أبو العتاهية

أبو العتاهية
747 – 826م

هو أبو إسحق إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العنزي بالولاء العيني المعروف بأبي العتاهية الشاعر المشهور.

ولد بعين النمر، وهي قرية بالحجاز قرب المدينة وقيل إنها من أعمال سقي الفرات، وقيل إنها قرب الأنبار.

نشأ بالكوفة وسكن بغداد وكان مبدأ أمره يبيع الجرار فقيل له الجرار واشتهر بمحبة عتبة جارية أمير المؤمنين المهدي وأكثر نسيبه فيها.

أبو العتاهية شاعر مكثر، سريع الخاطر، مبدع في شعره. وكان ينظم المئة والخمسين بيتًا في يومٍ واحدٍ. ويعدّ أبو العتاهية من متقدمي المولدين الشعراء، من طبقة بشار بن برد وأبي نواس وأمثالهما.

وجاء في كتاب “الأغاني” لأبي الفرج الأصفهاني: أبو العتاهية لقب غلب عليه. واسمه إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان، مولى عنزة، وكنيته أبو إسحاق، وأمه أم زيد بنت زياد المحاربي مولى بني زهرة؛ وفي ذلك يقول أبو قابوس النصراني وقد بلغه أن أبا العتاهية فضل عليه العتابي:  

قل للمكني نفـسـه

متخيراً بعتـاهـية

والمرسل الكلم القبي

ح وعته أذن واعية

إن كنت سرا سؤتني

أو كان ذاك علانية

فعليك لعنة ذي الجلا

ل وأم زيد زانـية

مناحيه الشعرية

ومنشؤه بالكوفة. وكان في أول أمره يتخنث ويحمل زاملة المخنثين، ثم كان يبيع الفخار بالكوفة، ثم قال الشعر فبرع فيه وتقدم. ويقال: أطبع الناس بشار والسيد أبو العتاهية. وما قدر أحد على جمع شعر هؤلاء الثلاثة لكثرته. وكان غزير البحر، لطيف المعاني، سهل الألفاظ، كثير الافتتان، قليل التكلف، إلا إنه كثير الساقط المرذول مع ذلك. وأكثر شعره في الزهد والأمثال. وكان قوم من أهل عصره ينسبونه إلى الوقل بمذهب الفاسفة ممن لا يؤمن بالبعث، ويحتجون بأن شعره إنما هو في ذكر الموت والفناس دون ذكر النشور والمعاد. وله أوزان طريفة قالها مما لم يتقدمه الأوائل فيها. وكان أبخل الناس مع يساره وكثرة ما جمعه من الأموال.

سبب كنيته

حدثني محمد بن يحيى الصولي قال أخبرني محمد بن موسى بن حماد قال: قال المهدي بن يحيى الصولي قال أخبرني محمد بن موسى بن حماد قال: قال المهدي يوما” لأبي العتاهية: أنت إنسان متحذلق مهته. فاستوت له من ذلك كنية غلبت عليه دون اسمه وكنيته، وسارت له في الناس. قال: ويقال للرجل المتحذلق: عتاهية، كما يقال للرجل الطويل: شناحية. ويقال: أبو عتاهية، بإسقاط الألف واللام.

قال محمد بن يحيى وأخبرني محمد بن موسى قال أخبرني ميمون بن هارون عن بعض مشايخه قال: كني بأبي العتاهية إن كان يحب الشهرة والمجون والتعته.

وبلده الكوفة وبلد آبائه وبها مولده ومنشؤه وباديته

يقول ابنه إنها من عنزة: قال محمد بن سلامك: وكان محمد بن أبي العتاهية يذكر أن أصلهم من عنزة، وأن جدهم كيسان كان من أهل عين التمر، فلما غزاها خالد نب الوليد كان كيسان جدهم هذا يتيما” صغيرا” يكفله قرابة له من نعنزة، فسباه خالد مع جماعة صبيان من أهلها، فوجه بهم إلى أبي بكر، فوصلوا إليه وبحضرته عباد بن رفاعة العنزي بن أسد بن ربيعة بن نزار، فجعل أبو بكر رضي الله عنه يسأل الصبيان عن أنسابهم فيخبره كل واحد بمبلغ معرفته، حتى سأل كيسان، فذكر له أنهخ من عنزة. فلما سمعه عبد يقول ذلك استوهبه من أبي بكر رضي الله عنه، وقد كان خالصا” له، فوهبه له؛ فأعتقه، فتولى عنزة.