سليمان بن حرب

سليمان بن حرب
140 – 224 هـ

سليمان بن حرب هو: سليمان بن حرب بن بجيل الأزدى الواشحى ، أبو أيوب البصرى. ثقة إمام حافظ. من رجال البخاري ومسلم.

ورد في “وفيات الأعيان” لابن خلكان:

“أبو أيوب سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي الواشجي البصري؛ سمع شعبة وجرير بن حازم والحمادين ومبارك بن فضالة وسعيد بن زيد بن درهم والبسري بن يحيى ويزيد بن إبراهيم التستري؛ وروى عنه يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل ومحمد بن سعد كاتب الواقدي وغيرهم.

قدم بغداد وحدث بها، وولي قضاء مكة.

ذكره أبو حاتم الرازي فقال: إمام من الأئمة، كان لا يدلس؛ وقال: ظهر حديثه نحو عشرة آلاف حديث ما رأيت في يده كتاباً قط، ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل. وكان مجلسه عند قصر المأمون فبنى له شبه منبر، فصعد سليمان، وحضر جماعة من القواد عليهم السواد والمأمون فوق قصره وقد فتح القصر وقد أرسل ستراً وهو خلفه يكتب ما يلي.

وقال يحيى بن أكثم: قال لي المأمون: من تركت بالبصرة؟ فوصفت له مشايخ منهم سليمان بن حرب وقلت: هو ثقة حافظ للحديث عاقل في نهاية الستر والصيانة، فأمرني بحمله إليه، فكتبت إليه في ذالك فقدم. فاتفق أني أدخلته إليه وفي المجلس ابن أبي داود وثمامة وأشباه لهما، فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم، فلما دخل سلم، فأجابه المأمون، ودعا له سليمان بالعز والتوفيق، فقال ابن أبي داود، يا أمير المؤمنين، نسأل الشيخ عن مسألة؟ فنظر إليه المأمون نظرة تخيير له، فقال سليمان: يا أمير المؤمنين، حدثنا حماد ابن زيد قال: قال رجل لابن شبرمة: اسألك؟ قال: إن كانت مسألتك لا تضحك الجلوس ولا تزري بالمسؤول فسل؛ وحدثنا وهيب بن خالد قال: قال إياس بن معاوية: من المسائل ما لا ينبغي للسائل أن يسأل عنها ولا للمجيب أن يجيب فيها؛ فإن كانت مسألة من غير هذا فليسأل، وأن كانت من هذا فليمسك؛ قال: فهابوه فما نظر أحد منهم إليه حتى قام، وولاه قضاء مكة فخرج إليها.

قال الخطيب: وكانت ولايته مكة في سنة أربع عشرة، فلم يزل على ذلك إلى أن عزل سنة تسع عشرة ومائتين. وولد سنة اربعين ومائة في صفر وتوفي بالبصرة لأربع ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين، رحمه الله تعالى”.

وجاء في “سير أعلام النبلاء” للذهبي:

“ابن بجيل الإمام الثقة الحافظ شيخ الإسلام أبو أيوب الواشحي الأزدي البصري قاضي مكة.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد وغيره إجازة قالوا أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا هبة الله بن محمد أخبرنا ابن غيلان أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع بي من يهوددي أو نصراني ثم لم يسلم دخل النار”.

حدث عن شعبة وحوشب بن عقيل والأسود بن شيبان ويزيد ابن إبراهيم ومبارك بن فضالة وحماد بن سلمة وبسطام بن حريث والسري بن يحيى وجرير بن حازم وسليمان بن المغيرة وسلام بن أبي مطيع ومحمد بن طلحة من مصرف وعدة .

وعنه البخاري وأبو داود والحميدي ومات قبله وعمرو بن علي الفلاس ويحيى بن موسى خت ومحمد بن يحيى الذهلي والحسن بن علي الخلال وحجاج بن الشاعر وأحمد بن سعيد الدارمي وعباس الدوري وعبد بن حميد والدارمي وأبو زرعة ومحمد بن الضريس وأبو مسلم الكجي وأبو خليفة وخلق كثير ومن القدماء يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل.

