تلخيص وتقد رواية


تلخيصُ ونقدُ رواية

إعداد : الطالبة غيداء مجري

الصف الثالث الثانوي – فرع علوم الحياة

 الانترناشونال كولدج , بيروت

تمهيد : يحفّزُ الأساتذة والإدارة في الانترناشونال كولدج الطلابَ على المطالعة المستمرّة ، فنوكل إليهم كتباً يطالعونها في عطلتهم الصيفيّة . و يستثمر الطلابُ مطالعاتهم عند بداية كلّ عام دراسي ، ويناقشونها مع رفاقهم ومعلّميهم ؛ ويحللّون أبعادها الأدبية ، الفكرية ، الاجتماعية والسياسية. واستناداً إلى ما سبق، قامت الطالبة غيداء مجري ( الصف الثالث الثانوي ) بتلخيص ونقد خمس روايات على مدى سنتين متتاليتين . وتجدر الإشارة إلى أن التلاخيص المعروضة تضيء على جوانب عامة من الروايات ولا تدخل في تفاصيلها . ويبقى الغرض النهائي تقديم فائدة تدفع القارئ إلى مطالعة هذه الروايات كاملة واكتساب الفوائد المرجوّة منها . فنأمل أن ينال عملُ غيداء إعجابَ قرّاء موقع “الحكواتي” الكرام.

 

الرواية الأولى : ” الحقيبة ” للكاتبة عزّة آغا ملك .

الحقيبة، لعزّة آغا ملك، هي رواية أحداث، تعجّ بالوصف، وتحفل بالتطورات الخياليّة. هي تدورُ بأساسها حول موضوع حقيبة غامضة، مرسلة من شخص سرّي، مليئة بأغراض تذكّر “إيدا” بزوجها المتوفّى وحبيبها السّابق، المحامي أنطوان. لذا، قامت الرّواية على نيّة أن تكون بوليسيّة، في سعي إلى إكتشاف هويّة من وراء الحقيبة.

تطرّقت الرّاوية إلى مواضيع إجتماعيّة خطيرة، أدرجتها ما بين السّطور. وقد استعطت التّعاطف مع شخصيّات الرّواية، خاصّة إبنة عمّ إيدا، زوزو، الّتي ظـُلِمت نتيجة حكم الدّين وتسييره لأمور النّاس الحياتيّة. لذا تطرحُ الرّاوية علامةَ إستفهام حول مَن يتولّى حضانة الأبناء بعد طلاقِ الأهل. فهل من العدل حقّا، وهل يرضى اللّه سبحانه وتعالى، بأن تحمل الأمُّ طفلها في رحمها تسعة أشهر، وتربّيه تسع سنين، ثمّ تُحرم من حقّ حضانته نتيجة خيانة الزّوج وعدم إحترامه حقوقَ زوجته؟ ويبقى هذا السّؤال مفتوحا للنقاش؛ فهل نحن نطبّق ما أمر به اللّه حقّا ؟ أو أنّ مجتمعنا الذّكوري يطبّق ما يحلو له ويناسبه؟ واللّه أعلم. إنّ له حكمة في مشيئته.

بالإضافة إلى ماسبق، تسلّط الكاتبة الضّوء على “الواسطة”، ودورها في “رفع شأن اللّبنانيّين أو الحطّ منه ” ! ونظراً إلى أنّ هذه الرّواية نُشرت حديثاً وإلى أنّ “الواسطة” ما زالت من أهمّ ما ييسّرُ أمورَ بعض اللبنانيين على حساب غيرهم، فإنّ الكاتبة توجّه بذلك نداء للمسؤولين لتغييرهذا الواقع المرير.

