فؤاد أفرام البستاني

فؤاد افرام البستاني
1906- 1994م

ولد فؤاد افرام البستاني في دير القمر بلبنان. تعلم في مدرسة راهبات مار يوسف الظهور بدير القمر ومعهد الإخوة المريميين في دير القمر أيضاَ والتحق بعد ذلك كلية الحقوق في الجامعة اليسوعية ببيروت. بدأ حياته مدرساً ثم صحفياً ثم أستاذاً جامعياً. عمل محرراً في جريدة البشير ومجلتي المكشوف والرعية. أسهم في إنشاء معهد الآداب الشرقية في الجامعة اليسوعية ببيروت، كما أسهم في إنشاء الجامعة اللبنانية التي تولى رئاستها الأولى.

اشترك البستاني في العديد من المؤسسات العلمية والأدبية. فهو الذي أسس “منشورات الجامعة اللبنانية” التي أصدرت مجموعة كبيرة من المؤلفات تنوعت مواضيعها من أدبية وفكرية وحقوقية إلخ.. وما زالت هذه المنشورات تصدر حتى اليوم عن الجامعة اللبنانية. انتخب أمين سر عام اللجنة الوطنية للإونيسكو وأميناً عاماً للجنة اللبنانية لترجمة الروائع الكلاسيكية، وأصبح عضواً في الرابطة الأدبية عند تأسيسها عام 1928. كان عضواً في جمعية أهل القلم وأول رئيس لها (1951). وعلى الصعيد العالمي أصبح عضواً في الأكاديمية الدولية للعلوم السياسية ومركزها جنيف، وعضواً في جمعية المستشرقين الألمان.

كان للبستاني نشاطه السياسي منذ أيام شبابه. فأسس مع أصدقاء له سنة 1925 جمعية سرية وطنية هدفت إلى المطالبة باستقلال لبنان مع المحافظة على صداقته مع فرنسا. ووضعت هذه الجمعية نشيداً وطنياً سبق وضع النشيد الوطني الرسمي.

تولى مع زميله الدكتور أسد رستم بتكليف من وزراة التربية اللبنانية وضع “تاريخ لبنان الموجز” الذي أصبح التاريخ المدرسي الرسمي.

علّم البستاني الآداب العربية والتاريخ والفلسفة الإسلامية في جامعة القديس يوسف ومدرسة الآداب العليا والأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة والجامعة اللبنانية. واستمر طيلة هذا الوقت، وحتى وفاته، في تحرير موسوعة “دائرة المعارف”.

للبستاني مؤلفات عديدة أهمها: لبنان في عهد الأمراء الشهابيين (بالاشتراك مع أسد رستم) 1933- 1935، الأدب العربي في آثار أعلامه 1934، المتنبي والشعر الصافي 1936، حلب عاصمة الأدب الحمداني 1937، دور النصارى في إقرار الدولة الأموية 1938، أبو العلاء المعري: رسالة الغفران 1942، خمسة أيام في ربوع الشام 1950، مذكرات رستم باز 1955، فخر الدين 1981، مع جبران خليل جبران 1983، كاهن الله 1987. وكان البستاني قد انكب منذ 1927 وحتى 1982 على إصدار “الروائع” وهي أبحاث في الأدب العربي الكلاسيكي والحديث مع مختارات ظهر منها 57 جزءاً.

عاصر البستاني بعض كبار المؤرخين والباحثين منهم الأب لويس شيخو اليسوعي والأب هنري لامنس الذي تتلمذ البستاني على يديه.