الوليد بن عبد الملك

 

الوليد بن عبد الملك
توفي 96 هـ

الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو العباس حكم من 705 حتى 715.

أمه وليدة بنت العباس بن حزن الحارثية العبسية. كان ولي عهد أبيه عبد الملك بن مروان وولي عهده أخوه سليمان بن عبد الملك وقد أراد قبل موته أن يخلعه ويعهد إلى ابنه عبد العزيز بن الوليد، ووافقه على ذلك الحجاج بن يوسف الثقفي أمير العراق، وقتيبة بن مسلم، أمير خراسان ولكن الموت عاجله قبل أن يفعل، وهذا ما جعل سليمان ينقم عليهما.

من أهم الفتوحات التي حصلت في خلافته:

في سنة 87هـ شرع في بناء جامع دمشق وكتب بتوسيع المسجد النبوي وبنائه وفيها فتحت بيكند و بخارى و سردانية و مطمورة و قميقم و بحيرة الفرسان عنوة وفيها حج بالناس عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة.

في سنة 88هـ فتحت جرثومة و طوانة.

في سنة 89هـ فتحت جزيرتا منورقة و ميورقة.

في سنة 91هـ فتحت نسف و كش و شومان و مدائن و حصون من بحر أذربيجان.

في سنة 92هـ فتح إقليم الأندلس بأسره ومدينة أرماييل و قتربون.

في سنة 93هـ فتحت الديبل وغيرها ثم الكرح و برهم و باجة و البيضاء و خوارزم و سمرقند و الصغد.

في سنة 94هـ فتحت كابل و فرغانة و الشاش و سندرة وغيرها.

في سنة 95هـ فتحت الموقان و مدينة الباب.

في سنة 96هـ فتحت طوس وغيرها وفيها مات الخليفة الوليد في نصف جمادى الآخرة وله إحدى وخمسون سنة.

فوجه القادة لفتح البلاد، وكان من رجاله محمد بن القاسم وقتيبة ابن مسلم وموسى بن نصير وطارق بن زياد. امتدت في زمنه حدود الدولة الإسلامية من المغرب الأقصى وإسبانيا غربا إلى بلاد الهند وتركستان فأطراف الصين شرقا.

كما اهتم بالعمران، فأنشأ الطرق بخاصة الطرق المؤدية إلى الحجاز. وحفر الآبار على طول هذه الطرق، ووظف من يعنى بهذه الآبار ويمد الناس بمياهها.

الوليد بن عبد الملك أول من أقام المستشفيات في الإسلام وحجز المجذومين وأجرى لهم الأرزاق، وأعطى لكل أعمى قائدا ولكل مقعد خادما، يتقاضون نفقاتهم من بيت المال، وتعهد الأيتام وكفلهم ورتب المؤدبين. بالإضافة إلى إقامة البيوت والمنازل لإقامة الغرباء.

من آثار الوليد الخالدة فن العمارة في الجامع الأموي بدمشق وكان يعد من عجائب الدنيا، ولا يزال حتى اليوم ناطقا بعظمة الوليد. ومن آثاره عمارة المسجد النبوي والمسجد الأقصى الذي بدأ به أبوه.

توفي بدير مران بغوطة دمشق ودفن في دمشق وكان عمره 48 سنة ومدة حكمه عشر سنوات وبضعة أشهر.

قال عنه الذهبي في “سير أعلام النبلاء“:

” الخليفة أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي الدمشقي الذي أنشأ جامع بني أمية بويع بعهد من أبيه وكان مترفاً دميماً سائل الأنف طويلاً أسمر بوجهه أثر جدري في عنفقته شيب يتبختر في مشيه وكان قليل العلم نهمته في البناء أنشأ أيضاً مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وزخرفه ورزق في دولته سعادة.

ففتح بوابة الأندلس وبلاد الترك وكان لحنة وحرص على النحو أشهراً فما نفع وغزا الروم مرات في دولة أبيه وحج وقيل كان يختم في كل ثلاث وختم في رمضان سبع عشرة ختمة وكان يقول لولا أن الله ذكر قوم لوط ما شعرت أن أحداً يفعل ذلك.

قال ابن أبي عبلة رحم الله الوليد وأين مثل الوليد افتتح الهند والأندلس وكان يعطي قصاع الفضة أقسمها على القراء وقيل إنه قرأ على المنبر يا ليتها بالضم وكان فيه عسف وجبروت وقيام بأمر الخلافة وقد فرض للفقهاء والأيتام والزمنى والضعفاء وضبط الأمور فالله يسامحه وقد ساق ابن عساكر أخباره.

مات في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وله إحدى وخمسون سنة وكان في الخلافة عشر سنين سوى أربعة أشهر وقبره بباب الصغير وقام بعد أخوه سليمان بعهد له من أبيهما عبد الملك وقد كان عزم على خلع سليمان من ولاية العهد لولده عبد العزيز فامتنع عليه عمر بن عبد العزيز وقال لسليمان بيعة في أعناقنا فأخذه الوليد وطين عليه ثم فتح عليه بعد ثلاث وقد مالت عنقه وقيل خنقه بالمنديل حتى صاحت أخته أم البنين فشكر سليمان لعمر ذلك وعهد إليه بالخلافة وله ترجمة طويلة في تاريخ دمشق وغير ذلك”.