ومن الشّخصيات الّتي تعرّضت للإنتقاد، شخصية المحامي أنطوان. فقيل إنّ طبيعته متناقضة ووجوده كان غير ممتع. أظنّ أنّ المحامي هو من الشّخصيّات النّرجسيّة، لا أكثر. هو يستمتع بحبّ الآخرين له، فيغترّ. ولكن ما إن يكتشف انّ أحداً استغنى عنه، يسعى وراءه، ليحصل على رضاه وليستدرّ عطفه. وهذه الشخصية تهتمّ فقط لإرضاء غرور الذات. ولكنّ ما أجمع عليه الجميع هو: كيف لعلاقة غير شرعية، خارج إطار الزواج، بين رجل مسيحيّ وأرملة مسلمة، أن تدوم لمدّة عشر سنوات، في مدينة محافظة مثل طرابلس، وذلك بموافقة الجيران والوالدة وتقبّلهم لها ؟ هذا ما بدا بعيداً عن الواقع.

شعرْتُ أنّ سرد عزّة آغا ملك كان ممتعاً، لعب فيه الحوارُ دوراً أساسيّاً، فأضاف الكثير من الدّيناميكيّة والحيوية إلى الأحداث، مظهراً حسّ فكاهة تمتعت به الكاتبة؛ أعجبني وأضحكني في كثير من المقاطع، لا سيّما حوار سامية و إيدا.

أحسسْتُ بالإحباط في نهاية الرواية، حيث لم تكشف الكاتبة عن هويّة صاحب الحقيبة بشكل واضح وعلني، فأحسست بأنّ الرواية كانت تتّجه إلى قدر غير محدّد. وربما كانت هذه النهاية مقصودة ، ليبقى فضاء الرواية مفتوحاً على الكثير من التأمّلات … والتأويلات .

الرواية الثانية : ” أميركا ” للكاتب ربيع جابر .

يتمحور موضوع رواية ” أميركا ” لربيع جابر حولَ اليدِ العاملة العربية ، لاسيَما اللبنانية والسورية منها، وهجرتها إلى البلاد الأميركية العريقة . نتابع شخصيات الرواية ، خاصة مرتا حدّاد ، فنشهد انتقالهم ووصولهم فتأقلمهم مع نمط عيشهم الجديد من خلال أعمالهم المتغيّرة . نعيش تجاربهم وتفاعلاتهم ، مروراً بالأزمنة والأماكن المختلفة ، عبر بلاد أميركا الشاسعة .

قد تكون الصراعاتُ التي شهدتها الشخصيات بمثابة الرابط الذي جمع المهاجرين ، فالجوع ، التشرد ، والفقر، ليست بالأمور السهلة ، خاصة في بلاد الغربة . ثم إنّ التّعب والكدّ في العمل للوصول إلى مرحلة استقرار معيّنة ومحاولة التأقلم مع المحيط تشكل عائقاً أساسيّاً في وجه المهاجر . بالإضافة إلى ما سبق ، مرّ الجميعُ في مرحلة عزلة وإنقطاع أخبارهم عن أهاليهم في الأراضي العربية خلال الحربين العالميتين :الأولى والثانية، وخلال الأزمة الإقتصادية .إلاّ أن الشخصية الرئيسة “مرتا ” ، عانت أضعاف ما عاناه الجميع، فهي شهدت صراعاً نفسياً حادّاً. وفي ظلّ ظروفها الصعبة إستطاعت الوقوف على رجليها ، والإعتناء بنفسها . كما أنها ترددت كثيراً قبل الإقتران بـ ” علي جابر ” بسبب تعلّقها الدفين بزوجها السابق جو ( خليل ) حداد . وبعد مرور الأعوام وتكوينها عائلة ، تطرح مرتا على نفسها سؤالاً: هل تغيّرت شخصيّتها في بلاد أميركا ؟ وتبقي هذا السؤال مفتوحاً كي يجيب عنه القارىء بنفسه .

أكثر الكاتبُ من الشخصيات الثانوية ، ربما كي يستطيع نقل الأحداث وتصويرها بدقّة . كان هدف هذا التنويع إبرازَ جميع نماذج المهاجرين : الصبور ، الشريف ، المحتال ، الكاذب ، الخائف ، الشجاع …إلخ

وعلى القارىء الإنتباه إلى أنّ “الشخصيات الأميركية” لعبت دوراً مساعداً للمهاجرين ؛ من الإيواء في المنازل ، تقديم الطعام والشراب وتأمين الملابس .

