زين العابدين

زيـن العابديـن
38- 94 هـ

هو أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بزين العابدين. ويقال له علي الأصغر. وليس للحسين بن علي عقب إلا من ولد زين العابدين هذا.

هو أحد الأئمة الإثنى عشر في مذهب الإمامية. كان من سادات التابعين ورؤسائهم. أمه سلافة بنت كسرى يزدجرد آخر ملوك فارس، وهي عمة أم يزيد بن الوليد الخليفة الأموي، المعروف بالناقص، والمشهور بالعدل.

كان يقال لزين العابدين ابن الخيّرتين، لقوله صلى اللّه عليه وسلم للّه تعالى من عباده خيرتان، فخيرته من العرب قريش ومن العجم فارس.

ولكن أبو القاسم الزمخشري روى في كتابه “ربيع الأبرار” أنّ “الصحابة لما أتوا المدينة بسبي فارس في خلافة عمر بن الخطاب، كان فيهم ثلاث بنات ليَزدجرد فباعوا السبايا، وأمَر عمر ببيع بنات يزدجرد أيضًا، فقال له علي بن أبي طالب إن بنات الملوك لا يُعامَلن معاملة غيرهن من بنات السوقة. فقال له كيف الطريق إلى العمل معهن؟ قال: يُقوّمنّ ومهما بلغ ثمنهن قام به من يختارهن. فقُوِّمن، فأخذهن علي بن أبي طالب فدفع واحدة لعبداللّه بن عمر وأخرى لولده الحسين وأخرى لمحمد بن أبي بكر الصديق، وكان علي قد رباها. فأولد عبداللّه أمته بولده سالما وأولد الحسين أمته بولده زين العابدين، وأولد محمد أمته بولده القاسم، فهؤلاء الثلاثة بنو خالة وأمهاتهم بنات يزدجرد.

دُفِن زين العابدين في البقيع في قبر عمه الحسن بن علي في القبة التي فيها قبر العباس.

وفي زين العابدين، ارتجل الفرزدق ميمته المشهورة في مدح الإمام علي بن الحسين ومنها:

هذا ابـن فاطمة إن كنت جاهله              بجده أنبياء الله قد خُـتِموا

هذا ابن خير عبـاد الله كلـهم                 هذا التقي النقي الطاهر العلم