قدامة بن جعفر

قدامة بن جعفر
توفي 337هـ

من علماء بغداد في القرن الرابع الهجري، أديب وناقد وأحد الكتاب البلغاء، له إسهام كبير في علم المنطق والفلسفة. قيل إنه كان نصرانيًا ثم أسلم على يد الخليفة المكتفي بالله العباسي.

تعتمد مؤلفاته على الفكر والنقد العقلاني،

ومن مؤلفاته: نقد الشعر؛ الخراج؛ جواهر الألفاظ؛ السياسة؛ صناعة الجدل؛ نزهة القلوب وزاد المسافر؛ البلدان؛ زهر الربيع، … وغير ذلك من المؤلفات.

توفي في بغداد.

ورد في “معجم الأدباء” للحموي:

” قدامة بن جعفر بن قدامة الكاتب أبو الفرج، كان نصرانياً وأسلم على يد المكتفي بالله، وكان أحد البلغاء الفصحاء، والفلاسفة الفضلاء، وممن يشار إليه في علم المنطق، وكان أبوه جعفر ممن لا يفكر فيه ولا علم عنده. وذكر أبو الفرج بن الجوزي في تاريخه: قدامة بن جعفر بن قدامة أبو الفرج الكاتب، له كتاب في الخراج وصناعة الكتابة، وقد سأل ثعلباً عن أشياء. مات في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة في أيام المطيع، وأنا لا أعتمد على ما تفرد به ابن الجوزي لأنه عندي كثير التخليط، ولكن آخر ما علمنا من أمر قدامة أن أبا حيان ذكر أنه حضر مجلس الوزير الفضل بن جعفر بن الفرات وقت مناظرة أبي سعيد السيرافي ومتى المنطقي في سنة عشرين وثلاثمائة. قال محمد بن إسحاق: وله من الكتب: كتاب الخراج تسع منازل، كان ثمانية منازل فأضاف إليه تاسعاً، كتاب نقد الشعر، كتاب صابون الغم، كتاب صرف الهم، كتاب جلاء الحزن، كتاب درياق الفكر، كتاب السياسة، كتاب الرد على ابن المعتز فيما عاب به أبا تمام، كتاب حشوحشاء الجليس، كتاب صناعة الجدل كتاب الرسالة في أبي علي بن مقلة وتعرف بالنجم الثاقب، كتاب نزهة القلوب وزاد المسافر، كتاب زهر الربيع في الأخبار.

وبلغني عن بعض متعاطي علم الأدب أنه شرح كتاب المقامات الحريرية فقال عند قوله: ولو أوتي بلاغة قدامة. إن قدامة بن جعفر كان كاتباً لبني بويه، وجهل في هذا القول فإن قدامة كان أقدم عهداً. أدرك زمن ثعلب والمبرد وأبي سعد السكري وابن قتيبة وطبقتهم، والأدب يومئذ طرئ فقرأ واجتهد، وبرع في صناعتي البلاغة والحساب، وقرأ صدراً صالحاً من المنطق وهو لائح على ديباجة تصانيفه، وإن كان المنطق في ذلك العصر لم يتحرر تحريره الآن، واشتهر في زمانه بالبلاغة ونقد الشعر، وصنف في ذلك كتباً منها: كتاب نقد الشهر له وقد تعرض ابن بشر الآمدي إلى الرد عليه فيه، وله كتاب في الخراج رتبه مراتب. وأتى فيه بكل ما يحتاج الكاتب إليه، وهو من الكتب الحسان إلى غير ذلك من الكتب، ولم يزل يتردد في أوساط الخدم الديوانية بدار السلام إلى سنة سبع وتسعين ومائتين، فإن الوزير أبا الحسن ابن الفرات لما توفي أخوه أبو عبد الله جعفر بن محمد بن الفرات في يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة سبع وتسعين ومائتين، وكان أسن من أخيه أبي الحسن بن محمد الوزير بثلاث سنين، رد ما كان إليه من الديوان المعروف بمجلس الجماعة إلى ولده أبي الفتح الفضل بن جعفر وإليه ديوان المشرق، ثم ظهر له بعد ذلك اختلال من النواب فولاه لولده أبي أحمد المحسن، واستخلف المحسن عليه القاسم بن ثابت، وجعل قدامة بن جعفر يتولى مجلس الزمام في هذا الديوان، وبانت عند صناعة المحسن، وأثار من جهة العمال أموالاً جليلة”.