عبد العزيز الثعالبي

عبد العزيز الثعالبي
1874- 1944م

ولد عبد العزيز الثعالبي في مدينة تونس بالجمهورية التونسية. جده عبد الرحمن الثعالبي المجاهد الجزائري الذي هاجر إلى تونس رافضاً العمل مع الفرنسيين الذين كانوا قد احتلوا الجزائر آنذاك.

درس عبد العزيز في تونس. وبعد أن نال الشهادة الابتدائية التحق بجامع الزيتونة وتخرج حاملاً شهادة التطويع وتابع بعد ذلك دراساته العليا في المدرسة الخلدونية.

انضم الثعالبي في مطلع شبابه إلى حزب تحرير تونس من الاستعمار الفرنسي وكتب في الصحف داعياً إلى الاستقلال والحرية. ثم أصدر صحف “المنتظر” و”المبشر” و”سبيل الرشاد”. وقد عطلتها السلطات الفرنسية كلها لجرأة محررها ومقاومته للاستعمار.

أنشأ الثعالبي الحزب الوطني الإسلامي الذي كان يدعو إلى تحرير العالم العربي كله وقيام الوحدة الشاملة.

فرّ الثعالبي إلى طرابلس الغرب ثم غادرها إلى بنغازي ومن هناك سافر إلى الأستانة حيث اتصل بأقطاب الحكم العثماني يباحثهم في القضية التونسية. سافر بعدها إلى مصر للغرض نفسه وعاد بعد أربع سنوات من التنقل في المشرق إلى تونس حيث بدأ صفحة جديدة من الدعوة والإصلاح والتجديد السياسي والديني مما أغضب السلطات التونسية والفرنسية ورجال الدين على السواء وبما أدى إلى سجنه.

ألف الثعالبي بعد خروجه من السجن كتابه “الروح الحرة للقرآن” واشترك مع علي باش حانبه في إصدار جريدة “التونسي” (1907) التي حملت لواء يقظة العرب وتحريرهم.

سافر إلى باريس بُعيد الحرب العالمية الأولى مفوضاً من أبناء بلاده للدفاع عن استقلال تونس أمام مؤتمر الصلح والتقى هناك بسعد زغلول والملك فيصل ونسق معهم العمل على تحرير البلدان العربية واستقلالها. فاعتقلته السلطات الفرنسية وأعادته إلى تونس حيث أمضى في السجن ثمانية أشهر (1921). ويوم خروجه كانت الجماهير التونسية تستقبله في الشوارع متظاهرة ملتفة حوله.

قرر الثعالبي سنة 1923 مغادرة تونس بعد أن عانى من الضغط الفرنسي فسافر إلى فلسطين حيث استقر في القدس. فاستقبله الحاج محمد أمين الحسيني وكلفه بتحضير المؤتمر الإسلامي الذي انعقد سنة 1932 فوضع نظامه وسهر على على تنفيذه.

رجع الثعالبي إلى تونس عام 1937 حيث وجد الجو السياسي قد تبدل بعد أن وضع الحبيب بورقيبة يده على الحزب الدستوري الذي كان الثعالبي أول الداعين إلى تأسيسه وانحسرت الثاني الموجة الشعبية التي كان يتمتع بها.

توفي الثعالبي في تونس منهياً حقبة بارزة من الصراع مع قوى الاحتلال وقوة التحرر والقوى المناهضة للتجدد السياسي والديني.