عباس بن فرناس

عباس بن فِرْناس
810- 887م

عبّاس بن فرناس بن ورداس التّكريتي الأمويّ بالولاء. نشأ في قرطبة. تعلّم القرآن الكريم ومبادىء الدّين الإسلامي في الكتاتيب، ثم أخذ يرتاد الحلقات العلمية التي كانت تُعقَد في جامع قرطبة.

مخترع و فيلسوف وشاعر أندلسي من قرطبة، من موالي بني أمية. عاش في عصر الخليفة الأموي الحكم بن هشام وعبد الرحمن الناصر لدين الله و محمد بن عبد الرحمن الأوسط في القرن التاسع للميلاد. كان له اهتمامات في الرياضيات والفلك والكيمياء والفيزياء. اشتهر أكثر مااشتهر بمحاولته الطيران إذ يعده والمسلمون أول طيار في التاريخ.

تبحره في الشعر ومعرفته في الفلك مكنتا له من أن يدخل إلى مجلس عبدالرحمن الناصر لدين الله المعروف بالثاني، ولكنه استمر في التردد على مجلس خليفته في الحكم محمد بن عبدالرحمن الأوسط (852-886)، لكثرة اختراعاته والتي ذكر بعضها المؤرخون. اخترع ابن فرناس ساعة مائية سماها “الميقات”، وهو أول من وضع تقنيات التعامل مع الكريستال، وصنع عدة أدوات لمراقبة النجوم.

ومن الواضح حسب المصادر أن عباس بن فرناس قام بتجربته في الطيران بعد أبحاث وتجارب عدة، وقد قام بشرح تلك الأبحاث أمام جمع من الناس دعاهم ليريهم مغامرته القائمة على الأسس العلمية. يقول ابن سعيد في “المغرب في حلى الغرب «ذكر ابن حيان: أنه نجم في عصر الحكم الربضي، ووصفه بأنه حكيم الأندلس الزائد على جماعتهم بكثرة الأدوات والفنون، وكان فيلسوفاً حاذقاً، وشاعراً مفلقاً، وهو أول من استنبط بالأندلس صناعة الزجاج من الحجارة، وأول من فك بها “كتاب العروض للخليل، كثير الإختراع والتوليد، واسع الحيل حتى نسب إليه عمل الكيمياء، وكثر عليه الطعن في دينه، واحتال في تطيير جثمانه، فكسا نفسه الريش على سرق الحرير، فتهيأ له أن استطار في الجو من ناحية الرصافة، واستقل في الهواء، فحلق فيه حتى وقع على مسافة بعيدة». يعتبره المسلمون كما ورد أول إنسان يحاول الطيران..

حاول عبّاس بن فرناس الطّيران، فكسا نفسه بريش واحدةٍ من سرقى (شقق) الحرير الأبيض لمتانته وقوّته وهو يتناسب مع ثقل جسمه، وصنع له جناحين من الحرير أيضًا يحملان جسمه إذا ما حرّكهما في الفضاء، وأعلن للنّاس أنّه يريد أن يطير في الجو، وأنّ طيرانه سيكون من الرّصافة ـ ظاهر مدينة قرطبةـ فاجتمع الناس فيها ليشاهدوا البطل يتهاوى في سماء قرطبة.

وطار في الفضاء مسافةً بعيدةً عن المحلّ الذي وقف فوقه.

من المصادر أن بن فرناس صنع آلة للطيران بعد دراسة وتشريح ميكانيكا الطيران عن الطيور وأفلح في طيرانه ولكنه بعدما نزل حوكم بتهمة التغيير في خلقة الله وتم عزله في بيته.

قرأ كتب الطّب وخصائص الأمراض وأعراضها وطرق الوقاية منها، وعلاج مَن أصيب بها. ودرس خصائص الأحجار والأعشاب والنباتات، ووقف على ما تُفيد في المعالجة. واتّخذه الأمراء الأمويون طبيبًا خاصًا لمعالجة الأسرة الحاكمة.

درس الفلسفة والمنطق والنجوم والعلوم الرّوحانية، واشتغل بالنّحو ودقائق الإعراب.

وهكذا صار ابن فرناس متضلّعًا بعلومٍ عديدةٍ وفنونٍ وصناعاتٍ وبآدابٍ مختلفةٍ، فبزّ علماء زمانه حتّى أطلقوا عليه “حكيم الأندلس”.

كان عباس بن فرناس أديبًا شاعرًا، وله شعر كثير في أغراضٍ مختلفةٍ كما كان موسيقيًا مُبدعًا، ينظم الشّعر ويضع اللّحن ويُغنّي به.

من اختراعاته: صناعة الزجاج من الحجارة، فك رموز الموسيقى وإشاراتها الغامضة. وهو أوّل مَن صَنَع المنقالة، أي السّاعة، لمعرفة حساب الوقت.