الراضي بالله

الراضي بالله
297 – 329 هـ

هو الخليفة العباسي أبو العباس أحمد بن الخليفة المقتدر بالله بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل على الله. وهو الخليفة العشرون في ترتيب البيت العباسي، ولد سنة 297هـ وبويع بالخلافة بعد خلع الخليفة القاهر بالله في 5 جمادى الأولى سنة 322هـ.

ازداد تدهور أحوال الخلافة في أيامه، وازدادت اضطرابًا وإدبارًا، ولم يكن له من الأمر شيء، وولاة الأقاليم هم المتحكمون فيها يديرونها كإقطاع خاص، وتنازعوا فيما بينهم على من يسيطر على مقاليد الخلافة، وظهرت في أيامه العصبية المذهبية وقويت شوكة الحنابلة، وفي نفس الوقت استطالت القرامطة والفاطميون بصورة كبيرة مما دعى بالأمير عبد الرحمن الناصر أمير الأندلس الهمام لأن يعلن نفسه خليفة للمسلمين بالأندلس.

هو آخر خليفة له شعر مدون، وآخر خليفة كان يخطب يوم الجمعة، وآخر خليفة جالس الندماء، وكانت جوائزه وأموره بنفس من سبقه من خلفاء بني العباس. وكان سمحا، كريما، أديبا، شاعرا، فصيحا، محبا للعلماء. سمع الحديث من البغوي وغيره. وتوفي من المرض في سنة 329 هـ .

رد في “سير أعلام النبلاء” للذهبي:

” الخليفة أبو إسحاق محمد وقيل أحمد بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد بن الموفق بن المتوكل الهاشمي العباسي.

ولد سنة سبع وتسعين ومئتين وأمه رومية.

كان أسمر قصيرا نحيفا في وجهه طول استخلف بعد عمه القاهر عندما سملوا القاهر سنة اثنين وعشرين وثلاث مئة.

قال أبو بكر الخطيب له فضائل منها أنه آخر خليفة خطب يوم الجمعة وآخر خليفة جالس الندماء وآخر خليفة له شعر مدون وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش وكانت جوائزه وأموره على ترتيب المتقدمين منهم وكان سمحا جوادا أديباً فصيحا محبا للعلماء.

سمع من البغوي.

قال الصولي سئل الراضي أن يخطب يوم جمعة فارتقى منبر سامراء وحضرته فشنف الأسماع وأبلغ ثم صلى بنا.

قيل: إن الراضي سقي بطنه وأصابه ذرب وأتلفه كثرة الجماع.

فتوفي في نصف ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثلاث مئة وله اثنتان وثلاثون سنة سوى أشهر.

وله من الأولاد عبد الله رشح لولاية العهد وأبو جعفر أحمد وبنت وهم أولاد إماء.

وبويع المتقي لله إبراهيم أخوه وكانت الفتن والحروب متواترة بالعراق في هذه السنين وضعف شأن الخلافة فلله الأمر وجرت فتنة ابن رائق وفتنة ابن البريدي ومرج أمر الناس وعم البلاء ومات أمير الأمراء محمد بن ياقوت مسجونا وفي أيام الراضي عظم محمد بن رائق ولم يبق للراضي معه حل ولا ربط وله من الولد أبو الفضل عبد الله وأحمد والست هجعة”.