أبو عبد الله محمد بن علي المهدي

أبو عبد الله محمد بن علي المهدي
127- 169 هـ

أبو عبد الله محمد بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي المهدي بالله. هو ثالث خلفاء الدولة العباسية بالعراق. ولد بإيذج من كور الأهواز عام 127 هـ\714 م. ولي الخلافة بعد وفاة أبيه أبي جعفر المنصور عام 158 هـ\775 م.

كان المهدي محمود السيرة محببا إلى الرعية، حسن الخلق والخلق، جوادا، وكان يجلس للمظالم إلا حياء منهم لكفى. وفى عهده فتحت إربد من الهند وكثرت الفتوح بالروم كما بنى جامع الرصافة. استمر انتعاش بغداد في وقته وازدادت شهرتها واستقطبت المزيد من المهاجرين إليها من شتى الأعراق والأديان حتى يقال أنها كانت أكثر مدن العالم سكانا في ذاك الوقت. ازداد نفوذ البرامكة في عصره، قال عنه الذهبي: «هو أول من عمل البريد من الحجاز إلى العراق».وقد جد المهدي في تتبع الزنادقة وإبادتهم والبحث عنهم في الآفاق والقتل على التهمة. توفي المهدى عام 169 هـ\785 م. وكانت مدة خلافته عشر سنين وشهرا.

ورد في كتاب ” المعارف” للدينوري:

”  ولما مات أبو جعفر بايع الناس ابنه المهدي واسمه محمد بمكة وأتاه ببيعته منارة البربري مولاه، وكان المهدي يكنى أبا عبد الله وأمه أم موسى بنت منصور الحميري، واستخلف وهو ابن ثمان وثلاثين سنة وولي عشر سنين وشهراً ومات بقرية يقال لها ألوذ من ماسبنذان في المحرم سنة تسع وستين ومائة وقد بلغ من السن ثمانياً وأربعين سنة وقبر هناك. وولد المهدي موسى وهارون والبانوقة وأمهم الخيزران أم ولد، وعلياً وعبيد الله وأمهما ريطة بنت أبي العباس والعباسة لأم ولد، والعالية ومنصوراً وسليمة أمهم البحترية بنت الأصبهند، ويعقوب وإسحاق لأم ولد وإبراهيم لأم ولد. فأما البانوقة فماتت صغيرة.

وأما العباسة فزوّجها هارون من محمد بن سليما فمات عنها، فزوجها من إبراهيم بن صالح بن علي.

وأما علي بن المهدي فحج بالناس غير مرة ومات ببغداد وله ولد.

وأما عبيد الله بن المهدي فولي الجزيرة.

وأما منصور بن المهدي فولي فلسطين وغيرها والبصرة وحج بالناس”.