وقد إستطاع ربيع جابر ، من خلال أبحاثه وتجاربه ، الإحاطة بالأزمنة والأمكنة التي مرّت بها الشخصيّات كافةً ، ونجح من خلال دقّة وصفه في منح كلّ مكان فضاءه الخاص . فمدينة “بتاتر” تمثل الجوع والفقر والبساطة ونيويورك ترمز إلى الطموح الشامخ وباسادينا ( كاليفورنيا ) أصبحت مدينة الراحة والأمان والإستقرار. ولعلّ القاسم المشترك بين كلّ هذه الأمكنة كان سيطرة جوّ من الروتين المتعب والميكانيكية المملّة .

لقد كان السرد مرهقاً لقارئ الرواية ، فقد إستعمل الراوي ضمير الغائب ، وتدخّل مستعملاً صيغة ” الأنا “، ممّا جعل القراءة متقطعةً .

أما الوصف ، فقد كان فائضاً في الرواية ، إلاّ أنه كان تقريرياً موضوعياً ، فلم يكثر الكاتب من استعمال العبارات الإنشاىية أو الصور المجازية البديعية والبيانية . لذا كان أسلوبه سلساً ،صحافياً سهلاً ، ومميّزاً. ولا بدّ من الإشارة إلى أنه اعتمد هذا النوع من النقل المباشر الموضوعي للأحداث كي يشير إلى أهمية النتيجة المستقاة ، وليس أهمية الحدث بحد ذاته .

الرواية الثالثة : ” حين يشقّ الفجرُ قميصَه ” للكاتبة ميّ منسّى .

رواية “حين يشق الفجر قميصه”ّ ،لميّ منسّى، مؤثرة، نظراً لحساسيّة المواضيع الّتي تتناولها. يُطرح أوّلا موضوعُ هجر التّوأم ميرا لأختها مايا، وتركها وحيدة كي تواجه مصاعب العالم . ثمّ يتبعُه موضوع هجر يمنى لابنتها مايا، آبية أن تعترف بها من دون ميرا. وبعد ذلك ، يهجر الأب ابنته مايا أيضاً، ولعلّ ذلك بسبب عدم تعلّقه بها، بل حتّى أنّه يهجر زوجته يمنى لاحقاً. وهكذا تكون مايا قد أصبحت ضحيّة لهجر ورفض متواصلين. فتهجر بدورها بلدها لبنان أوّلا، “وتهجر نفسها”لاحقا في بلاد الغربة. كما أنّ جنان تهجر عالمها الواقعيّ وتذهب في رحلة إلى عالم الأساطير، لتحوك لنفسها حياة جديدة هناك.

تتطرّق الرّواية كذلك إلى موضوع الأمومة، فتظهر الأمّ مثالا قبيحًا إن في هجر يمنى لابنتها أو في تخلّي أمّ حسن عن ابنها السّجين، من أجل المال والرّفاهية، ممّا يلقي الأضواء على آفة اجتماعيّة منتشرة في قرى المجتمعات العربية،وهي الفقر.

بالاضافة إلى ما سبق، تتناول الرّواية موضوع الحبّ وتحرّره من قيود المجتمع، وذلك بإقامة العلاقات الجسديّة قبل الزّواج، وهو أمر نشهده بين مارينا وإيغور، مايا وفرانز، وجنان وتييو. كما أنّ موضوع التّعصّب الدّيني والتعصّب الحزبي في لبنان يعكسان واقعي لبنان وروسيا خلال الحرب الأهليّة وبعيد انتشار الشّيوعيّة.

