أبو اسحاق الزجاج

ِأبو اسحاق الزجاج
توفي 311 هـ

أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السرى بن سهل الزجاج النحوي؛ كان من أهل العلم بالأدب والدين المتين. صنف كتاباً في معاني القرآن وله كتاب الأمالي، وكتاب ما فسر من جامع المنطق، وكتاب الاشتقاق، وكتاب العروض، وكتاب القوافي وكتاب الفرق، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب خلق الفرس، وكتاب مختصر في النحو، وكتاب فعلت وأفعلت، وكتاب ما ينصرف وما لا ينصرف، وكتاب شرح أبيات سيبويه، وكتاب النوادر، وكتاب الأنواء، وغير ذلك.

أخذ الأدب عن المبرد وثعلب، وكان يخرط الزجاج، ثم تركه واشتغل بالأدب، فنسب إليه.

روى أبو سليمان الخطابي عن أحمد بن الحسين الفرائضي قال: كان أصحاب المبرد إذا اجتمعوا واستأذنوا يخرج الآذن فيقول: إن كان فيكم أبو إسحاق الزجاج وإلا انصرفوا، فحضروا مرة ولم يكن الزجاج معهم؛ فقال لهم ذلك فانصرفوا، وثبت رجل منهم يقال له عثمان، فقال للآذن: قل لأبي العباس: انصرف القوم كلهم إلا عثمان فإنه لم ينصرف، فعاد إليه الآذن وأخبره، فقال: قل له إن عثمان إذا كان نكرة انصرف، ونحن لا نعرفك فانصرف راشدا. واختص بصحبة الوزير عبيد الله ابن سليمان بن وهب، وعلم ولده القاسم الأدب، ولما استوزر القاسم بن عبيد الله أفاد بطريقة مالآ جزيلاً.

توفي يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة سنة عشر – وقيل: سنة إحدى عشرة، وقيل: سنة ست عشرة – وثلثمائة، ببغداد، رحمة الله تعالى، وقد أناف على ثمانين سنة.

وإليه ينسب أبو القاسم عبد الرحمن الزجاجي صاحب كتاب الجمل في النحو، لأنه كان تلميذه، وعنه أخذ أبو علي الفارسي أيضاً.

المرجع: وفيات الأعيان