أحمد طبارة

أحمـد طبّـاره
1870 ـ 1916م

هو ابن حسن طباره، وُلِدَ الشّهيد المُترجِم في بيروت ، وتلقّى عُلومه على أعلام عصره، فكان خطيباً لجامع النوفرة، وساهم كثيراً في الإصلاح والوعظ والإرشاد. دخل مُعترك الصِّحافة، فحرّر جريدة “ثمرات الفنون”. وفي 22 أيلول/سبتمبر سنة 1908، أصدر جريدة “الإتحاد العثماني”، فكانت في طليعة الجرائد البيروتيّة. شارك في عواملَ كبيرةٍ من النّهضة العلمية والأدبية، وقد تفنّن بأساليب السيّاسة ووقف قلمه البليغ لمقاومة رجال العهد التركي.

في عام 1913، كان عضواً في المؤتمر العربي اللاّمركزي الذي عُقِدَ في باريس وأمينًا له ؛ وألقى، أثناء انعقاده، محاضرةً ضدّ السياسة التّركية، نزلت كالصّاعقة على رجال الحكم العثماني.

وأحمد طبارة مُؤسّس أوّل مطبعةٍ إسلاميّةٍ في بيروت، طبع فيها معظم ما ظهر من الأشعار والدّواوين في عهد الدّستور العثماني. وكان أديباً وناثراً مجيداً. ورغم مهامه في الشّؤون الصِّحافية والسّياسية، فقد وضع سلسلة من الكتب العلمية والمدرسيّة، لا تزال تُدرَّس حتّى اليوم في المدارسَ الأهلية.

ومن آثاره المعروفة كتاب “فتح الرّحمن لطلاب آيات القرآن” تجلّت في معانيه مواهبه الأدبيّة، ونشر مصوَّراً لكتاب “كليلة ودِمنة”.

لما نشبت الحرب العالمية الأولى سنة 1914، زُجّ طبارة بالسجن ثم حُكِمَ عليه بالإعدام شنقاً، فكان في عداد شهداء القافلة التي أُعدِمَت في ليل 6 أيّار/مايو. وقد أبدى شجاعةً وصبراً وهو يُردّدُ قول الشّاعر العراقي جميل صدفي الزّهاوي:

وإنّ الذي يسعى لتحرير أمّةٍ                  يهون عليه السّجن والنّفي والشّنق