فارس الخوري

فـارس الخـوري
1877-1962م

وُلِد فارس الخوري في قرية الكفير التّابعة لقضاء حاصبيا في لبنان. تلقّى علومه الإبتدائية في مدرسة القرية ثم انتقل إلى المدرسة الأميركية في صيدا، وبعدها تابع تحصيله الجامعي في الكلّية الإنجيلية السّورية في بيروت والتي أصبحت تُعرَف بعد الحرب العالمية الأولى بالجامعة الأميركية في بيروت.

استقرّ الخوري في دمشق حيث عمل لِسِتّ سنواتٍ مُترجمًا في القنصليّة البريطانية. انتُخِبَ سنة 1914 نائبًا عن دمشق في مجلس “المبعوثان” العثماني ثمّ احترف المُحاماة.

اتّهمته السّلطات العثمانية في دمشق قُبيل انتهاء الحرب العالمية الأولى بالتّآمر فسُجِنَ ثمّ بُرّىء.

عُيِّن الخوري، بعد الحرب العالمية، أستاذًا في معهد الحقوق في دمشق وانتُخِب عضوًا في المجمع العلمي العربي سنة 1919، وعُدّ من مُؤسّسيه.

عُيّن وزيرًا للمالية السّورية إلى أن احتلّ الفرنسيون دمشق بعد معركة ميسلون سنة 1920، فعاد إلى المُحاماة. ثم نفاه الفرنسيون إلى جزيرة أرواد سنة 1925. وبعد سنةٍ واحدةٍ عاد الخوري إلى دمشق وتسلّم وزارة المعارف. وبعد 47 يومًا، نُفيَ من جديد، وظلّ في منفاه حتّى سنة 1928.

انتُخِب الخوري رئيسًا لمجلس النّواب السّوري سنة 1936 وأُعيد انتخابه لهذا المنصب أكثر من مرّةٍ. وفي سنة 1944 عُيّن رئيسًا للوزارة وظلّ في هذا المنصب سنةً واحدةً. وكان الخوري قد مثّل بلاده لدى منظّمة الأمم المُتّحدة مرّات عديدة واحتلّ فيها مرةً منصب رئاسة مجلس الأمن الدّولي.

توفّي فارس الخوري في دمشق بعد أن عاش حياةً حافلةً بالأحداث، ودُفِن فيها.

تميّز الخوري بتواضعه وجرأته وحبّه للعلم وتحمّسه للقضايا الوطنية والقومية، وأهمّها فضيّتي فلسطين ولواء الإسكندرون. وقد ترك مؤّلفاتٍ حقوقيةً مهمّةً منها “أصول المُحاكمات الحقوقية” و”صكّ الجزاء” و”موجز في علم المالية”. وكان، إلى جانب ذلك، أديبًا وشاعرًا.