ابن الخطيب

ابن الخطيب
1313- 1374م

ولد لسان الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد بن الخطيب في مدينة لوشه بالأندلس. وكانت عائلته قد هاجرت من قرطبة إلى طليطلة بعد وقعة الربض أيام الحكم الأول، ثم رجعت إلى مدينة لوشه واستقرت بها. وبعد ولادة لسان الدين انتقلت العائلة إلى غرناطة حيث دخل والده في خدمة السلطان أبي الحجاج يوسف. وفي غرناطة درس لسان الدين الطب والفلسفة والشريعة والأدب. ولما توفي والده سنة 741 هـ في معركة طريف حل مكانه في أمانة السر للوزير أبي الحسن بن الجيّاب. ولما توفي هذا الأخير بالطاعون الجارف تولى لسان الدين منصب الوزارة. ولما قتل أبو الحجاج يوسف سنة 755 هـ وانتقل الملك إلى ولده الغني بالله محمد استمر الحاجب رضوان في رئاسة الوزارة وبقي ابن الخطيب وزيرا.

وقعت فتنة في رمضان من سنة 760 هـ، قتل فيها الحاجب رضوان وأقصي الغني بالله الذي انتقل إلى المغرب وتبعه ابن الخطيب. وبعد عامين استعاد الغني بالله الملك وأعاد ابن الخطيب إلى منصبه. ولكن الحسّاد، وفي طليعتهم ابن زمرك، أوقعوا بين الملك وابن الخطيب الذي نفي إلى المغرب حيث مات قتلاً.

ترك ابن الخطيب آثاراً متعددة تناول فيها الأدب والتاريخ والجغرافيا والرحلات والشريعة والأخلاق والسياسة والطب والموسيقى والنبات. ومن مؤلفاته المعروفة “الإحاطة في أخبار غرناطة”، “اللمحة البدرية في الدولة النصرية”، “أعمال الأعلام”. أما كتبة العلمية فأهمها: “مقنعة السائل عن المرض الهائل”، وهو رسالة في الطاعون الذي نكبت به الأندلس سنة 749 هـ، ذكر فيها أعراض ظهوره وطرق الوقاية منه. وله أيضاَ “عمل من طب لمن أحب”، وهو مصنف طبي أثنى عليه المقري في كتاب النفح. وله “الوصول لحفظ الصحة في الفصول” وهي رسالة في الوقاية من الأمراض بحسب الفصول.