علال الفاسي

علال الفاسي
1909–1974م

ولد علال الفاسي في مدينة فاس بالمغرب وتخرج من جامعة القرويين الإسلامية.

اقترن اسم الفاسي بحزب الاستقلال المغربي الذي أسسه عام 1943 على أنقاض حزبه القديم الذي حمل اسم “الحزب الوطني”. ورافقه هذا “الزواج” النضالي والسياسي طيلة حياته. ولم يقتصر نشاطه على المغرب فحسب، فقد طال الوطن العربي من محيطه إلى خليجه. وأخذ على رجال السياسة تقوقعهم بالإقليمية والقطرية. فهو القائل: “لم تأخذ كلمة عربي لا في المعركة ولا قبلها ولا بعدها معناها السياسي النضالي الكامل”… “وبدلاً من أن تأخذ أبعادها الشاملة فتحتوي الإقليمية الضيقة إذا بالإقليمية تحتويها وتستخدمها… برز المصري والمغربي والأردني والسوري والعراقي إلخ.. وعادت اللعبة القديمة ضمن الحدود القديمة أيضاً، وفي إطارات التجزئة التي أوجدها الأجنبي، فإذا بنا نتمسك بها نحن ونعطيها باسم الواقعية كامل فلسفتها وقوامها المادي”.

آمن علال الفاسي بالديمقراطية والحرية طريقاً للوحدة والنهوض القومي. حتى بما يتعلق بفلسطين قال بجمهورية ديمقراطية فلسطينية تضم الديانات والطوائف. وفي بلده المغرب ظل يدافع عن الحرية والديمقراطية ضمن نطاق الملكية. فالعرش المغربي “جزء من التراث ومكونات المغرب، فهو عرش ليس بالدخيل، بل وريث حضارة عربية أندلسية. وهو رمز للوحدة الوطنية”.

اختار المعارضة معظم حياته السياسية ومع ذلك ظل على علاقة جيدة بالعرش حتى توقف قلبه في بوخارست أثناء زيارة له لرومانيا. وكان قبلاً قد أصيب بأكثر من أزمة قلبية كانت أخطرها تلك التي حملته إلى باريس ليقضي بضعة أسابيع في المستشفى.

من أهم ما ترك الفاسي كتابه “النقد الذاتي” الذي دعا فيه إلى تكوين الفرد الواعي لمصالح أمته ودفعه إلى العمل في سبيل الأمة ومنافع المجتمع.