صهيب بن سنان

صهيب بن سنان
توفي 38 هـ

صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو ابن عقيل بن عامر أبو يحيى ويقال: أبو غسان النمري الرومي البدري المهاجري، من النمر بن قاسط. ويعرف بالرومي لأنه أقام في الروم مدة. وهو من أهل الجزيرة. سبي من قرية نينوى من أعمال الموصل وقد كان أبوه أو عمه عاملاً لكسرى ثم إنه جلب إلى مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان القرشي التيمي. ويقال: بل هرب فأتى مكة وحالف ابن جدعان. كان من كبار السابقين البدريين.

حدث عنه بنوه: حبيب وزياد وحمزة وسعيد بن المسيب وكعب الحبر وعبد الرحمن بن أبي ليلى وآخرون. روى أحاديث معدودة. خرجوا له في الكتب وكان فاضلاً وافر الحرمة له عدة أولاد.

ولما طعن عمر استنابه على الصلاة بالمسلمين إلى أن يتفق أهل الشورى على إمام وكان موصوفاً بالكرم والسماحة رضي الله عنه، وكان ممن اعتزل الفتنة وأقبل على شأنه. رضي الله عنه.

وذكره ابن سعد فسرد نسبه إلى أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط من ربيعة. حليف عبد الله بن جدعان التيمي القرشي. وأمه: سلمى بنت قعيد. وكان رجلاً أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل.

قال مجاهد: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب مختصر.

قال مجاهد: فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه عمه وأما أبو بكر فمنعه قومه وأخذ الآخرون سمى منهم صهيباً فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوهم ما سألوا يعني التلفظ بالكفر فجاء كل رجل قومه بأنطاع فيها الماء فألقوهم فيها إلا بلالاً. الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: “ومن الناس من يشري نفسه” البقرة 207. نزلت في صهيب ونفر من أصحابه أخذهم أهل مكة يعذبونهم ليردوهم إلى الشرك.

عوف الأعرابي عن أبي عثمان: أن صهيباً حين أراد الهجرة قال له أهل مكة: أتيتنا صعلوكاً حقيراً فتغير حالك قال: أرأيتم إن تركت مالي أمخلون أنتم سبيلي قالوا: نعم فخلع لهم ماله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “ربح صهيب ربح صهيب”.

أبو زرعة: حدثنا يوسف بن عدي حدثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي عن أبيه عن جده عن أبي جده عن صهيب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيباً حب الوالدة لولدها”.

حماد بن سلمة عن ثابت عن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو أن سلمان وصهيباً وبلالاً كانوا قعوداً فمر بهم أبو سفيان فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها بعد. فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها؟ قال: فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “يا أبا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك”. فرجع إليهم فقال: أي إخواننا لعلكم غضبتم؟ قالوا: لا يا أبا بكر يغفر الله لك. عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه قال: قال عمر لصهيب: أي رجل أنت لولا خصال ثلاث فيك قال: وما هن؟ قال: اكتنيت وليس لك ولدٌ وانتميت إلى العرب وأنت من الروم وفيك سرف في الطعام. قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني أبا يحيى وأنا من النمر بن قاسط سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام قد عرفت نسبي وأما قولك في سرف الطعام فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “خيركم من أطعم الطعام”.

مات في شوال في المدينة المنورة.

سير أعلام النبلاء