ابن التلميذ

ابن التلميذ
1071م-1165م

ولد أبو الحسن هبة الله بن الغنائم المعروف بابن التلميذ، على اسم جدّه لأمه في بغداد بالعراق في عائلة نسطورية. نشأ في جـوّ أدب وثقافة، كان أبوه طبيباً وجده لأمه طبيباً كذلك، وأكثر أهله كتاباً. تعمق بالعربية وبرع في علومها شعراً ونثراً، وتبحر بالفارسية والسريانية، وأصاب في معرفة المنطق والفلسفة والأدب والموسيقى، فضلاً عن الطب. استدعاه الخليفة المقتفي لأمر الله إلى بغداد وجعله رئيساً للحكماء ورئيساً للبيمارستان العُضدي. وبقي في مهمته حتى وفاته.

أجمع المؤرخون على القول بسعة علم ابن التلميذ في مجال الطب ودقة نظره وحسن معالجته وقوة فراسته وصحة حدسه. وذكر من مصنفاته بضعة عشر كتاباً أشهرها “الاقراباذين الكبير”. ومن تأليفه “المقالة الأمينية في الأدوية البيمارستانية”، واختصار كتاب “الحاوي” للرازي، و”الأشربة” لابن مسكويه، واختصار شرح جالينوس لكتاب فصول أبقراط. وله شرح مسائل حنين، وحواش على قانون ابن سينا، ومقالة في الفصد… فضلاً عن آثاره.

كان لابن التلميذ مجالس يعقدها لتدريس الطب، فيحضرها عدد كبير ممن تخرجوا لاحقا على يديه.