الخوارزمي

الخوارزمي
تو 232هـ

هو محمد بن موسى الخوارزمي، اشتهر بالرياضيات والفلك والهندسة.

لم يصلنا سوى القليل عن أخبار الخوارزمي، وما نعرفه عن آثاره أكثر وأهم مما نعرفه عن حياته الخاصة. هو محمد بن موسى الخوارزمي، أصله من خوارزم. ونجهل تاريخ مولده، غير أنه عاصر المأمون، أقام في بغداد حيث ذاع اسمه وانتشر صيته بعدما برز في الفلك والرياضيات. اتصل بالخليفة المأمون الذي أكرمه، وانتمى إلى (بيت الحكمة) وأصبح من العلماء الموثوق بهم.

جاء ذكره في كتاب “الفهرست” لابن النديم قوله: ((الخوارزمي واسمه محمد بن موسى وأصله من خوارزم وكان منقطعاً إلى خزانة الحكمة للمأمون وهو من أصحاب علوم الهيئة وكان الناس قبل الرصد وبعده يعولون على زيجيه الأول والثاني ويعرفان بالسند هند وله من الكتب كتاب الزلزيج نسختين أولى وثانية كتاب الرخامة كتاب العمل بالاسطرلابات كتاب عمل الإسطرلاب كتاب التاريخ سند بن علي اليهودي ويكنى أبا الطيب كان أولاً يهودياً وأسلم على يد المأمون وكان منجماً له وهو الذي بنى الكنيسة التي في ظهر باب الشماسية في حريم دار معز الدولة وعمل في جملة الراصدين بل كان على الأرصاد كلها وله من الكتب كتاب المنفصلات والمتوسطات كتاب القواطع نسختين كتاب الحساب الهندي كتاب الجمع والتفريق كتاب الجبر والمقابلة)).

ترك الخوارزمي عدداً من المؤلفات أهمها: الزيج الأول، الزيج الثاني المعروف بالسند هند، كتاب الرخامة، كتاب العمل بالإسطرلاب، كتاب الجبر والمقابلة الذي ألَّفه لما يلزم الناس من الحاجة إليه في مواريثهم ووصاياهم، وفي مقاسمتهم وأحكامهم وتجارتهم، وفي جميع ما يتعاملون به بينهم من مساحة الأرضين وكرى الأنهار والهندسة، وغير ذلك من وجوهه وفنونه. ويعالج كتاب الجبر والمقابلة المعاملات التي تجري بين الناس كالبيع والشراء، وصرافة الدراهم، والتأجير، كما يبحث في أعمال مسح الأرض فيعين وحدة القياس، ويقوم بأعمال تطبيقية تتناول مساحة بعض السطوح، ومساحة الدائرة، ومساحة قطعة الدائرة، وقد عين لذلك قيمة النسبة التقريبية ط فكانت 7/1 3 أو 7/22، وتوصل أيضاً إلى حساب بعض الأجسام، كالهرم الثلاثي، والهرم الرباعي والمخروط.

ومما يمتاز به الخوارزمي أنه أول من فصل بين علمي الحساب والجبر، كما أنه أول من عالج الجبر بأسلوب منطقي علمي.

لا يعتبر الخوارزمي أحد أبرز العلماء العرب فحسب، وإنما أحد مشاهير العلم في العالم، إذ تعدد جوانب نبوغه. ففضلاً عن أنه واضع أسس الجبر الحديث، ترك آثاراً مهمة في علم الفلك وغدا (زيجه) مرجعاً لأرباب هذا العلم. كما اطلع الناس على الأرقام الهندسية، ومهر علم الحساب بطابع علمي لم يتوافر للهنود الذين أخذ عنهم هذه الأرقام. وأن نهضة أوروبا في العلوم الرياضية انطلقت ممّا أخذه عنه رياضيوها، ولولاه لكانت تأخرت هذه النهضة وتأخرت المدنية زمناً ليس باليسير.

 المراجع: الفهرست لابن النديم