مهذب الدين أحمد الحاجب

مُهذّب الدّين أحمد الحاجب
تو. 1195م

 وُلِدَ مهذّب الدين في دمشق وخدم في البيمارستان الكبير النّوري.

تعلّم أصول الطب على يد مهذب الدين النقّاش ولازمه مدة.

سافر مهذب الدين إلى مصر وخدم الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي وبقي في خدمته إلى أن توفي صلاح الدين فعاد إلى حماه في سورية وأقام عند صاحبها الملك المنصور نحو سنتين، وتوفّي هناك.

جاء في “عيون الأنباء في طبقات الأطباء“: ((مهذّب الدين بن الحاجب كان مشهوراً فاضلاً في الصناعة الطبية، متقناً للعلوم الرياضية، معتنياً بالأدب، متعيناً في علم النحو، مولده بدمشق، ونشأ بها، واشتغل بصناعة الطب على مهذب الدين بن النقاش ولازمه مدة، ولما كان شرف الدين الطوسي بمدينة الموصل، وكان أوحد زمانه في الحكمةوالعلوم الرياضية وغيرها، سافر ابن الحاجب والحكيم موفق الدين عبد العزيز إليه ليجتمعا به، ويشتغلا عليه فوجداه قد توجه إلى مدينة طوس فأقاما هنالك مدة، ثم سافر ابن الحاجب إلى إربل، وكان بها فخر الدين بن الدهان المنجم فاجتمع به، ولازمه وحل معه الزيج الذي كان قد صنعه ابن الدهان، وأتقن قراءته عليه ونقله بخطه، ورجع إلى دمشق، وكان هذا ابن الدهان المنجم يعرف بأبي شجاع ويلقب بالثعيلب، وهو بغدادي أقام بالموصل عشرين سنة وتوجه إلى دمشق فأكرمه صلاح الدين والفاضل وجماعة الرؤساء وأجرى له ثلاثين ديناراً كل شهر، وكان له دين وورع ونسك، كثير الصيام يعتكف في جامع دمشق أربعة أشهر وأكثر، ولأجله عملت المقصورة التي بالكلاسة، وله تصانيف كثيرة منها الزيج المشهور الذي له، وهو جيد صحيح، ومنها المنبر في الفرائض، وهو مشهور، كتاب في غريب الحديث عشر مجلدات، وكتاب في خلاف مجدول على وضع تقويم الصحة، وكان دائم الإشتغال وله شعر كثير، وقصد الحج فلما رجع إلى بغداد توفي بها ودفن عند قبر أبيه وأمه بعد غيبته أكثر من أربعين سنة وكان مهذب الدين بن الحاجب كثير الإشتغال محباً للعلم قوي النظر في صناعة الهندسة، وكان قبل اشتهاره بصناعة الطب قد خدم في الساعات التي عند الجامع بدمشق، ثم تميز في صناعة الطب وصار من جملة أعيانها، وخدم بصناعة الطب في البيمارستان الكبير الذي أنشأه الملك العادل نود الدين بن زنكي، ثم خدم تقي الدين عمر صاحب حماة، ولم يزل في خدمته بحماة إلى أن توفي تقي الدين، ثم عاد ابن الحاجب إلى دمشق وتوجه إلى الديار المصرية، وخدم الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بصناعة الطب، وبقي في خدمته إلى أن توفي صلاح الدين، ثم توجه إلى الملك المنصور صاحب حماة ابن تقي الدين، وأقام عنده نحو سنتين، وتوفي بحماة بعلة الاستسقاء)).

المرجع: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة