حسن البنا

حسـن البـنـا
1906- 1949

ولد حسن البنا في قرية المحمودية بمصر. عائلته من متوسطي الحال عملت بالفلاحة. درّسه ابوه القرآن الكريم وتجويده وعمل في تصليح الساعات وسُمّي بالساعاتي. اشتغل ابوه بعلم الحديث وله اصدار في هذا المجال هو “الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني”. أخذ حسن عن والده العلوم الشرعية وتصليح الساعات، بل وتجليد الكتب.

كان والد حسن البنا حريصاً ان يحفظ ولده القران فألحقه بالكتاتيب. الا ان البنا لم ترق له فكرة الكتاتيب وأراد الالتحاق بالمدرسة الاعدادية. لكن والده عارض الفكرة. وفي النهاية رضخ الوالد للأمر الواقع ووافق على التحاق ولده بالاعدادية شريطة ان يتم حسن حفظ القرآن. التحق في عام 1923 بكلية دار العلوم في القاهرة وانهى دراسته في عام 1927. عمل البنا كمدرس للمرحلة الابتدائية فترة 19 عاما قضاها بين الاسماعيلية والقاهرة ثم استقال من عمله كمدرس عام 1946 ليعمل في جريدة الاخوان المسلمين. وما لبث ان أصدر مجلته الشهرية “الشهاب” التي أصبحت مصدر رزقه الى ان أغلقتها السلطات مع حل جماعة الاخوان المسلمين في 8 ديسمبر 1948.

انخرط البنا بالجماعات الاسلامية قبل تأسيسه لجماعة الاخوان المسلمين عام 1928. ومن الجماعات الاسلامية التي انتمى إليها قبل الاخوان المسلمين، “جمعية منع المحرمات” التي أنشأها مع زملاء الدراسة، وجمعية “الاخلاق الادبية”، و”الطريقة الحصافية” التي اتسمت بالصوفية. الا ان جماعة الاخوان المسلمين هي التي نمت وتقبلها المجتمع المصري وامتد نشاطها إلى العديد من البلدان العربية حيث أنشأت لها بعض الفروع. ولعل من أسباب انتشار فكر جماعة الاخوان المسلمين هو تأكيد البنا ان الاخوان المسلمين يرمون الى الاصلاح الفردي والاجتماعي وليست حزباً سياسياً. ويتلخص فكر الاخوان المسلمين في تأسيس الفرد المسلم الذي بدوره سيُعنى بتأسيس الاسرة المسلمة، فالمجتمع المسلم، فالدولة المسلمة، فالخلافة الاسلامية.

قاومت الاحزاب المصرية فكر البنا وحالت دون توسع رقعة الاخوان المسلمين السياسية. ومن تلك الاحزاب حزب الوفد والحزب السعدي.

في 12 فبراير 1949 أطلق مجهول النار على البنا في مدينة القاهرة وأرداه قتيلاً.