محمود صفوت

ِمحمود صفوت
1298-1241هــ

ومن معاصري أبي النصر على وطنيه محمود أفندي صفوت بن مصطفى آغا الزيلع الشهير بالساعاتي ولد بالقاهر سنة 1241 وبها توفي سنة وفاة أبي النصر 1298 (1881).

لزم الآداب واشتهر بنظمه ونثره حتى عد فيهما من المقدمين. وتوجه إلى الحجاز ودخل على أمير مكة الشريف محمد بن عون فأكرم مثواه وأبقاه عنده إلى آخر إمارته ثم سافر إلى القسطنطينية وعاد بعد ذلك إلى وطنه وفيها قضى بقية حياته.

ولمحمود أفندي صفوت ديوان شعر نشر بالطبع في مصر سنة 1329 (1911). فمن ذلك قوله يفتخر:

وَلع الزمانُ وأهلهُ بعداوتي

 إنَّ الكرام لها اللثامُ عداءُ

أتحطُ قدوري الحادثاتُ وهمَّتي

ومن دونها المرّيخُ والجوزاءُ

هيهات تهضمُ جانبي وعزائمي

 مثل البواتر دأبُها الإمضـاءُ

صبراً على كيد الزمان فإنمـا

يبدو الصباحُ وتنجلي الظلماءُ

وله في رثاء أحد العلماء:

بكت عيون العلا وانحطَّت الرُّتَـبُ

 ومزَّقت شملَها من حزنها الكتـبُ

ونكسَّتْ رأسهـا الأقـلامُ بـاكـيةً

 على القراطيس لمَّا فاحت الخُطبُ

وكيف لا وسماء العلم كنت بـهـا

 بدراً تماماً فحالت دونك الحجُـب

يا شمسَ فضلٍ فدتك الشهبُ قاطبةً

إذ عنك لا أنجمٌ تُغني ولا شهـبُ

لما أصـابـك لا قـوسٌ ولا وتـرٌ

سهمُ المنَّية كاد الكون ينـقـلـبُ

ما حيلةُ العبـدِ والأقـدارُ جـاريةٌ

العمرٌ يوهَبُ والأقدارُ تنتـهـبُ

تاريخ الآداب العربية :الاب لويس شيخو