الملك الحسن الثاني

الملك الحسن الثاني
1929- 1999م

ولد الملك الحسن الثاني في الرباط بالمغرب. هو أكبر أبناء الملك الراحل محمد الخامس الذي حرص على تلقينه، باعتباره ولي عهده، الثقافة العربية والإسلامية والتراث والثقافة المغربية. وعمل والده على تأهيله لتولي حكم المملكة من بعده فدربه على مبادىء وأعراف السياسة والسلطة.

حاز الحسن الثاني شهادة البكالوريا بدرجة امتياز من المدرسة المولوية عام 1974م. وفي عام 1951م حصل على شهادة الإجازة العالية في الحقوق من جامعة بوردو في فرنسا.

في بداية حياته ومنذ نعومة أطفاره وفي شبابه ساهم الحسن الثاني مع والده الملك محمد الثاني ببذل مجهود متواصل إلى جانب الشعب المغربي في مكافحة ومقاومة الاستعمارية الفرنسي والإسباني ومجابهتهما.

في سنة 1953م نفي مع والده إلى كورسيكا ومدغشقر. في شباط سنة 1956م شارك إلى جانب والده في المفاوضات مع فرنسا بشأن الاستقلال والتحرير.

عيّنه والده قائداً عاماً للقوات المسلحة في أيار سنة 1956م وفي حزيران من العام نفسه مثّل المغرب في المفاوضات مع الحكومة الإسبانية لاسترجاع المناطق المحتلة.

نصّبه والده الملك محمد الخامس ولياً للعهد في تموز سنة 1957م. شارك في المفاوضات مع الحكومة الفرنسية بشأن تسوية المشكلة الجزائرية ما بين عامي 1956 و1959م. في الثالث من آذار سنة 1961م اعتلى الحسن الثاني عرش الملكة المغربية ليصبح الملك الواحد والعشرين في الدولة العلوية.

حرص الملك الحسن الثاني منذ توليه حكم المملكة المغربية على إقامة علاقات طيبة ومتوازنة مع دول العالم وخصوصاً أوروبا وأميركا. وكان مشهوراً بحكمته السياسية وبثقله في رسم السياسات العربية، وحرص على فتح الحوار مع الإسرائيليين تمهيداً لإقامة سلام دائم وشامل بين العرب وإسرائيل من جهة والإسرائيليين والفلسطينيين من جهة ثانية. وكان رئيساً دائماً للجنة القدس التي تعمل على المحافظة على عروبة وإسلامية المدينة المقدسة وعلى تحريرها لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة. وعمل داخلياً على بناء دولة حديثة ومتطورة وديمقراطية.

كما انه قاد المسيرة الخضراء باتجاه الصحراء الكبرى لإثبات أن هذه المستعمرة الإسبانية القديمة هي مغربية مطالباً باستعادتها. إلا أن الصحراويين رفضوا هذا التوجه مطالبين بإقامة دولة مستقلة لهم هناك وساندتهم الجزائر في توجههم هذا. وما زالت قضية الصحراء قائمة تعكر صفو العلاقات بين الجزائر والمغرب.

توفي الملك الحسن بعد تعرضه لأزمة صحية. وتسلم الحكم من بعده ولي عرشه وولده الأكبر مولاي محمد.