خثانة بنونة

خناثة بنّونة
1940م-

ولدت الروائية خناثة أحمد بنُّونة في مدينة فاس بالمغرب. تعلمت في مدرسة ابن كيران في فاس ثم التحقت بمدرسة المعلمات حيث نالت الدبلوم العالي في الاجتماعيات عام 1963.

عملت معلمة ثم مديرة لثانوية ولاّدة في الدار البيضاء. أسست سنة 1965 مجلة الشروق ورئست تحريرها، وهي أول مجلة ثقافية نسائية في المغرب. وهي عضو في اتحاد كتاب المغرب وفي حزب الاستقلال.

نشأت خناثة وترعرت في عائلة فاسيّة عرفت بنضالها ضد المستعمرين. فلا عجب في ذلك. ففاس ظلت عصية على الفرنسيين متمسكة بمغربيتها وعروبتها ومثلها الإسلامية. فخالها حُكم عليه بالإعدام وشل ابنه وجردت رجل أخيها البكر من لحمها واعتقل كل أطفال أسرتها الذكور. تركت هذه الأحداث في نفسها آثارها العميقة التي خرجت بعد حين لتجعل منها مناضلة وثائرة تجنح إلى يسار حزبها، حزب الاستقالال. قرأت وهي ما زالت في ريعان شبابها الشابي والمعري ونيتشه ودستوفسكي والمتنبي وكتبت الشعر باكراً وألفت في التاريخ والفلسفة.

التحقت بعد نيلها شهادة البكالوريا (الثانوية) بالمعهد العراقي العالي ولم تبق فيه سوى مدة قصيرة. عملت على تثقيف نفسها بنفسها وتعهدها بذلك العابد الفارسي، قيّم خزانة القرويين وشجعها على زيارة المكتبات العامة والخاصة في أكثر المدن المغربية. وهذا ما حمل والدها أن يمول لها مكتبة عامة في بيته، استفاد منها عدد من الطلاب والطالبات. وجعلت من منزله بعد حين مركزاً لمجلتها النسائية “شروق” التي تولى والدها تمويلها.

باعت مجوهراتها لتنشر على نفقتها أول كتبها “ليسقط الصمت” واسهم الزعيم السياسي علال الفاسي بطبع كتابها الثاني “النار والاختيار”.

يطبع المحتوى السياسي قصص خنّاثة بنّونة من دون أن يلغي ذلك الجانب الفكري والفلسفي والفني في النص. وتعكس رواياتها ما عانت، وما زالت تعاني، من ضخامة الأسئلة الوجودية الكبرى مثل الجبر والاختيار، الموت والحياة، الواقع والمطلق إلخ…

من مؤلفاتها: يسقط الصمت 1967، النار والاختيار 1968، الصورة والصوت 1975، العاصفة 1979، الغدو والغضب 1981، الكتابة خارج النص 1984، الصمت الناطق 1987.