الأمير عبدالله بن عبد  العزيز

الأمير عبد الله بن عبد العزيز
1924م-

ولد الأمير عبد الله، ولي العهد السعودي، في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية. كان والده سلطان بن سعود آنذاك حاكم نجد وتوابعها. أمه من عائلة الرشيد. درس مبادئ الدين وهو بعد في صغره وأجبره والده الملك أن يعيش بين البدو الرحل ليتمرس بالحياة البدوية.

عُين الأمير عبد الله في الخمسينات من القرن الماضي حاكماً لمكة المكرمة. وأصبح سنة 1963 نائباً لوزير الدفاع وقائداً للحرس الوطني. وعند تبؤ الملك خالد الحكم سنة 1975 عُين الأمير نائباً ثانياً لرئيس الوزراء مع احتفاظه بقيادة الحرس الوطني.

جاء الملك فهد إلى الحكم سنة 1982 فرفع الأمير عبد الله إلى منصب ولي العهد والنائب الأول لرئيس الوزراء. وعندما أصيب الملك فهد بمرض أشله انتقلت جميع السلطات إلى الأمير عبد الله واصبح منذ ذلك الوقت الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية. ورغم ان الملك فهد استعاد بعض نشاطه الصحي وأعلن عن شفائه في شباط/ فبراير 1996 فإن الأمير عبد الله ظل يدير الأمور في البلاد بشكل فعلي.

تتألف عائلة الأمير عبد الله من أربع نساء و22 مولوداً بينهم سبعة ذكور و15 من الإناث. وليس للأمير أخوة من أب وأم واحدة.

يمثل الأمير عبد الله الخط المحافظ الذي اتبعته المملكة منذ قيامها. وهو خط مبني على المبادئ الوهابية الإسلامية. وهو في الوقت نفسه شديد التمسك بعروبته لا يتردد في الدفاع عن قضايا العرب وبخاصة القضية الفلسطينية. فهو في هذا المجال صاحب المبادرة العربية التي اتخذت في بيروت سنة 2002 التي دعت إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود فلسطين 1967 وعاصمتها القدس الشريف وإعادة الأراضي السورية واللبنانية المحتلة مقابل إقامة سلم دائم وشامل بين العرب وإسرائيل.

وهو كذلك رفض عام 1998 أن تستعمل الولايات المتحدة قواعدها في المملكة لضرب العراق. وقد أدى هذا الموقف لاحقاً إلى انتقال هذه القواعد من المملكة إلى قطر وسواها.

تقيم المملكة السعودية في ظل حكم الأمير عبد الله علاقات جيدة مع جميع دول العالم باستثناء إسرائيل. ورغم تأيده في وقت من الأوقات للمجاهدين في أفغانستان واعترافه بحكم طالبان، فإنه بدّل هذا الموقف لاحقاً بعد أن تمادت حكومة طالبان في سياستها الداخلية المتشددة، خصوصاً وأن عبد الله من المؤمنين بحوار الديانات وإيجاد الأرضية الفضلى لتلاقيها.

يواجه الأمير عبد الله، رغم علاقاته الطيبة مع الولايات المتحدة، ضغوطاً أميركية لاحتلال نوع من النظام الديمقراطي في المملكة يقوم على إشراك السعوديين في الحياة السياسية وإعطاء المرأة حرية أكبر. وقد شهدت المملكة مؤخراً في هذا المضمار إنشاء مجلس شورى وانتخابات محلية للمجالس البلدية.