صراعات عديدة تظهر في الرّواية، معظمها “بسيكولوجي”، محوّلة الرّواية إلى دراسة نفسيّة أكثر منها مجرّد رواية سرد. إنّ مايا تعاني من معضلة مع نفسها، وتتساءل إن كانت هي السّبب في رحيل توأمها ميرا وبعد ذلك أمّها يمنى، ملقية اللّوم على نفسها . تظهر صراعات أخرى مع باقي الشّخصيّات، فإنّ فرانز يعاني مع أهله، ومع أمّه خاصّة، ويواصل معاناته مع ماغدالينا لاحقا، فلا يستطيع التّخلّص من سيطرتها عليه. كما أنّ جنان تعلق في شباك نفسها وتبقى أسيرة لهلوساتها. غير أنّ هناك صراعا جسديّا تعانيه مايا عندما تتحوّل مرّة أخرى إلى ضحيّة لعذاب قاس، وإن كان هذه المرّة بسبب مارينا وأعضاء من الحزب الشيوعي السّوفياتي.

تنقّلت شخصيّات القصّة في عدّة أماكن، مطلعة إيّانا على ثقافات مختلفة، ولا سيّما الرّوسيّة منها، فتعرّفنا إلى لبنان وروسيا وبلاد المجر، إلّا أنّ الوصف لم يكن مركّزاً على معالم تلك البلاد، فلم أشعر بأيّ فرق عند قراءتي عن لننغراد أو قراءتي عن مكتب زياد مرجي، إذ لم تشعرنا الكاتبة بالمكان الّذي تكتب عنه. وكما سيطر على الرّواية فضاء اللّيل المعتم حيث رافقتنا القتامة واليأس جوّاً محيطاً لأحداث الرواية حتّى شقّ الفجر قميصه في نهايتها.

جرت أحداث القصّة في فترة زمنيّة ما بين الحرب الأهليّة في لبنان، وإبّان نشوء الحزب السّوفياتي في روسيا، إلى ما بعد انتهاء الحرب. وقد شهد أسلوب الكاتبة تنقُلا بين زمني الماضي والحاضر، فأكثرت الأديبة من تقنيّة الاسترجاع.

وقد كان هناك تركيز واضح على أهمّيّة فنّيّ الموسيقى والكتابة في حياة الرّاوية مايا، ممّا يعكس أهمّيتهما في حياة الأديبة ميّ منسّى وثقافتها العريقة، خاصّة في ما يتعلّق بالأدباء والموسيقيّين الرّوس. رافقنا الكمان والقلم مع مايا كأدتيّ كفاح استعانت بهما للتغلّب على الصعاب التي واجهتها .

استعملت مي منسّى مجازاً معبّراً في الرّواية، وأكثرَت من الاستعارات والتّشابيه، إلّا أنّني لم أستطع تقديرها بسبب كثافتها في الفقرة الواحدة. حتّى أنّني لم أستطع أحياناً مجاراة الحوار المتبادل بين الشخصيّات والّذي بدا عند قراءته شديد الاصطناع.

الرواية الرابعة : ” رواية بيروت ” للكاتب إسكندر نجّار .

تدور أحداث ” رواية بيروت ” لإسكندر نّجار حول تطور (أو عدم تطور ) بيروت خلال ثلاثة أجيال ، فتمجّد تاريخها العريق وصبرها على أحداث العنف المتتالية جيلاً بعد جيل بعد جيل . ويظهر اللبنانيون أشخاصاً يدورون في حلقةٍ مفرغة يعيدون التاريخ نفسه .وقد استُخدمت الشخصيات كأدوات ، تدور في فلك الموضوع وتساعد في تجسيده ،حتى يشعرَ القارئ أنها كانت مجّرد رموزٍ لأفراد لبنانيين مختلفين.

بالإضافة إلى ما سبق ، ركّز الكاتب على أهّمية القلم وحّرية التعبير وقيمتهما في المجتمع المدني الحّر، الأمر الذي كان واضحاً في دفاع فيليب، الشخصية الرئسية ،عن مارسيل خليفة ، ودخوله السجن في سبيل الدعوة إلى حرّية التعبير عن الرأي ونشره في الإعلام.

برزت عّدة صراعات ، أهمّها السياسية : من صراع ديني بين المسلمين والمسيحيين خلال الحرب الأهلية، نتج منه أحزاب مختلفة ،والتي اختلفت بدورها حول تبنّي القضية الفلسطينية من عدمه .

