سهيل إدريس

سهيل إدريس
1925م-

ولد الكاتب والروائي سهيل إدريس في بيروت. تعلم في مدرسة الحجر الابتدائية فالمقاصد المتوسطة فالثانوية فكلية فاروق الشرعية في بيروت. انتقل إلى باريس حيث التحق بالمعهد العالي للصحافة. حاز على الدكتوراه في الآداب من جامعة السوربون بباريس سنة 1953.

عمل لدى عودته إلى بيروت صحفياً وأسس مجلة الآداب التي لا يزال يصدرها بالاشتراك مع ابنه حتى اليوم. علّم الترجمة والنقد الأدبي في الجامعة الأميركية ببيروت.

كان والده إماماً لمسجد البسطة التحتا في بيروت وأراد لابنه سهيل أن يسير على الدرب ذاتها فتعمم الولد وهو لم يبلغ الثامنة من العمر. اختاره المفتي محمد توفيق خالد، مفتي الجمهورية اللبنانية آنذاك، من بين العديدين من طلاب الكلية الشرعية ليتلقى علوم الدين وليصبح يوم يشب إماماً كوالده. وبعد خمسة أعوام شعر الشاب أنه لم يخلق لهذه الدعوة ولم تخلق له، كما يقول في حديث له، فترك الدراسات الدينية. ولكنه يعترف في الوقت نفسه أن هذه الدراسات ساعدته كثيراً على ولوج الطريق الذي سلكه فيما بعد، طريق الأدب والفكر واللغة.

هكذا انتهت المرحلة الأولى من مراحل إعداد سهيل إدريس للمستقبل ودخل مرحلة جديدة ساعده فيها أستاذه خليل عيتاني الذي أصبح فيما بعد سفيراً للبنان في الأمم المتحدة. فقد انكب عيتاني على تدريس سهيل اللغة الفرنسية فانفتحت أمامه الآفاق التي كانت مغلقة قبلاً. وانكب على الأدب الفرنسي يدرسه بنهم حتى تحمس لترجمة رواية فرنسية للعربية أرسلها يومها إلى طه حسين الذي كان يشرف على منشورات دار الكتاب المصري فأدرجها حسين في سلسلة منشورات الدار ولكنها لم تُنشر بسبب احتراق الدار.

عمل في الصحافة في جريدة بيروت بدءاًً بتصحيح المسودات ثم الكتابة الصحفية وأصبح مندوب الصحيفة في مجلس النواب ومحرراً للسياسة الخارجية فيها. وعمل أيضاً في جريدة بيروت المساء ومجلتي الصياد والجديد.

بعد هذه التجربة الصحفية التي دامت سبع سنوات ذهب سهيل إدريس إلى باريس ليلتحق بمعهد الصحافة ومن ثم السوربون. وهنا حدث التحول الكبير في توجهه الأدبي والثقافي والسياسي أيضاً.

أسس سهيل إدريس بعد عودته إلى بيروت دار الآداب للنشر كما أسس مجلة الآداب.

أصدر إدريس روايات ومسرحيات ودراسات وترجمات وقواميس أهمها في القصة والرواية: الحي اللاتيني(1954)، الدمع المر (قصص) (1956)، الخندق الغميق (1958)، أصابعنا التي تحترق (1963)، رحماكِ يا دمشق (قصص) (1965)، العراء (قصص) (1974). وفي الدراسات: القصة في لبنان (1953)، في معترك القومية والحرية (مقالات) (1977). ومن بين الكتب التي قام بترجمتها عن الفرنسية: الطاعون لكامو، الثلج يشتعل لدبريه. كما أصدر قاموس المنهل فرنسي عربي بالاشتراك مع جبور عبد النور.