قال أبو حاتم سليمان بن حرب إمام من الأئمة كان لايدلس ويتكلم في الرجال وفي الفقه و ليس بدون عفان ولعله أكبر منه وقد ظهر له نحو من عشرة آلاف حديث وما رأيت في يده كتاباً قط وهو أحب إلي من أبي سلمة التبوذكي في حماد بن سلمة وفي كل شيء ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل وكان مجلسه عند قصر المأمون فبنى له شبه منبر فصعد سليمان وحضر حوله جماعة من القواد عليهم السواد والمأمون فوق قصره وقد فتح باب القصر وقد أرسل ستر شف وهو خلفه وكتب ما يملي فسئل سليمان أول شيء حديث حوشب بن عقيل فلعله قد قال حدثنا حوشب ابن عقيل أكثر من عشرات مرات وهم يقولون لا نسمع فقام مستمل ومستمليان وثلاثة كل ذلك يقولون لا نسمع حتى قالوا ليس الرأي إلا أن يحضر هارون المستملي فلما حضر قال من ذكرت فإذا صوته خلاف الرعد فسكتوا وقعد المستملون كلهم فاستملى هارون وكان لا يسأل عن حديث إلا حديث من حفظه وسئل عن حديث فتح مكة فحدثنا به من حفظه فقمنا فأتينا عفان فقال ما حدثكم أبو أيوب فإذا هو يعظمه.

قال أبو حاتم الرازي أيضاً كان سليمان بن حرب قل من يرضى من المشايخ فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنه ثقة.

قال يعقوب الفسوي سمعت سيلمان بن حرب يقول طلبت الحديث سنة ثمان وخمسين ومئة واختلف إلى شعبة فلما مات جالست حماد بن زيد تسع عشرة سنة حتى مات وأعقل موت ابن عون وكنت لا أكتب عن حماد بن زيد حديث ابن عون كنت اقول رجل قد أدركت موته ثم إني كتبته بعد . قال محمد بن يحيى الصولي حدثنا المقدمي القاضي حدثنا أبي حدثنا يحيى بن أكثم قال قال لي المأمون من تركت بالبصرة فوصفت له مشايخ منهم سليمان بن حرب وقلت هو ثقة حافظ للحديث عاقل في نهاية الستر والصيانة فأمرني بحمله إليه فكتبت إليه في ذلك فقدم فأتفق أني أدخلته إليه وفي المجلس ابن أبي دواد وثمامة وأشباه لهما فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم فلما دخل سلم فأجابه المأمون ورفع مجلسه ودعا له سليمان بالعز والتوفيق فقال ابن أبي دواد يا أمير المؤمنين نسأل الشيخ عن مسألة فنظر المأمون إليه نظر تخيير له فقال سليمان يا أمير المؤمنين حدثنا حماد بن زيد قال قال رجل لابن شبرمة أسألك قال إن كانت مسألتك لا تضحك الجليس ولا تزري بالمسؤول فسل وحدثنا وهيب قال قال إياس بن معاوية من المسائل مالا ينبغي للسائل أن يسأل عنها ولا للمجيب أن يجيب فيها فإن كانت مسألته من غير هذا فليسأل وإن كانت من هذا فليمسك قال فهابوه فما نطق أحد منهم حتى قام وولاه قضاء مكة فخرج إليها.

قال أحمد بن سنان حدثنا المسعري قال جاء رجل سليمان بن حرب فقال إن مولاك فلاناً مات وخلف قيمة عشرين ألف درهم قال فلان أقرب إليه مني المال لذاك دوني قال وهو يومئذ محتاج إلى درهم قال الخطيب ولي سليمان قضاء مكة سنة أربع عشرة ومئتين ثم عزل سنة تسع عشرة ومئتين .

أنبأنا ابن علان وطائفة سمعوا أبا اليمن الكندي أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب أخبرنا البرقاني حدثنا الحسين بن علي التميمي حدثنا أبو عوانة الإسفراييني حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي سمعت علي بن المديني سنة عشرين ومئتين وقد ذكر له سليمان بن حرب فجعل يكثره فقال حدثنا يحيى بن سعيد حدثني سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال ما أخاف على أيوب وابن عون إلا الحديث.

أبو عبيد الأجري سمعت أبا داود يقول كان سليمان بن حرب يحدث بحديث ثم يحدث بحديث ثم يحدث به كأنه ليس ذاك.

قال الخطيب كان يحدث على المعنى فتتغير ألفاظ الحديث في روايته.

قال الإمام أحمد كتبنا عن سيلمان بن حرب وابن عيينة حي. قال يعقوب بن شيبة حدثنا سليمان بن حرب وكان ثقة ثبتا صاحب حفظ. وقال النسائى ثقة مأمون.

وقال البخاري قال سليمان بن حرب ولدت في صفر سنة أربعين ومئة.

وقال ابن سعد وغيره رجع من مكة وصرف من قضائها ومات بالبصرة في ربيع الأخر سنة أربع وعشرين ومئتين”.