النسائي

النسائي
214- 303 هـ

ابو عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر النسائي، الحافظ؛ كان إمام أهل عصره في الحديث، وله كتاب السنن، وسكن بمصر وانتشرت بها تصانيفه، وأخذ عنه الناس.

قال محمد بن إسحاق الأصبهاني: سمعت مشايخنا بمصر يقولون: إن أبا عبد الرحمن فارق مصر في آخر عمره، وخرج إلى دمشق، فسئل عن معاوية وما روي من فضائله، فقال: أما يرضى معاوية أن يخرج رأساً برأس، حتى يفضل؟ وفي رواية أخرى: ما أعرف له فضيلة إلا لا أشبع الله بطنك. وكان يتشيع، فما زالوا يدفعون في حضنه حتى أخرجوه من المسجد، وفي رواية أخرى: يدفعون في خصييه وداسوه، ثم حمل إلى الرملة فمات بها.

وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني: لما امتحن النسائي بدمشق، قال: احملوني إلى مكة، فحمل إليها فتوفي بها، وهو مدفون بين الصفا والمروة.

قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس، وهو منقول، قال: وكان قد صنف كتاب الخصائص في فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأهل البيت، وأكثر رواياته فيه عن أحمد بن حنبل، رحمه الله تعالى. فقيل له: ألا تصنف كتاباً في فضائل الصحابة رضي الله عنهم، فقال: دخلت دمشق والمنحرف عن علي رضي الله عنه كثير، فأردت أن يهديهم الله تعالى بهذا الكتاب، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وكان موصوفاً بكثرة الجماع.

قال الحافظ أبو القاسم المعروف بابن عساكر الدمشقي: كان له أربع زوجات يقسم لهن وسراري، وقال الدار قطني: امتحن بدمشق، فأدرك الشهادة. وتوفي يوم الاثنين، لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر، سنة ثلاث وثلثمائة بمكة ، وقيل: بالرملة من أرض فلسطين.

وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس، صاحب تاريخ مصر، في تاريخه: إن أبا عبد الرحمن النسائي قدم مصر قديماً، وكان إماما في الحديث، ثقة ثبتا حافظا، وكان خروجه من مصر في ذي القعدة، سنة اثنتين وثلثمائة.

ونسبته إلى نسأ – بفتح النون وفتح السين المهملة وبعدها همزة – وهي مدينة بخراسان خرج منها جماعة من الأعيان.

المرجع: وفيات الأعيان