إمتّد زمان القصة من أيّام الإحتلال العثماني ، مروراً بالإنتداب الفرنسي وإستقلال لبنان ، وصولاً الى الحرب الأهلية التي كان لها الحّيز الأكبر من القصّة . وقد كان النقل عن مدينة بيروت قاسياً فأوحى إليّ أنّ أهلها أذلوّها وقمعوها في سياق تعصبهم وصداماتهم الدموية ذات البعد الطائفي .

كان أسلوب إسكندر نجّار في السّرد سلسًا ، تقليدياً ، ورد فيه الكثير من التواريخ والأسماء الكبيرة في تاريخ لبنان السياسي ومنهم:” طانيوس شاهين ، بيار الجّميل ،… إلخ واعتمد الكاتب الوصف الدقيق العلمي الخالي من الخيال والمجاز . أمّا الحوارفورد كسبيل لإضفاء الحيوّية وجعل الكتاب أقرب من متناول القارئ .

أحببتُ النهاية اّلتي إختارها الأديب إسكندر نجار والتي تكمن في مغزى العبارة: ” الواجب إعادة بناء ما تهدّم كالمعتاد” والتّي فيها تضمين لرسالة توعيةٍ للبنانييّن كي ينتبهوا ويتعّلموا من أخطائهم.

الرواية الخامسة : “مئة وثمانون غروباً ” للكاتب حسن داوود.

” مئة وثمانون غروباً ” لحسن داوود ، مفاجأة لم أتوقعّها . تمّيزت بتقنية سرد غريبة، جديدة ، لعلّها مستوحاة من التقنيات الغربية في السّرد.

تناوب في تسلسل الأحداث أربع شخصيات هم : وليد ، أخاه الثخين ، سلمى وتيسير. وكان من السهل معرفة الراوي بالرغم من عدم تعريفه نفسه .

تدور أحداث الرواية بمعظمها في قرية لبنانية نائية وصغيرة هي “الزهرانية” ، قبيل الحرب الأهليّة وخلالها وقد كان للرواية جوًا من الرتابة والضجر ، بحيث أن الأحداث ذاتها تكرّرت عدة مّرات في سياقها.

من الصراعات التي برزت ، صراع بين تيسير ونفسه ، لعّله ناتج عن معاملة عائلته وجيرانه له في الحّي كشخص غير طبيعّي . وصراع تيسير مع شّلة ” الزعران “المؤلفة من ميخا وطوني وجوزف وميلاد، وخاصةً مع ميخا . وقد كان تيسير الوحيد بين الشخصيات الّذي أظهر تحولاً ملحوظاً ، فقتل ميخا وأثبت نفسه وإستقلّ بعيداً عن والده .

دارت معظم الأحداث حول تيسير ، حتّى عندما أخذ وليد وأخاه الثخين وسلمى يتناوبون على سرد الرواية.

ظهر الإسترجاع كثيراً، فتروي كلّ شخصيةٍ حدثاً معينًا وما تلبث أن تسترجع أحداثاً من الماضي ،مثل سلمى عندما تسرد عن حياتها في الدنمارك ، وتتذكرّ ما حصل بينها وبين تيسير.

أمّا الحوار فظهر بهدف إيضاح المستوى الإجتماعي لأفراد الزهرانية ، من خلال تعليقاتهم النابية خاصة وتهامسهم الذي دار في أساسه حول الجنس.

دار الموضوع حول الكبت الجنسي وكيفية تأثيره في أهل القرية التّي ظهرت فيها ” أشكال وألوان ” من الآراء والتصرّفات،كما برزت فكرة الثّار عند قتل تيسير لميخا ، وخيّمت الحرب الأهلية على جوّ القصّة ، فكانت واضحة عند إرتداء ميخا للملابس العسكرية ، وافتراق وليد عن ” الشّلة ” التي كان متحلقًا حولها دائماً .

وجدت نفسي أتساءل بعد قراءتي للكتاب عن مغزاه . ولم أجد الجواب !