنف،وروى عنه أبو حاتم السجستاني وأبو الفضل الرياشي وإسحاق بن محمد النخعي وغيرهم، وقدم بغداد وحدث بها وأخذ عنه أهلها، وكان مستهترا بالشراب، ويقول الشعر في عتبة. وكان هو وأبوه سيدين أديبين فصيحين، وله من التصانيف كتاب الخيل وكتاب أشعار الأعاريب وأشعار النساء اللاتي أحببن ثم أبغضن وكتاب الذبيح وكتاب الأخلاق وغير ذلك.

وقال العتبي المذكور: سمعت أعرابيا يقول لرجل: إن فلانا وإن ضحك لك فإن عقاربه تسري إليك، فإن لم تجعله عدوا في علانيتك فلا تجعله صديقا في سريرتك.

وذكره ابن قتيبة في كتاب المعارف وابن المنجم في كتاب البارعوروى له:

رأين الغواني الشيب لاح بعارضي

 

فأعرضن عني بالخدود النواضر

وكن متى أبصرنني أو سمعن بـي

 

سعين فرقعن الكوى بالمحـاجـر

فإن عطفت عـنـي أعـنة أعـين

 

نظرن بأحداق المهـا والـجـآذر

فإني من قـوم كـريم ثـنـاؤهـم

 

لأقدامهم ضيعت رؤوس المنـابـر

خلائف في الإسلام، في الشرك قادة

 

بهم وإليهم فخر كـل مـفـاخـر

وفي المجموع الذي بخطي أبيات للشريف الرضي، رحمه الله، في هذا المعنى. وأورد له أيضا:

لما رأتني سليمى قاصرا بـصـري

 

عنها وفي الطرف عن أمثالها زور

قالت عهدتك مجنونا، فقلـت لـهـا

 

إن الشباب جنون برؤه الـكـبـر

وهذا البيت من الأمثال السائرة. وذكر له المبرد في كتاب الكامل بيتين يرثي بهما بعض أولاده،وهما:

أضحت بخدي للدموع رسـوم

 

أسفا عليك وفي الفؤاد كلـوم

والصبر يحمد في المواطن كلها

 

إلا علـيك فـإنـه مـذمـوم

وهذا البيت أيضا من الأبيات المشهورة. وشعره كثير جيد، وهو من فحول الشعراء المحدثين. وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائتين، رحمه الله تعالى.

والعتبي: بضم العين المهملة وسكون التاء المثناة من فوقها وبعدها باء موحدة، هذه النسبة إلى جده عتبه بن أبي سفيان، وقد نسب مثل هذه النسبة إلى عتبة بن غزوان الصحابي، رضي الله عنه، وغيره ويجوز أن تكون نسبته إلى عتبة التي كان يقول الشعر فيها، والله أعلم.وروي عنه أنه كان يقول: الزرافة – بفتح الزاي وضمها – الحيوان المعروف وهي متولدة بين ثلاث حيوانات: الناقة الوحشية والبقرة الوحشية والضبعان، وهو الذكر من الضباع، فيقع الضبعان على الناقة فتأتي بولد بين الناقة والضبع، فإذا كان الولد ذكرا وقع على البقرة فتأتي بالزرافة، وذلك في بلاد الحبشة، ولذلك قيل لها الزرافة، والزرافة في الأصل الجماعة، قلما تولدت من جماعة قيل لها الزرافة، والعجم تسميها: اشتروا كاو بلنك لان الأشتر: الجمل والكاو البقرة، والبلنك الضبع”..