ساطع الحصري

ساطع الحصري
1880- 1970م

ولد ساطع الحصري الذي عرف بأبي خلدون، في صنعاء باليمن من أبوين حلبيين سوريين. وكان أبوه يعمل قاضياً آنذاك في اليمن. ثم انتقل مع والديه إلى أضنا فأنقرة في تركيا فإلى طرابلس الغرب.

بعث به والده إلى القسطنطينية عاصمة الدولة العثمانية آنذاك ليتلقى علومه. تخرج من المدرسة الملكية الشاهانية بتفوق وعمل بعدها مدرساً في عدد من الأقسام الأوروبية من الإمبراطورية العثمانية. ثم انتقل إلى العمل الإداري فعُين قائممقاماً لولاية قصوة على حدود النمسا- بلغاريا. وبعد وقت عاد إلى القسطنطينية وأنشأ مجلة تربوية.

عاد بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية إلى سورية حيث تولى منصب وزير المعارف في الوزارة التي أنشأها فيصل الأول في دمشق. وبعد معركة ميسلون ودخول الجيش الفرنسي إلى دمشق فرّ الحصري إلى إيطاليا ومنها إلى مصر فالعراق. بقي في العراق حتى 1941 حيث أصدر الأمير عبد الإله أمراً بإخراجه ونزع الجنسية العراقية عنه فذهب إلى لبنان فسوريا حيث عين بعد الاستقلال مستشاراً فنياً لوزارة المعارف ووضع أسس لتعريب نظام التربية في سوريا.

عين الحصري أول مدير لمعهد الدراسات العربية العالية في القاهرة بعد تأسيسه وأستاذاً لمادة القومية العربية فيه. وواصل عمله في المعهد المذكور حتى 1958 عندما اعتزل جميع الأعمال الرسمية.

يعتبر ساطع الحصري أحد أعلام الفكر الوحدوي العربي وكبير المنظرين للقومية العربية. فقد نظر إلى القضية العربية على أنها قضية أمة تناضل من أجل الاستقلال وتحقيق وحدتها. ومن هذا المنطلق دعا الحصري إلى توحيد البلاد العربية التي يتكلم سكانها العربية، فقال إن كل من ينتسب إلى البلاد العربية ويتكلم اللغة العربية فهو عربي. ونزع عن العروبة صفة الإسلام فجعلها لكل عربي مهما كان دينه. وقال إن الدول العربية القائمة لم تتكوّن بمشيئة أهلها ولا بمقتضيات طبيعتها بل بفعل الاتفاقات والمعاهدات المعقودة بين الدول التي تقاسمت البلاد العربية وسيطرت عليها بعد سقوط الدولة العثمانية.

ظل الحصري مؤمناً حتى يوم وفاته بأن العروبة إيمان وعقيدة وأن السبيل إليها يكون عن طريق التربية، والتربية القومية بالذات.