محمد أنور السادات

محمد أنور السادات
1918-  1981 م

ولد محمد أنور السادات بقرية ميت أبو الكوم التابعة لمحافظة المنوفية بمصر في 25 ديسمبر/ كانون الأول  في أسرة ريفية كبيرة يصل تعداد أفرادها إلى 13، ولأب يعمل موظفا في أحد المستشفيات العسكرية. وبعد أن أكمل دراسته الثانوية التحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1938.

كان محمد أنور السادات سياسيا نشطا منذ شبابه، لذلك اعتقلته السلطات البريطانية مرتين بتهمة الاتصال بالألمان أثناء الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945)، وارتبط اسمه في تلك الفترة بعملية اغتيال السياسي المصري أمين عثمان عام 1946 بعد أن اتهمته الحركة الوطنية بالتعامل مع الإنجليز.

أكسبته تلك الأحداث شهرة فاختير من قبل مجموعة الضباط الأحرار التي قامت بثورة 23 يوليو/ تموز 1952 ليلقي بيانها الأول في الإذاعة المصرية والذي أعلن فيه إنهاء الحكم الملكي والتحول إلى الحكم الجمهوري.

تولى بعد نجاح الثورة عدة مناصب من أهمها منصب نائب رئيس الجمهورية في الفترة من 1964 – 1966، ثم اختاره الرئيس جمال عبد الناصر مرة أخرى للمنصب نفسه عام 1969.

وعقب وفاة عبد الناصر 1970 أصبح السادات ثالث رئيس لمصر بعد محمد نجيب وجمال عبد الناصر. وكانت أخطر القرارت التي اتخذها بعد عامين من توليه المنصب هو الاستعداد لخوض حرب مع إسرائيل الذي بدأه عام 1972 بإبعاد الخبراء العسكريين الروس الموجودين في الجيش المصري آنذاك.

اتخذ قراراه التاريخي بالتنسيق مع الجبهة السورية بشن حرب مباغتة على إسرائيل أحرز من خلالها انتصارا عسكريا جزئيا في 6 أكتوبر/ تشرين الأول 1973 استرد به جزءا من شبه جزيرة سيناء التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

ولم تستطع مصر وسوريا أن تحققا في حرب 1973 الانتصار الكبير الذي حلمت به الجماهير العربية لأسباب عديدة.

ولم تكد تمر أربع سنوات على وقف إطلاق النار بين مصر وإسرائيل حتى فاجأ السادات العالم عام 1977 بزيارته للقدس وإلقائه خطابا في الكنيست الإسرائيلي دعا فيه إلى السلام. وكان رد الفعل العربي على تلك الخطوة قويا إذ لم يكن مهيأ بعد للجلوس مع الإسرائيليين وجها لوجه ناهيك عن توقيع معاهدة سلام معهم، لذا كان قرار المقاطعة العربية لمصر ونقل مقر جامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس. وانتهت المسيرة السلمية المصرية الإسرائيلية في الولايات المتحدة الأميركية بالتوقيع على اتفاقية كامب ديفد في 26 مارس/ آذار 1979.

وبينما كان السادات يتهم بالخيانة من قبل الدول العربية الرافضة لمساعي السلام المصرية الإسرائيلية، كان العالم الغربي يمنحه جائزة نوبل هو وشريكه في العملية السلمية مناحيم بيغن عام 1978.

ولم يستطع السادات أن يحافظ على مكتسباته التي حققها من خلال انتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر/ تشرين الأول طويلا، إذ سرعان ما بدأ الرأي العام المحلي يتغير تجاهه خاصة بعد أن أمر في سبتمبر/ أيلول عام 1981 باعتقال 1600 من القيادات الإسلامية والشيوعية والمسيحية دون سبب واضح. وكانت عملية الانتقام غير متوقعة، فقد اغتيل الرئيس المصري محمد أنور السادات في ليلة عرسه كما قيل، في احتفاله بذكرى انتصار القوات المصرية على الجيش الإسرائيلي في حرب 1973 أثناء عرض عسكري، فقد أطلق عليه النار مجموعة من الإسلاميين ينتمون إلى جماعة الجهاد في مصر فأردوه قتيلا في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1981.