أبو محجن الثقفي

أبو محجن الثقفي
تو. نحو 650 م

هو حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة المعروف بأبي المحجن الثّقفي، المولود في الطائف بالجزيرة العربية. فارس شجاع وشاعر مُخضرم، عاش الجاهلية وأدرك الإسلام. أسلم في السنة التاسعة للهجرة، لكنه لم يقلع عن تناول الخمرة المُحرّمة ممّا حدا بالخليفة عمر بن الخطاب إلى إقامة الحدّ عليه ونفاه إلى البحرين.

هرب ابن محجن من منفاه إلى القادسية عندما سمع بفتح العراق ووجود سعد بن أبي وقّاص هناك. غير أنّ سعد سجنه بأمرٍ من الخليفة عمر فراح الشاعر يُراقب معركة القادسية وهو في السّجن.

طلب أبو محجن من امرأة سعد أن تطلق سراحه ليشارك في المعارك على أن يعود إلى سجنه إن لم تُكتَب له الشهادة. استجابة المرأة إلى طلبه وأطلقت سراحه وأعطته جواد زوجها.

شارك أبو محجن بالمعركة بشجاعةٍ وشاهده سعد ابن أبي وقّاص يقاتل الفرس من على صهوة جواده، فقال: الفرس فرسي البلقاء والقتال لأبي محجن، ولولا أنّه في السجن لقلت إنّه هو. وبعد أن انتهت المعركة عاد إلى سجنه ووضع القيود في رجليه.

أطلق سعد سراح أبو محجن بعد أن أخبرته زوجته بما حدث. وغض الطّرف عن تناول الشاعر الخمرة، لكنّ هذا الأخير امتنع عنها.

توفّي أبو محجن في جرجان أو أذربيجان.

أشهر شعره في الخمريات والمفاخر، ومنه:

إذا متُ فادفنّي إلى أصل كرمةٍ             تُروي عظامي في الممات عروقها

ولا تدفنوني فـي الفلاة                      فإنّنـي أخـاف إذا مُـتّ أن لا أذوقـها