رفيق الحريري

رفيق الحريري
1944- 2005 م

رفيق الحريري هو رئيس وزراء لبناني سابق ورجل أعمال ، لعب دوراً مهماً في إعمار لبنان بعد فترة الحرب الأهلية اللبنانية وإغتيل في بيروت في 14 فبراير 2005 بسيارة مفخخة .

ولد رفيق بهاء الحريري في صيدا بلبنان وهو ابن لمزارع . وعقب اتمامه تعليمه الثانوي عام 1964 التحق الحريري بالجامعة العربية ببيروت حيث درس المحاسبة. وكان خلال تلك الفترة عضواً نشطاً في حركة القوميين العرب الجناح السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة جورج حبش.

قطع الحريري دراسته سنة 1965 وهاجر إلى السعودية حيث عمل كمدرس للرياضيات في جدة ، ثم كمحاسب في شركة هندسية ، ثم انشأ شركته الخاصة للمقاولات عام 1969.

برز دور شركة الحريري كمشارك رئيس في عمليات الاعمار المتسارعة التي كانت المملكة تشهدها في تلك الفترة. ونمت شركته بسرعة خلال السبعينيات حيث قامت بتنفيذ عدد من التعاقدات الحكومية لبناء المكاتب والمستشفيات والفنادق والقصور الملكية.

وفي أواخر السبعينيات قام الحريري بشراء شركة الإنشاءات الفرنسية “اوجي”. ونتيجة لنشاطاته وسمعته الطيبة كلف الحريري ببناء فندق مسرة بالطائف في غضون تسعة أشهر لاستضافة القمة الإسلامية.

حظي الحريري باحترام وثقة الأسرة الحاكمة السعودية ومنح الجنسية السعودية عام 1978.

أصبح الحريري في مطلع الثمانينيات واحداً من مئة أغنى رجل في العالم واتسع نطاق إمبراطوريته لتضم شبكة من البنوك والشركات في لبنان والسعودية وفرنسا، إضافة إلى شركات للتأمين والنشر ، والصناعات الخفيفة وغيرها.

أسس الحريري عام 1979 المعهد الإسلامي للدراسات العليا في مسقط رأسه في مدينة صيدا بلبنان، كما أسس في العام نفسه مؤسسة الحريري للثقافة والتعليم العالي التي قامت بسداد تكاليف ومصاريف التعليم والدراسة لآلاف الطلاب اللبنانيين في الجامعات اللبنانية والأوروبية والأميركية. وفي عام 1983 بنى مستشفى ومدرسة ثانوية وجامعة ومركز رياضي كبير في كفرفالوس قرب صيدا في لبنان.

ساهم الحريري في جهود إعادة اعمار لبنان وضخ أموالاً ضخمة في مشروعات إعادة إعمار البلد بعد الحرب الأهلية التي عاشتها . ومن أهم ما قام به المساهمة في تحقيق مشاركة كل الأطراف المتنازعة في مؤتمر الحوار الوطني في جنيف عام 1983، وكذلك المؤتمر الثاني الذي انعقد في لوزان بسويسرا في العام نفسه.

تولي الحريري رئاسة الوزارة اللبنانية عام 1992، بعد أن انهارت الليرة اللبنانية لتسجل 2000 إلى واحد أمام الدولار. وأدى انهيار الاقتصاد اللبناني السريع إلى مشاكل اجتماعية ومظاهرات بسبب البطالة مما شل مظاهر الحياة.

وفي تلك الأثناء بدأ الحريري يعلن عن المصير المشترك بين بيروت ودمشق مما جعل تلك الأخيرة تتخلى عن ترددها في تسليم مفاتيح السلطة لذلك البليونير الطموح. وبعد أن لعب الحريري دوراً محورياً في الإشراف على العملية الانتخابية سنة 1992 بحيث أتى البرلمان مؤيداً لدمشق، دعمت سوريا تعيينه رئيسا للوزراء.

قوبل تعيين الحريري رئيسا للوزراء بحماس كبير من غالبية اللبنانيين. وخلال أيام ارتفعت قيمة العملة اللبنانية بنسبة 15% . وقام باقتراض مليارات الدولارات لإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق اللبنانية، وتركزت خطته التي عرفت باسم “هورايزون 2000 “على إعادة بناء بيروت أولاً.

خلال فترة رئاسته الأولى ارتفعت نسبة النمو في لبنان إلى 8% عام 1994 وانخفض التضخم من 131% إلى 29% واستقرت أسعار صرف الليرة اللبنانية.

أدى عمق المشكلات الاقتصادية إلى زيادة الضغوط على وزارة الحريري الثانية من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وعليه تعهد بتخفيض البييروقراطية وخصخصة المؤسسات العامة التي لا تحقق ربحا ولكن الضغط استمر.

استقال الحريري في اكتوبر عام 2004 بعد خلاف مع الرئيس اللبناني اميل لحود بشأن الموقف من الوجود السوري في لبنان وشؤون أخرى أهمها قرار الأمم المتحدة رقم 1559 الذي يتضارب أصلاً مع اتفاق الطائف الذي كان الحريري عرابه الأساسي. وارتفعت وتيرة هذا الخلاف بعد تمديد ولاية رئيس الجمهورية لثلاث سنوات وهو قرار عارضه الحريري.